كيمياء

مكتشف البروتون

مكتشف البروتون

يُنسب اكتشاف البروتون لأوّل مرة إلى العالم النيوزلندي إرنست رذرفورد، وذلك في عام 1920م، حدثّ ذلك في أوائل اكتشافات التركيب الذري للنواة[١]من خلال تجربة رقائق الذهب.[٢]

مقالات ذات صلة

قام إرنست بقذف رقائق من الذهب بحزمة من جسيمات ألفا، وبعد سقوطها على رقائق الذهب تناثرت جسيمات ألفا، ومرّت بعض الأشعة دون أيّ تأثر، وارتدّ البعض الآخر، عندها اكتشف رذرفورد البنية الهيكلية للذرة، ومنها اكتشفَ البروتون.[٢]

لاحظ العالم إرنست رذرفورد أنّه عند قذف ذرات النيتروجين بجسيمات ألفا تخرج منه ذرات صفاتها شبيهة بصفات ذرة الهيدروجين، وبالتالي في ضوء تلك التجربة أصبحت نواة الهيدروجين هي عبارة عن الجسيم الأولي للنواة، وأُطلق عليها اسم البروتون.[٣]

يُعد البروتون أحد مكونات نواة الذرة، وتبلغ كتلته 1 وذا شحنة موجبة، ويُرمز للبروتون بالرمز P، ويُطلق عليه اسم العدد الذري.[٣]

هو عبارة عن عدد البروتونات التي تمتلكها النواة الواحدة، وهو ما يُحدد ترتيب العناصر الكيميائية في الجدول الدوري، وعندما يتساوى العدد الذري للنواة مع عدد الإلكترونات يُطلق عليها اسم الذرة المتعادلة كهربائيًا،[٣] ويبلغ عمر البروتون الافتراضي حوالي 10^34 عامًا.[٤]

تُعد البروتونات ذات كتلة قليلة مقارنة بالنيترونات في الذرة، ولكنها أكبر من الإلكترونات بمقدار 1836 مرة، حيث إنّ الكتلة الفعلية للبروتون تقدر 1.6726×10^-27 كيلوغرامًا.[٥]

تقوم البروتونات المتواجدة داخل الذرة على ربط أجزاء الذرة ببعضها البعض، وتتجاذب مع الإلكترونات السالبة، وتحافظ عليها في الدوران حول نواة الذرة وفق مدارات ثابتة.[٥]

يمتلك البروتون الشحنة الموجبة بالتالي ينجذب مع الإلكترونات؛ بسبب امتلاكها الإشارة السالبة، ويتنافر مع البروتونات الأُخرى وهي عبارة عن جسيمات مستقرة لا تتحلل إلى جزيئات أصغر.[٦]

الفرق الرئيسي بين البروتونات والإلكترونات أنّ البروتونات هي جسيمات موجبة الشحنة تتواجد داخل الذرة، بينما الإلكترونات هي جسيمات سالبة الشحنة تتواجد خارج نواة الذرة، وتدور حولها وفق مدارات ثابتة.[٧]

ساعدَ العالم الأميركي إرنست عددًا من العلماء باختراع السيكلوترون في الثلاثينيات، والذي يقوم بتسريع جزيئات البروتونات للقيام بمعالجة أمراض السرطان المختلفة، حيث يتم إطلاق البرتونات بسرعة معينة وذات كمية طاقة أقل باتجاه الورم، ثم يتم إطلاق كمية من البروتونات بطاقة أكبر للقضاء عليه.

تقوم الأشعة السينية بالتوجه نحو الورم وتعبر من خلاله لتخرج من الجسم من الاتجاه الآخر، وبهذه الحالة قد تُصيب بعض الخلايا السليمة بالضرر، بينما البروتونات تحمل طاقة عالية تتجه نحو الورم وتفرغ كافة طاقتها في الورم دون خروجها، بالتالي بهذه الآلية يتم تخفيف الآثار السلبية للأشعة وبالأخص عند بعض المناطق الحساسة كالدماغ أو الحبل الشوكي أو العين.[٩]

  1. “Ernest Rutherford”, Science History Institute, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  2. ^ أ ب “Structure of atom: Discovery of electrons, protons and neutrons”, PADAKSHEP, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  3. ^ أ ب ت “proton”, Britannica, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  4. “Do protons decay?”, Symmetry, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  5. ^ أ ب “What Are the Properties of Protons?”, Sciencing, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  6. “Proton Definition – Chemistry Glossary”, thoughtco, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  7. “Difference Between Proton and Electron”, Difference Between, Retrieved 6/10/2022. Edited.
  8. “Proton Therapy”, JOHNS HOPKINS MEDICINE, Retrieved 6/10/2022. Edited.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock