السعادة المفرطة كالحزن تماماً، تضيق بها النفس إن لم نشارك بها أحد.
حين يغمرك الحزن تأمل قلبك من جديد، فسترى أنك في الحقيقة تبكي مما كان يوماً مصدر بهجتك.
الدموع ليست هي الحزن، الحزن هو أن تستطيع أن تمنع نفسك من أن تبكي أمام أحد من أجل هذا الشخص.
إنّ النفس الحزينة المتألمة تجد راحة بانضمامها إلى نفس أخرى تماثلها بالشعور وتشاركها بالإحساس مثلما يستأنس الغريب بالغريب في أرض بعيدة عن وطنهما، فالقلوب التي تدنيها أوجاع الكآبة بعضها من بعض لا تفرقها بهجة الأفراح وبهرجتها، فرابطة الحزن أقوى في النفوس من روابط الغِبطة والسرور والحب الذي تغسله العيون بدموعها يظلّ طاهراً وجميلاً وخالداً.
أشكر الحزن لأنّه أرانا الجمال، وأشكر الألم لأنّه أعطانا الدافع، وأشكر الغموض لأنّه لا يزال غموضاً.
في القلب حزن لا يذهبه إلّا السرور بمعرفة الله.
الحزن المطلق مستحيل مثلما هو الفرح المطلق.
أصدق حزن ابتسامة في عين دامعة.
إذا كنا في حالة حزن فإن العالم يلوح كئيباً بالنسبة لنا، حتى ولو كنا في منتصف نهار مشرق بديع، وعلى النقيض تماماً إذا سمحنا لبذور السعادة أن تنمو بداخلنا، فإن أسوأ عاصفة أمطار لا يمكنها عندئذ أن تعكر مزاجنا الرائق.
ومئات الأسرار تكمن في دمـعة حزن تلوح في مقلتين، ومئات الألغاز في سكتة تهتز خلف انطباقة الشفتَين.
العاطفة المنطفئة ليست إلّا إحدى سمات الحزن.
أصعب لقاء عندما نكتشف أن من ظننته الأمل أصبح هو المستحيل.
يا ليت الزّمان يعود، والّلقاء يبقى للأبد، ولكن مهما مضينا من سنين سيبقى الموت هو الأنين، وستبقى الذّكريات قاموساً تتردّد عليه لمسات الوداع والفراق، والوداع والموت هو البقاء.
نحتاجهم، نشعر بضيق يخنق أرواحنا، نهمس في داخلنا بعمق اشتقنا لهم، خشية أن تعلو صوت لهفتنا، فيجرحنا صدودهم ويكون الكبرياء هنا هو سيد الموقف.
الألم صعب جداً ولكن الأصعب هو أن لا تجد من يقاسمك هذا الألم ويخفف عنك قسوته.
لا ترحل بدون سبب وتعود بدون موعد، وتتوقع أن مكانك لن يتغير.
الحزن يسبب ظلاماً في القلب أكثر من أي خطيئة.
أحياناً يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه، وننسى أنّ في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا.
إن الدموع هي مطافئ الحزن الكبير.
دموع الفرح ما هي إلا دموع حزن كانت تتأجج في داخلنا، وفي ساعة الفرح نودع الحزن لنخرج بقطرات الدموع الصادقة.
الدمعة هي قطرة صغيرة تحمل أكبر المشاعر وأقسى الآلام، قطرة صغيرة بحجمها لكن كبيرة بما تحمله من آهات وأحزان، تمتصّ آلامي من جسدي لتخرجها ساخنةً ملتهبة.
أكره مراسيم الوداع، الذين نحبهم لا نودعهم، لأننا في الحقيقة لا نفارقهم، لقد خلق الوداع للغرباء.. وليس للأحبة.
ساعاتنا في الحب لها أجنحة ولها في الفراق مخالب، وكم يمضي الفراق بلا لقاء ولكن لا لقاء بلا فراق.
الفراق حزن كلهيب الشّمس يبخّر الذّكريات من القلب ليسمو بها إلى عليائها، فتجيبه العيون بنثر مائها؛ لتطفئ لهيب الذّكريات.
الفراق صعب جداً لكن الأصعب من الفراق نفسه هو عندما يكون هذا الفراق حل نسعى إليه ونمشي نحوه مرغمين، لأنه لا يوجد حل وراحة لنا إلّا به.
الفراق نار ليس لها حدود، لا يشعر به إلّا من اكتوى بناره.
الحزن هو أن تحب بجنون وبعنف وتعشق لكن في لحظة تكتشف أن هذا كله مجرّد وهم.
أطلق العنان لدموعك متى شاءت أن تنطلق وحافظ على كبريائك.
كثيراً ما تكون حقائق الحياة مزيجاً من الدموع والابتسامات.
النسيان صعب جداً ولكن الأصعب منه حين ينساك من يعيش بذاكرتك ويحتلها.
ما أصعب أن تبكي بلا دموع، وما أصعب أن تذهب بلا رجوع، وما أصعب أن تشعر بضيق، وكأنّ المكان من حولك يضيق.
لا تحاول البحث عن حلم خذلك وحاول أن تجعل من حالة الانكسار بداية حلم جديد.
لا تتمادى في إغلاق عينيك من الحزن فربما تمر من أمامك فرحة ولا تراها.
لا يوجد حزن يستمر إلى الأبد، على الحزن أن يتوقف من أجل أن تعبر عجلة الحياة ما تبقى من الطرقات.
كيف يقدر الحزن على النيل منا إلى هذه الدرجة؟
كنت حزيناً ولا أخشى الحزن، فالحزن إذا فُقد من القلب خَرِب.
ثمة حزن نخجل منه، وآخر يبكينا وينتهي الأمر.
الحياة أصغر من أن تضيعها في حزن طويل لا ينتهي.
أن ترى الحزن والدموع والنحيب في وجوه من كنت لا تراهم إلّا ضاحكين مبتسمين فهذا بحد ذاته مؤلم.
علمني رحيلك عن عالمي الحزن، وعلمني الحزن عليك الرحيل عن عالمي.
وإذا فرّقت الأيّام بينكما فلا تتذكّر من كنت تحب إلا بكلّ إحساس صادق، ولا تتحدّث عنه إلّا بكلّ ما هو رائع ونبيل، فقد أعطاك قلباً، وأعطيته عمراً، وليس هناك أغلى من القلب والعمر في حياة الإنسان.
لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس لقلبك فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة والابتسامة.
إذا اكتشفت أنّ كل الأبواب مغلقةً، وأنّ الرّجاء لا أمل فيه، وأنّ من أحببت يوماً أغلق مفاتيح قلبه وألقاها في سراديب النّسيان، هنا فقط أقول لك إنّ كرامتك أهم كثيراً من قلبك الجّريح حتّى وإن غطّت دماؤه سماء هذا الكون الفسيح فلن يفيدك أن تنادي حبيباً لا يسمعك، وأن تسكن بيتاً لم يعد يعرفك أحد فيه، وأن تعيش على ذكرى إنسان فرّط فيك بلا سبب، في الحب لا تفرّط فيمن يشتريك، ولا تشتري من باعك ولا تحزن عليه.
بعد الضيق يأتي الفرج.
أكثر من الاستغفار فإنّه ريحٌ طيبة تزيل كل ضيق وتزيح أوراق الاكتئاب عن الطريق.
الضيق ليس في العالم إنّما في الطريقة التي نراه بها.