البحث العلمي

المنهج المقارن وطرق استخدامه

المنهج المقارن وطرق استخدامه

يُعدّ المنهج المقارن شكلاً من أشكال المناهج البحثية المتبعة في عملية البحث العلمي، والذي يستخدم من أجل عمل مقارنات بين الأدوات والعينات المتعلقة بالبحث العلمي، ويتيح للباحث التعرّف على وجه الشبه بين الظواهر التي هي محل البحث ومدى الاختلاف بينها أيضاً، وبالتالي يعطي ذلك فرصة للباحث لاكتشاف كل ما هو غامض متعلق بهذه الظواهر، ممّا يمكّنه من فهمها وصولاً إلى تفسيرها بسهولة.[١]

مقالات ذات صلة

يتميز المنهج المقارن بالمرونة حيث يستطيع الباحث استخدامه في العديد من العلوم سواء، مثل العلوم الاجتماعية أو العلمية وغيرها.[١].

هناك عدة طرق متاحة للباحثين لاستخدام المنهج المقارن في البحوث العلمية وهي ما يأتي:

تعني طريقة الاتفاق وجود عامل مشترك واحد فقط وهذا العامل هو السبب الأساسي في حدوث ظاهرة من الظواهر، وبالتالي لا يمكن للظاهرة أن تحدث بدون وجود هذا السبب المشترك، ومثال ذلك حدوث إصابات جلدية عند طائفة معينة من النساء أدّى هذا المرض إلى وفاتهن؛ وبالتالي سبب هذه الظاهرة مشترك واحد وهو استخدام مسحوق تجميلي فيه مادة سامة أدّت إلى وفاتهن.[٢]

مكتشف هذه الطريقة هو الباحث العلمي ستيوارت ويمكن تقريب مفهوم هذه الطريقة بالمثال الآتي: وهو أنّ هناك مجموعتين أو أكثر وهذه المجموعات تشترك في كافة الصفات فيما بينها، إلّا أنّ هناك صفة واحدة اختلفوا فيها وبالتالي يمكن استنتاج أن التفرقة الناتجة بينهم حدثت بسبب وجود هذه الصفة المختلفة بينهم.[٢]

يُقصد بهذه الطريقة أنّ جميع الظواهر الطبيعية أو الحالات التي تحدث بشكل عام لا بدّ من أن يكون هناك علاقة بين السبب والمسبب، بحيث إذا حدث أي نوع من التغيير في السبب فإنّ ذلك يؤدي حتماً إلى حدوث تغييرات في المسبب أيضاً.[٢]

يتضح من اسم الطريقة أنّها جمعت بين الطرق السابقة – طريقة الاتفاق وطريقة الاختلاف – في آن واحد، حيث يقوم الباحث باستخدام طريقة الاتفاق التي تجعله يستطيع الوصول إلى العامل المشترك، وهو الذي يجعل حالة طريقة الاختلاف هي الدليل والبرهان على أنّ النظرية لا يمكن أن تحدث من غير وجود عامل مشترك.[٢]

على سبيل المثال إذا كان هناك سببان هما (1) و(2) وكانت هناك نتيجتان هما (3) و(4) فإنّه وعن طريق تحديد العلاقة بين السبب (1) والنتيجة (3) يمكن للباحث استنتاج العلاقة بين السبب (2) والنتيجة (4).[٢]

تستخدم هذه الطريقة في حالة أن يكون الباحث على علم تام وكافٍ بأجزاء الظاهرة – محل الدراسة – في بحثه العلمي، بحيث يستطيع استنتاج ما تبقى من الظاهرة من مجهول أو أمور غامضة بطريقة سهلة.[٢]

  1. ^ أ ب “المنهج المقارن وطرق استخدامه”، أكاديمية بي تي سي ، اطّلع عليه بتاريخ 25/1/2022. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح “المنهج المقارن وطرق استخدامه”، شبكة النشر العلمي ، اطّلع عليه بتاريخ 25/1/2022. بتصرّف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock