لغة

تعريف علم اللغة التطبيقي

تعريف علم اللغة التطبيقي

يدرس علم اللغة التطبيقي (اللسانيات التطبيقية) تخصصات متعددةً تهدف إلى البحث وتحديد وتقديم حلول للمشكلات المتعلقة باللّغة، إذ يشمل هذا العلم مجموعةً كبيرةً من المجالات، مثل: اكتساب اللغة وتعليمها، ومحو الأمية، والدراسات الأدبية، ودراسات النوع الاجتماعي، وعلاج النطق، وتحليل الخطاب والتواصل، والدراسات الإعلامية، ودراسات الترجمة والمعاجم، وعلم اللغة، وغيرها.

إنّ علم اللغة التطبيقي مهم جدًا في الحياة اليومية، إذ تكمن أهميته فيما يأتي:[٢]

  • اكتساب معرفة واسعة بكلّ لغة على حدة.
  • الاطلاع على القضايا المعاصرة حول تنوع اللغات والثقافات في المجتمعات المحلية والخارجية.
  • تنمية القدرة على تعلم وتعليم اللغات الأجنبية.
  • سدّ فجوات اللغة والتواصل بين الناس عبر الثقافات.
  • فهم كيفية المساعدة في تطوير مهارات اللغة والتواصل.
  • تحديد الموارد وأساليب التدريب وطرق الممارسة والتقنيات التفاعلية لتعليم لغات جديدة.
  • البحث في مجالات التدريس وعلم الاجتماع وقواعد اللغة الأم.

يشمل علم اللغة التطبيقي المجالات الآتية:

يدرس علم اللغة التقابلي اللغة بين مستويين لغويين، هُما اللغة الأم واللهجة من جانب، ومن الجانب الآخر لغة أخرى مع إحدى لهجاتها، ولا يقتصر على دراسة اللغة الأم مع لهجة ينطق بها جماعة معينة، بل يُحدّد صعوبات تعلُّم هذه اللغة، ويدرس الفروق بينها وبين اللغات الأخرى، من خلال الأنظمة الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، وينبغي تحديد هذه الصعوبات لتسهيل دراسة اللغات.[٣]

يدرس الباحثون هُنا طُرق تدريس اللغات الأم لأبنائها من خلال التركيز على الفروق التعليمية بينهم، فتعليم الأطفال يختلف بالضرورة عن الكبار، ويُحدّد هذا الفرع الهدف من المقررات اللغوية، والجوانب الخاصة بتعليم اللغة والمعاجم، من خلال بحوث ميدانية؛ لتلبية الحاجات الفعلية من تدريس اللغة، وليس فقط تلبية حاجة المؤلفين.

هو مجال يهتم بالأخطاء اللغوية بمستوييها المنطوق والمكتوب، مثل: الأخطاء المتعلقة بتركيب الجمل والمعاني العامة، والأخطاء المتعلقة ببنية الكلمة والإعراب، والأخطاء التي تتعلّق بالإملاء.

يهتم هذا الفرع بأن تكون لغة الاختبارات اللغوية واضحةً ودقيقةً، وهي اختبارات قياس المهارات اللغوية، أمّا غير ذلك فهي اختبارات معرفية.

يتناول هذا الفرع الصعوبات التي تتصل بالترجمة، مثل: الفروقات الحضارية بين اللغة المترجم لها واللغة المترجم منها، ويشمل صعوبات ترجمة النصوص الأدبية.[٥]

يهتمّ باتجاهات الدول حاليًّا بجعل التواصل بين الناس أسهل، وتقارب اللغة الإعلامية، كما يدرس علاقة اللغة بالمجتمع، وعلاقة اللغة بالجغرافيا وتوزيع اللهجات، وصناعة المعاجم، والترجمة بأسلوب تجريدي وصفي بعيدًا عن الأهواء الشخصية والعنصرية.[٦]

يهتم بالسلوك اللغوي للفرد، من خلال معرفة كيفية اكتساب اللغة، وكيفية الأداء اللغوي.

يدرس اللغة بوصفها مكونًا اجتماعيًا، ويدرس المسائل المتصلة بها، مثل: اللغة والثقافة والاتصال والوظائف اللغوية.

يختلف علم اللغة التطبيقي عن العام بأنّ دراسة وممارسة علم اللغة التطبيقي يهتم تحديدًا بمعالجة القضايا العملية بدلًا من الدراسات النظرية، والمجالات العملية التي يهتم بها هي التعليم، وعلم النفس، وبحوث الاتصال والأنثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، من ناحية أخرى يتعامل علم اللغة العام أو علم اللغة النظري أو اللسانيات العامة مع اللغة نفسها بعيدًا عن استخدامات اللغة الفعلية عند الناس.

كما يهتم علم اللغة التطبيقي بنطاق واسع من القضايا التي تشمل تعلم لغات جديدة، أو تقييم صحة وموثوقية اللغة، والاختلافات الصغيرة في اللغة الواحدة، مثل: اللهجات، أو استخدام العامية الحديثة مقابل اللهجة القديمة، فهذا يُؤثر في الترجمة وتفسير المصطلحات، وكذلك في الاستخدام والأسلوب.

  1. “Why study Applied Linguistics?”, flinders, Retrieved 19/2/2022. Edited.
  2. الأستاذ الدكتور حمدي بخيت عمران، علم اللغة: دراسة نظرية وتطبيقية، صفحة 24-25. بتصرّف.
  3. محمد علي الخولي، مدخل إلى علم اللغة، صفحة 26. بتصرّف.
  4. محمود بن عبدالله المحمود، التخطيط اللغوي والسياسة اللغوية: تأصيل نظري، صفحة 8. بتصرّف.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock