
ولد الصحابي الجليل عثمان بن عفان في مكة المكرمة بعد عام الفيل بستة أعوام، وقيل إنّه ولد في الطائف، فقد كان يصغر النبي بخمس سنوات.[١]
هو الصحابي الجليل عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أُميّة، بن عبد شمس بن عبد مناف، بن قصي بن كلاب، يلتقي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عبد مناف، أحد العشرة المبشرين بالجنّة، وثالث الخلفاء الراشدين، كان يُلقب بذي النورين.[٢]
وتزوّج الصحابي الجليل من رقية ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة وتوفيّت -رضي الله عنها- في غزوة بدر، فقد تأخر عثمان بن عفان عن الغزوة وهو قائمٌ على تمريضها، وبعد وفاتها زوّجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ابنته أم كلثوم، وتوفيت في السنة التاسعة من الهجرة.[٢]
أسلم عثمان بن عفان على يد أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- وقيل إنّه كان رابع من أسلم من الرجال، وكان -رضي الله عنه- من أول من هاجر مع أهله في الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن عثمانَ لأولُ مَنْ هاجر إلى اللهِ بأهلِه بعد لوطٍ)،[٣] وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُشبّه عثمان بن عفّان بنبي الله إبرهيم -عليه السلام-.[٢]
سنذكر بعض فضائل الصحابي الجليل عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فيما يأتي:[٤]
- أحد كُتّاب الوحي.
- كان حييّا، إذ قيل فيه أنّه كانت تستحي منه الملائكة؛ لحيائه عند ثناء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليْه: (أَلَا أَسْتَحِي مِن رَجُلٍ تَسْتَحِي منه المَلَائِكَةُ).[٥]
- كان موضع ثقة كل من أبي بكر الصدّيق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-.
- كان في حاجة الله -تعالى- وحاجة رسوله، إذ كان ذلك جليّا في بيعة الرضوان، حينما وضع رسول الله -صلى الله عليه سلم- يديه في البيعة عنه وعن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-.
- كان يجاهد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منذ أن أعلن إسلامه -رضي الله عنه-.
- كان ممن هاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة المنورة.
- كان قد بذل ماله في سبيل الله -تعالى- فاشترى بئر رومة باثني عشر ألف درهم في وقتٍ كان يُعاني فيه المسلمين من شحّ المياه.
- كان له دورٌ أساسيٌ في تجهيز الجيوش بشكلٍ عام، وتجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك بشكلٍ خاصٍ، إذ ساهم في تجهيز ثُلث الجيش، فقال فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنّه لن يضرّه ما يُفعل بعد يوم تبوك.
- كان قد شهد كلّ الغزوات مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عدا غزوة بدر لعذره في مرض زوجته -رضي الله عنها-.
- ↑ محمد عويضة، كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 466. بتصرّف.
- ^ أ ب ت جلال الدين السيوطي، تاريخ الخلفاء، صفحة 120. بتصرّف.
- ↑ رواه الذهبي، في ميزان الاعتدال، عن انس بن مالك، الصفحة أو الرقم:311، فيه بشار بن موسى الخفاف أرجو أنه لا بأس به.
- ↑ مجموعة من المؤلفين، كتاب موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، صفحة 109-110. بتصرّف.
- ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة بنت أبي بكر، الصفحة أو الرقم:2401، صحيح.









