مواضيع دينية متفرقة

أهم أسباب الثبات على الدين

أهم أسباب الثبات على الدين

إنّ الدين هو المحل الذي يهدف إليه العدو ليضرب فيه أهله، ذلك أنّ الدين هو الذي يُميّز المسلمين عن غيرهم، وهو الذي تجلّى في قول عمر بن الخطاب حين قال: “قتلانا في الجنّة، وقتلاكم في النار”، ذلك أن المسلمين عندهم ما ليس عند غيرهم من كتاب الله وسنّة رسوله -صلّى الله عليه وسلّم-.[١]

ولقد روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فقال: (كانَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يُكْثِرُ أن يقولَ: يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قَلبي على دينِكَ)،[٢] ولا يكون ذلك إلّا بتوفيق من الله وبرحمته ورضاه.[٣]

وردت الكثير من الأسباب التي تعين في الثبات على دين الله والهداية والاستقامة، منها ما يأتي:[٤]

يحرص المسلم على اجتناب ما نهى الله عنه، ولا يتبع هوى نفسه ومرادات شهواته، فإنّها السبب في السير خارجاً عن صراط الله المستقيم، وكلّما حاد العبد عن طريق لله وجد متّسعاً لوساوس الشيطان التي تضعف الإيمان وبهذا فإنه سيتجه وراء ما حرّم الله.

إن الجلوس مع عباد الله الصالحين يوجب الهداية للعبد، وهو خير معين على طاعة الله -تعالى-، وسبب لمغفرة الذنوب كما قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بهِمْ جَلِيسُهُمْ)، وفي الجهة المقابلة فإن أحد الأسباب الرئيسة للسعي وراء المعصية والقيام بها هم رفقاء السوء الذين يزيّنون المعصية ويعينون عليها.

هو من أكثر الأسباب المُعينة على الثبات على الاستقامة، خاصة إن كانت التلاوة ليلاً في قيام الليل، فها هو رسول الله وهو أكمل الناس إيماناً كان يقوم الليل ويقرأ القرآن حتى تتفطر قدماه، ولو قارن المسلم الوقت الذي يمضيه في قراءة جزء من القرآن، مع الوقت الذي يمضيه في اللهو والحديث فيما لا فائدة فيه، فلا يكون قد أخذ القرآن وقتاً كبيراً من يومه، لكنه له الأثر الكبير في الاستقامة والصلاح والقرب من الله.

هو الموصل إلى معرفة الله، ثمّ من أراد الله به خيراً يفقهه في الدين؛ وذلك لما فيه من العيش مع كتاب الله وسنة رسوله، وفهمها والعمل بما فيها من أحكام، ومن استمسك فيها فقد نجا من وساوس الشيطان وخطراته.

وذلك لما في مجالس العلم من كثرة ذكر الله، ومعرفته، والتقرّب إليه، ثمّ يجد المسلم في قلبه انشراحاً وسكينة وطمأنينة، إضافة إلى ما في الجلوس مع العلماء من البركة والخير؛ فهم ورثة الأنبياء.

وذلك من خلال الإقرار بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، وفهمها، والعمل بما فيها، وطاعة الله ورسوله فيما أمرا به، والاتعاظ بمواعظ الآيات والأحاديث.

وذلك بالتذلل والتوجه إلى الله بالدعاء الصادق والإخلاص لله في طلب الهداية والثبات، قال -تعالى-: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ).[٦]

وذلك بالطاعات والقربات، والتفكر في خلق الله، والنظر إلى مظاهر عظمة الله ووحدانيته وربوبيته.

  1. علي بادحدح ، دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، صفحة 10، جزء 100. بتصرّف.
  2. رواه الألباني ، في صحيح الترمذي ، عن أنس بن مالك ، الصفحة أو الرقم:2140، صحيح .
  3. ماهر مقدم ، شرح الدعاء من الكتاب والسنة، الرياض :مؤسسة الجريسي، صفحة 133. بتصرّف.
  4. محمد الشنقيطي ، دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي، صفحة 3-11، جزء 30. بتصرّف.
  5. سورة آل عمران ، آية:8

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock