تأملات قرآنية

صفات أهل الجنة في القرآن الكريم

صفات أهل الجنة في القرآن الكريم

بيان صفات أهل الجنة ما يأتي:

  • الخلود في الجنة، وعدم الخروج منها
قال الله -عز وجل-: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا)،[١] أي دائمون باقون فيها ملازمون لها لا يخرجون منها،[٢] وقال الله -عز وجل-: (وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ).[٣]
  • لا غل ولا حقد في قلوبهم

قال الله -عز وجل-: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)،[٤] ولقد طهّرْنا قلوبَهم من الحسد والغِل والكراهية، فاجتمعوا فيها على المحبَّة والصفاء، يجلسون على سرر متقابِلين ويتزاورون ويتواصلون يأمنون من التحاسد والتباغض؛ لأنَّه قد فُقدت أسبابه.[٥]

مقالات ذات صلة
  • لا يموتون

قال الله -عز وجل-: (لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ)،[٦] أي: لا يذوقون في الجنة الموت البتة لأنهم خالدون فيها، إلا الموتة الأولى أي: لكن الموتة الأولى قد ذاقوها في الدنيا،[٧] وكذلك لا ينامون؛ لأنَّ النوم كالموت كما صحَّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

  • لا يخافون ولا يحزنون، قال الله -عز وجل-: (بلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)،[٨] أي لا يخافون من ما هو آت ولا يحزنون على ما فات.
  • فاكهون ومشتغلون بنعيم الجنة، قال الله -عز وجل-: (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ)،[٩] أي في شأن كبير من المسرة والنعيم فاكهون: أي مرحون في عيش ناعم.[١٠]
  • أزواجهم مطهرة، قال الله -عز وجل-: (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)،[١١]أي إنَّ أزواجهم مطهرة من الحيض والنفاس.
  • لباسهم الحرير والسندس والذهب، قال الله -عز وجل-: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ).[١٢]
  • وجوههم مبيضة بيضاء، قال الله -عز وجل-: (وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).[١٣]
  • لا يتعبون، قال الله -عز وجل-: (لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ)،[١٤] أي لا يمسهم الإعياء والتعب.[١٥]

خلق الله -عز وجل- الدارين الدنيا والآخرة وجعل الدنيا دار ابتلاء واختبار؛ ليميز الخبيث من الطيب وهو أعلم بخلقه، وجعل الآخرة دار حساب وجزاء على اختبار وابتلاء هذه الدنيا، قال الله -عز وجل-: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ).[١٦]

وهذا الجزاء هو الجنة والنار فالمؤمن بالله -عز وجل- يدخل الجنة والكافر يدخل النار، والجنة هي دار المتقين الصالحين المؤمنين، وهذه الجنة لها مراتب ودرجات يتفاوت فيها المؤمنون بحسب أعمالهم الصالحة التي قدموها في الدنيا.

أعد الله -عز وجل- لعباده المتقين في جنات النعيم ما تشتهي الأنفس وتلذُّ به الأعين، قال الله -عز وجل-: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، وقال الله -عز وجل-: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

وعن سهل بن سعد الساعدي قال: شهدت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلساً وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال -صلى الله عليه وسلم- في آخر حديثه: (فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر).[١٩]

  1. سورة الطلاق، آية:11
  2. د أحمد عمر (1429)، معجم اللغة العربية المعاصرة (الطبعة 1)، صفحة 676، جزء 1. بتصرّف.
  3. سورة الحجر، آية:48
  4. سورة الحجر، آية:47
  5. إبراهيم القطان، تيسير التفسير، صفحة 301، جزء 2. بتصرّف.
  6. سورة الدخان، آية:56
  7. محمد القرطبي (1384)، الجامع لأحكام القرآن (الطبعة 2)، القاهرة:دار الكتب المصرية، صفحة 154، جزء 16. بتصرّف.
  8. سورة البقرة، آية:112
  9. سورة يس، آية:55
  10. إبراهيم القطان، تيسير التفسير، صفحة 142، جزء 3. بتصرّف.
  11. سورة البقرة، آية:25
  12. سورة فاطر، آية:33
  13. سورة آل عمران، آية:106
  14. سورة الحجر، آية:48
  15. محمد القرطبي (1384)، الجامع لأحكام القرآن (الطبعة 2)، القاهرة:دار الكتب المصرية، صفحة 34، جزء 10. بتصرّف.
  16. سورة الملك، آية:2
  17. رواه مسلم بن الحجاج، في المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم:2825، حديث صحيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock