محتويات

حثّ النبيّ على حمد الله وشكره بعد الانتهاء من تناول الطعام، وهناك حالات عدة يدعو بها المسلم بعد الانتهاء من طعامه، ونبيّن الحالة مع الدّعاء الخاصّ بها فيما يأتي:[١]
أوصى النبي بالعديد من الأدعية حال الانتهاء من تناول الطعام، ومنها:
* قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا).[٢]
- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: (الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا)،[٣] وفي رواية أخرى: (الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا).[٤]
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).[٥]
- عن رجل خَدَمَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَمَانِ سِنِينَ، فسَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامُهُ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: اللهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ، وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ، وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ).[٦]
- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ).[٧]
- دعاء إذا انتهى المسلم من الطعام والشراب وهو صائم: كانَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- إذا أفطر قال: (ذهب الظَّمَأُ، وابتَلَّت العُروقُ، وثَبَت الأجرُ إن شاء اللهُ).[٨]
- دعاء إذا انتهى من شرب اللبن: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (وإذا سُقِيَ لبنًا فليقلْ : اللهمَّ بارِكْ لنا فيه ، وزِدْنا منه ؛ فإنه ليس شيءٌ يُجزئُ من الطعامِ والشرابِ إلا اللبنَ).[٩] وقال علي القاري الهروي: “فيه دلالة ظاهرة على أنّه لا شيء خير من اللّبن، ولذا جعل غذاء الصّبي في أوّل الفطرة مع ما فيه من عجائب القدرة الباهرة”.[١٠]
في حال أكل الضيف من بيت من استضافه فيستحب له أن يدعو لهم بأدعية وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي:
- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (اللهُمَّ، بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ).[١١]
- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (اللهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي).[١٢]
يستحب لمن ابتدأ الطعام ما يأتي:
- فعن ابن أعبد: (قال لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : يا ابنَ أعبد هل تدري ما حقُّ الطعامِ قال : قلتُ : وما حقُّه يا ابنَ أبي طالبٍ قال : تقولُ بسمِ اللهِ اللهم باركْ لنا فيما رزقتنا قال : وتدري ما شكرُه إذا فرغتَ قال : قلتُ : وما شكرُه قال : تقولُ الحمدُ للهِ الذي أطعمنا وسقانا).[١٤]
- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (يَا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ).[١٥]
- قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ).
آداب الطعام والشراب كثيرة، منها ما يأتي:[١٧]
- أن يقول المسلم: “بسم الله” قبل تناول الطعام، وأن يقول: “الحمد لله” بعد الفراغ منه.
- أن يأكل باليمين.
- عدم الإكثار من الأكل حتى الشبع والتخمة.
- عدم الأكل في حال كان الشخص منبطح على بطنه.
- أن لا يعيب الطّعام؛ فإن اشتهاه أكله، وإلّا تركه.
- استحباب الاجتماع على الطعام.
- ↑ سعيد القحطاني، حصن المسلم، الرياض :مطبعة سفير ، صفحة 108. بتصرّف.
- ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:2734، صحيح.
- ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي أمامة، الصفحة أو الرقم:5458 ، صحيح.
- ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي أمامة، الصفحة أو الرقم:5459 ، صحيح.
- ↑ رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سنن أبي داود، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:4023، إسناده ضعيف.
- ↑ رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن رجل، الصفحة أو الرقم:6757، حسن.
- ↑ رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن ابن عباس، الصفحة أو الرقم:1978، حسن.
- ↑ رواه ابن عثيمين، في مجموع فتاوى ابن عثيمين، عن عبدالله بن عمر ، الصفحة أو الرقم:363، فيه ضعف.
- ↑ رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن ابن عباس، الصفحة أو الرقم:3730، حسن.
- ↑ الملا على القاري (1422)، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (الطبعة 1)، بيروت – لبنان :دار الفكر، صفحة 2754، جزء 7. بتصرّف.
- ↑ رواه مسلم، في الصحيح، عن عبد الله بن بسر، الصفحة أو الرقم:2042، صحيح.
- ↑ رواه مسلم، في الصحيح، عن المقداد بن عمرو، الصفحة أو الرقم:2055، صحيح.
- ↑ رواه أحمد، في المسند، عن ابن أعبد، الصفحة أو الرقم:329، إسناده حسن.
- ↑ رواه البخاري، في الصحيح، عن عمر بن أبي سلمة، الصفحة أو الرقم:5376 ، صحيح.
- ↑ محمد نصر الدين محمد عويضة، فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 1، جزء 10. بتصرّف.









