أشعار منوعة

شعر عن التواضع

شعر عن التواضع

قل لمن فاخر بالدنيا وحامى

قتلت قبلك سامًا ثمّ حاما

ندفن الخِلَّ وما في دفننا

مقالات ذات صلة
بعده شك ولكن نتعامى

إن قدامك يومًا لو به هددت

شمس الضحى عادت ظلاما

فانتبه من رقدة اللهو وقم

وانف عن عين تماديك المناما

صاح صح بالقبر يخبرك بما

قد حوى واقرأ على القوم السلاما

فالعظيم القدر لو شاهدته

لم تجد في قبره إلا العظاما

يا عجبًا للناس لو فكروا

وحاسبوا أنفسهم أبصروا

وعبروا الدنيا إلى غيرها

فإنما الدنيا لهم معبر

لا فخر إلا فخر أهل التُّقَى

غدًا إذا ضمهم المحشر

ليعلمن الناس أن التُّقَى

والبرَّ كانا خير ما يدخر

عجبت للإنسان في فخره

وهو غدًا في قبره يقبر

ما بال من أوله نطفة

وجيفة آخره يفجر

أصبح لا يملك تقديم ما

يرجو ولا تأخير ما يحذر

وأصبح الأمر إلى غيره

في كل ما يقضي وما يقدر

كم جاهل متواضع

ستر التواضع جهله

ومميز في علمه

هدم التكبر فضله

فدع التكبر ما حييت

ولا تصاحب أهله

فالكبر عيب للفتى

أبدًا يُقبح فعله

لي صاحب دخل الغرور فؤاده

إن الغرور أخي من أعدائي

أسديته نصحي فزاد تماديًا

في غيه وازداد فيه بلائي

أمسى يسيء بي الظنون ولم تسوء

لولا الغرور ظنونه بولائي

قد كنت أرجو أن يقيم على الولا

أبدًا ولكن خاب فيه رجائي

أهوى اللقاء به ويهوى ضده

فكأنما الموت الزؤام لقائي

إني لأصحبه على علاته

والبدر من قدم أخو الظلماء

يا صاحِ إن الكبر خلق سيء

هيهات يوجد في سوى الجهلاء

والعجب داء لا ينال دواءه

حتى ينال الخلد في الدنياء

فاخفض جناحك للأنام تفز بهم

إنّ التواضع شيمةُ الحكماء

لو أُعجب القمر المنير بنفسه

لرأيته يهوي إلى الغبراء

تواضع لرب العرش علّك تُرفع

لقد فاز عبد للمهيمن يخضع

وداو بذكر الله قلبك إنه

لأعلى دواء للقلوب وأنفع

وخذ من تقى الرحمن أمنًا وعُدّةً

ليوم به غير التقى مروّع

تواضع تكن كالنجم لاح لناظرٍ

على صفحات الماء وهو رفيع

ولا تك كالدخان يرفع نفسَه

إلى طبقات الجو وهو وضيعُ

تواضع إذا ما نلت في الناس رفعة

فإن رفيع القوم منه يتواضع

إذا شئت أن تزداد قدرًا ورفعة

فلن وتواضع واترك الكبر والعجبا

تواضع إن رغبت إلى السمو

وعدلًا في الصديق وفي العدو

ولا تمش في الأرض إلا تواضعا

فكم تحتها قوم هم منك أرفع

ليس التطاول رافعًا من جاهل

و كذا التواضع لا يضرّ بعاقل

ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعا

فكم تحتها قــوم هــم منك أرفعٌ

فإن كنت في عز وحزر ومنعة

فكم مات من قوم هم منك أمنعٌ

يا مظهر الكبر إعجابًا بصورته

أبصر خلاءك إنّ المين تثـريب

لو فكر النّاس فيما في بطونهـم

ما استشعر الكبر شبّانٌ ولا شيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock