أركان عقد الإجارة وشروطها

'); }

عقد الإجارة

الإجارة لغة: مصدر الفعل أجار، وآجره إذا أثابه على عمله،[١]وأمّا الإجارة اصطلاحاً: هو عقدٌ وتمليك منفعةٍ معلومةٍ ومقصودةٍ تكون قابلة للبذل والإباحة على أن يكون ذلك مقابل عوضٍ معلومٍ، وقد ثبتت مشروعية الإجارة في القرآن الكريم حيث قال الله -تعالى-: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ* قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ)،[٢] وفي السنة النبوية حيث قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (أعطوا الأجيرَ أجرَهُ قبلَ أن يجفَّ عرقُهُ)،[٣] وبإجماع علماء المسلمين،[٤][٥] وتجدر الإشارة إلى ما يأتي:[٦][٧]

  • تنقسم الإجارة إلى نوعين:
    • أوّلهما: الإجارة على منفعة عين معلومة كإجارة بيتٍ بكذا.
    • ثانيهما: الإجارة على عمل معلوم كاستئجار شخصٍ ما للقيام ببناء جدار، أو حرث أرض، ونحو ذلك.
  • لا تجوز الإجارة إلّا بما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، أو يصح بيعه ما لم يكن هناك مانعٌ شرعيٌ من البيع.
  • يترتب على عقد الإجارة في حال استوفى شروطه وأركانه أمران:
    • أوّلهما: ثبوت ملك منفعة المُؤجّر للمستأجر بحيث يجوز له التصرف فيها.
    • ثانيهما: ثبوت ملك قيمة المنفعة وهي الأجرة للمُؤجِّر.

'); }

أركان عقد الإجارة وشروطها

أركان عقد الإجارة

أركان عقد الإجارة أربعة وهي كما يأتي:[٦][٨]

  • العاقدان: وهما المؤجِّر وهو الذي يعمد إلى تأجير المنفعة، والمستأجِر وهو الذي يبذل ويدفع الأجرة.
  • الصيغة: وهي عبارة عن إيجاب وقبول، أمّا الإيجاب وهو اللفظ الذي يكون من المؤجر ويدلّ على تمليك المنفعة بعوض، والقبول وهو اللفظ الذي يكون من المستأجر ويدلّ على قبوله ورضاه بتملك المنفعة مقابل العوض الذي ذكره المؤجر.
  • الأجرة: وهي المال الذي يبذله المستأجِر مقابل حصوله على المنفعة من المؤجر.
  • المنفعة: وهي الشيء الذي تمّ التعاقد عليه.

شروط عقد الإجارة

يُشترط لصحة عقد الإجارة ما يأتي:[٩]

  • شروط العاقدان: يُشترط في كل من المتعاقديْن أن يكونا أهلاً للتصرّف والتعاقد؛ بأن يكونا بالغيْن عاقليْن، حيث لا يصح التعاقد من مجنونٍ أو صبيٍ.
  • شروط الصيغة: يُشترط في الصيغة أمران:
    • أوّلهما: أن يكون القبول موافقاً للإيجاب، فلا يصح العقد إذا قال المؤجر: أجرتك داري بمائة دينار، فيقول المستأجر: قبلت بتسعين.
    • ثانيهما: ألّا تطول المدة بين الإيجاب والقبول؛ كالسكوت أو الكلام الأجنبي الذي لا علاقة له بالعقد؛ لأنّ ذلك قد يفيد الإعراض عن العقد.
  • شروط الأجرة: من شروط الأجرة ما يأتي:
    • أن تكون الأجرة مقدوراً على تسليمها، فلا أن تكون طيراً في الهواء، أو سمكاً في الماء.
    • أن تكون الأجرة معلومةً لكِلا العاقديْن.
    • أن تكون الأجرة طاهرة، فلا يصح العقد إذا كانت كلباً أو خنزيرا ونحو ذلك.
  • شروط المنفعة: من شروط المنفعة ما يأتي:
    • أن تكون المنفعة متقومة أي معتبرة شرعاً أو عرفاً، نحو استئجار دار للسكن، أو سيارة للركوب.
    • أن يكون المؤجّر قادراً على تسليمها للمستأجر.
    • أن يكون حصول المنفعة متحقّقة للمستأجر لا المؤجر.
    • أن تكون المنفعة معلومة لكلا العاقديْن.
    • ألّا يكون في المنفعة استيفاءٌ واستهلاكٌ للعين قصداً، حيث أنّ عقد الإجارة مبنيٌّ على الانتفاع لا الاستهلاك، فلا يصح إجارة البستان لاستيفاء ثمره، ولا الشاة لاستيفاء لبنها وصوفها لأنّ ذلك يعد استهلاكاً للعين لا انتفاعاً بها.

المراجع

  1. “تعريف و معنى إجارة في معجم المعاني الجامع “، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 13-2-2022. بتصرّف.
  2. سورة القصص، آية:26-27
  3. رواه الالباني، في صحيح ابن ماجه، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1995 ، صحيح.
  4. وهبة الزحيلي، الفقه الاسلامي وأدلته، صفحة 3801. بتصرّف.
  5. مجموعة مؤلفين، الفقه المنهجي على مذهب الامام الشافعي، صفحة 137. بتصرّف.
  6. ^ أ ب “أركان الإجارة”، نداء الايمان، اطّلع عليه بتاريخ 13-2-2022. بتصرّف.
  7. مجموعة مؤلفين، الفقه المنهجي على مذهب الامام الشافعي، صفحة 149. بتصرّف.
  8. مجموعة مؤلفين، الفقه المنهجي على مذهب الامام الشافعي، صفحة 139-146. بتصرّف.
  9. مجموعة مؤلفين، الفقه المنهجي على مذهب الامام الشافعي، صفحة 139-147. بتصرّف.
Exit mobile version