
عرفات اسمٌ للجبل أو للبقعة التي يقف فيها الحجاج في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة؛، ليؤدّوا ركن الحج الأعظم، وقد ذكره الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز، قال -تعالى-: (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ).[١][٢]
ويقع جبل عرفات على نحو ثلاث وعشرين كيلومترًا تقريبًا شرقي مكة، وقد تعددت آراء العلماء في أسباب تسميت جبل عرفات بهذا الاسم إلى عدة أقوال، وأشهرها ما يأتي:[٢]
- مأخوذ من التعارف؛ وذلك لأنّ الناس يجتمعون فيه، ويتعارفون على بعضهم البعض.
- مأخوذ من الاعتراف؛ لأنّ الحجاج يعترفون بذنوبهم، فيطلبون من الله -سبحانه وتعالى- أن يغفرها لهم، وأن يعفو عنهم.
- مأخوذ من العَرف؛ والذي يعني الرائحة الزكية؛ لأنّ رائحته تبقى معطرة زكية.
- وقيل بإنّ آدم وحواء لمّا أنزلهما الله -سبحانه وتعالى- من الجنة إلى الأرض، نزل كل منهما في مكان، فكان موقع جبل عرفات هو المكان الذي التقيا فيه وتعارفا على بعضهما فيه.
- وقيل لأنّ جبريل -عليه السلام- طاف بإبراهيم -عليه الصلاة والسلام- فكان يُريه المشاهد والمناسك فيقول له: “أعرفت أعرفت؟”، فيقول إبراهيم -عليه السلام-: “عرفت عرفت”.
يقف الحجاج على جبل عرفات في اليوم التاسع من ذي الحجة؛ وذلك لأداء أعظم فرائض الحج، ألا وهو الوقوف بعرفة، كما يؤخذ من قوله -تعالى-: (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ).[١][٣]
وقد سُمِّي جبل عرفات بهذا الاسم نسبة لأرض عرفة التي يقف فيها الحجاج، ويُطلق على هذا الجبل الكثير من الأسماء، وأكثر هذه الأسماء لا أصل لها، ومنها:[٣]
- جبل إلال، وهذا اسمٌ موجود في كثير من الكتب التاريخية.
- جبل الرحمة؛ وذلك لأنّ الله -سبحانه وتعالى- يُنزل رحمته على الحُجاج في هذا الموقف العظيم.
- جبل التوبة؛ وذلك لأنّ الحُجاج يتوجهون إلى الله -سبحانه وتعالى- بالتوبة الصادقة، والدعاء الخالص على هذا الجبل.
- جبل القُرين؛ حيث قيل إنَّه سُمِّي بذلك بسبب الشاخص الذي أُحدث في أعلاه، والذي يشبه القرن، وقيل أيضاً بإنَّ تسمية الجبل بهذا الاسم عُرفت قبل الشاخص.
- جبل النابت؛ لأنّه كالنبتة في الأرض السهل.
لم يرد لجبل عرفات في السنة النبوية قصة معينة، وليس له أفضلية تُميّزه عن غيره؛ إذ لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه حثَّ على صعوده واتخاذه منسكًا، ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقف تحت هذا الجبل، عند الصخرات الكبار، وقال: (وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ)، لذا يستطيع الحُجاج الوقوف في أي جزء من عرفة دون تخصيص صعود جبل عرفات بذلك.
- ^ أ ب سورة البقرة، آية:198
- ^ أ ب عبدالحميد بلبع (3-10-2014)، “يوم عرفة”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2021. بتصرّف.
- ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، كتاب مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 510. بتصرّف.









