دعاء 1

كيفية بداية الدعاء وختمه

كيفية بداية الدعاء وختمه

هناك عدد من الآداب والسنن النبوية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في بداية الدعاء وعند ختمه ومنها:

مقالات ذات صلة

عندنا نخاطب الله -عز وجل- في دعائنا فنحن نخاطب الإله الأوحد العظيم خالق كل شيء وواهبه نعمه والمتفضل عليه فهو الله في السموات والأرض المنفرد بصفات العظمة؛ فمن الأدب معه -عز وجل- أن يقدّم عند خطابه الحمد والشكر له على واسع نعمه وأفضاله،[١] والثناء وقد ظهر هذا في سورة الفاتحة التي افتتحت بالثناء والحمد قبل دعائه ويختم بذلك.

قال -تعالى- في فاتحة كتابه: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)،[٣] فتبدأ الآيات بالحمد له -عز وجل- وذكر صفاته العليا قبل الدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم.

وفي السيرة النبوية العطرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلاً يدعو الله في صلاته؛ فدعاه بأن يبدأ بالتحميد لله والثناء عليه -تبارك وتعالى- بأفضل وأخير الألفاظ وأحسنها في بداية الدعاء لله -عز وجل-، ثم ليدعوه -جل وعلا- بما شاء من حاجته.

ومن الأمور التي وصّى بها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عند البدء بالدعاء بعد الحمد والثناء على الله -تبارك وتعالى-؛ هي الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- ويختم بذلك أيضاً، تباركاً وتعظيماً لشأنه وذكره.[٤]

وفي الحديث عن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- قال: (سمعَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- رجلًا يَدعو في صلاتِهِ لم يُمجِّدِ اللَّهَ -تعالى-، ولم يُصلِّ علَى النَّبيِّ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ-؛ فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- عجِلَ هذا ثمَّ دعاهُ؛ فقالَ لَهُ أو لغيرِهِ: إذا صلَّى أحدُكُم فليَبدَأ بتَمجيدِ ربِّهِ -عز وجل- والثَّناءِ علَيهِ، ثمَّ يصلِّي علَى النَّبيِّ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- ثمَّ يَدعو بَعدُ بما شاءَ).[٥]

ومن الآداب كذلك التي يحسن بالمسلم أن يقبل بها على الله -عز وجل- في دعائه ورجائه هو أن يكون طاهراً متوضئاً متهيئاً لكي يدعوه -عز وجل-؛ ويسأله حاجته، ففي الحديث الذي رواه الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- لما استغفر النبي -صلى الله عليه وسلم- لعبيد أبي عامر؛ قد طلب أن يؤتى له بالماء، فلما جاء توضأ -عليه الصلاة والسلام- ثم دعا.[٤]

ومن السنن عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عند الدعاء هو أن يستقبل الداعي القبلة؛ فهي الرمز الصادق للتوجه الصادق لله-عز وجل- بالدعاء والرجاء وطلب الغوث، والاستعانة، وفي هذا إظهار للخشوع وحسن التوسل والخضوع.[٤]

ويسن للمسلم عندما يبدأ الدعاء أن يرفع يديه؛ فقد صحّ عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه رفع يديه في الدعاء لما في الحديث: (دَعَا النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ – بمَاءٍ فَتَوَضَّأَ به، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أبِي عَامِرٍ ورَأَيْتُ بَيَاضَ إبْطَيْهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَومَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِن خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ).[٦][٧]

  1. “شروح الأحاديث”، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 22/2/2022. بتصرّف.
  2. سورة الفاتحة، آية:2-6
  3. ^ أ ب ت أزهري أحمد محمود، طريقك إلى الدعاء المستجاب، صفحة 14. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في صحيح ابي داوود، عن فضالة بن عبيد، الصفحة أو الرقم:1481 ، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن ابي موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم:6383 ، صحيح.
  6. سعيد القحطاني، شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 47. بتصرّف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock