
الوضوء في اللغة النظافة وبهجة المنظر ووضاءته، وفي الاصطلاح؛ فهو غسل أعضاءٍ مخصوصةٍ وفق شروطٍ مخصوصةٍ؛ تعبُّدًا لله تعالى، والوضوء شرطٌ من شروط صحّة الصلاة، ولا تقبل الصلاة دونه؛ لذلك فإنّ الواجب المسلم إتقان هذا الفرض ومعرفة أحكامه وشروطه وسننه وتعليمها لأولاده منذ الصغر لتكون صلاتهم صحيحة ومقبولة،[٢] وفيما يلي شرحٌ مبسَّطٌ لسنن الوضوء.
إنّ فرائض الوضوء المتفق عليها ستَّةٌ، وهي:[٣]
- غسل الوجه.
- غسل اليدين إلى المرفقين.
- مسح الرأس.
- غسل الرجلين إلى الكعبين.
- الترتيب في بين أعضاء الوضوء.
- الموالاة؛ أي المتابعة، بألّا يكون ثمّة فاصلٌ طويلٌ بين غسل العضو والذي يليه.
السنّة هو ما يستحبّ للمسلم فعله؛ اقتداء بالرسول الكريم، وسنن الوضوء هي الأفعال من غير الفرائض التي فعلها الرسول الكريم في وضوئه، وفي التزام المسلم بها في وضوئه تحصيلٌ لمزيدٍ من الأجر والثواب، إلّا أنّ المسلم لا يأثم إذا ترك واحدةً من هذه السنن أو كلّها عمدًا أو سهوًا، ويكون وضوؤه صحيحًا،[٤] وآتيًا ذكر سنن الوضوء وتوضيحها.
والسواك عودٌ يستخدم لتطيب الفمّ، وتخليصه من الروائح، وتنظيف الأسنان، ويسنّ للمسلم أن يستاك قبل الوضوء.[٥]
أي أن يذكر المسلم الله تعالى قبل الوضوء والاستفتاح بها؛ بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم.
غسل اليدين ثلاث مرات قبل الوضوء.
بدء المسلم الوضوء بالعضو اليمين قبل العضو اليسار؛ فيغسل يده اليمنى قبل اليسرى وكذلك قدمه.
ومن سنن الوضوء تكرار غسل العضو ثلاث مراتٍ؛ لما رُوي عن النبيّ عليه الصلاة والسلام: "غسل كفَّيهِ حتى أنقاهُما ثم تمضمضَ واستنشقَ ثلاثًا وغسل وجهَه ثلاثًا وغسل يدَه اليُمنى إلى المرفقِ ثلاثًا واليُسرى ثلاثًا ومسح برأسهِ وغسل رجلَيهِ".[٧]
وذلك يكون بإدخال الماء داخل أصابع القدمين واليديّن وينطبق ذلك أيضًا على اللحية الكثيفة فيمسح عليها بالماء.
يسنّ للمسلم في الوضوء مسح الأذن، ويكون ذلك بمسح باطنها بالسبابة ومسح ظاهرها بالإبهام.[٨]
وتكون المبالغة بتطويل وقت الاستنشاق والمضمضة، وتكرارها ثلاث مرات، وهي سنَّةٌ لغير الصائم؛ لأنّ الصائم قد يبلع الماء فيفسد صومه.
ويكون ذلك بمسح ومرور اليد على العضو بعد إصابته الماء.[٩]
كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم حينما ينتهي من الوضوء يدعو بقوله: “أشهد أن لا إله َ الا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه . اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهِّرين”.[١٠]
إنّ من السنة إعادة تجديد الوضوء قبل كلّ صلاةٍ؛ حتى ولو لم ينتقض وضوء.
كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي ركعتين سنة الوضوء عِقب كُل وضوء.[١٢]
- ↑ “الوضوء ومواطن مشروعيته”، الدرر السنية. بتصرّف.
- ↑ “فرائض الوضوء وسننه”، الإسلام سؤال وجواب. بتصرّف.
- ↑ “-من-قوله-ومن-سنن-الوضوء”، ابن باز . بتصرّف.
- ↑ “الفوائد العظيمة للسواك”، اسلام ويب . بتصرّف.
- ↑ رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن جبير بن نفير، الصفحة أو الرقم:773، إسناده صحيح.
- ↑ “كيفية-مسح-الأذنين-في-الوضوء-وهل-يلزم-أخذ-ماء-جديد-لهما”، اسلام ويب. بتصرّف.
- ↑ “دلك-أعضاء-الوضوء-سنة-لا-فرض-“، اسلام ويب. بتصرّف.
- ↑ رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم:55، صحيح.
- ↑ “هل-يشترط-في-ركعتي-الوضوء-ان-تعقب-الوضوء-مباشرة”، الاسلام سؤال وجواب .









