مدينة أثرية مغربية

'); }

المغرب

المغرب: هي دولة عربيّة تُعرف باسم المملكة المغربيّة، وتقع في أقصى الشمال الغربيّ من قارة أفريقيا، وتشترك بحدودٍ مع البحر المتوسط من الجهة الشماليّة، ومن الغرب يحدّها المحيط الأطلسي، وتحدّها الجزائر من الشرق، أمّا من الجهة الجنوبيّة تشترك بحدودٍ مع موريتانيا، وتُعتبر مدينة الرباط عاصمتها، ونظام الحُكم فيها ملكيّ دستوريّ، وحصلت على استقلالها في عام 1956م،[١] وتحتوي المغرب على مجموعةٍ من التضاريس المتنوعة، والموزعة بين السهول الضيقة المنتشرة على سواحل البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسيّ، والأراضي الواسعة والمنتشرة على الجبال المُرتفعة والهضاب.[٢]

مدن أثرية مغربية

تقع في المغرب أكثر من مدينة أثريّة واحدة، فانتشرت على الأراضي المغربيّة خلال العصور المتنوعة مجموعة من المُدن الأثريّة التي ما زالت آثارها تشهد على وجودها، كما أُدرجت الكثير منها ضمن قائمة التراث العالميّ التابعة لليونسكو،[٣] وفيما يأتي معلومات عن معظم المُدن الأثريّة المغربيّة:

'); }

مدينة فاس العتيقة

يعود إنشاء مدينة فاس إلى أواخر القرن الثامن للميلاد أثناء وصول المولى إدريس الأول إلى الأراضي المغربيّة في عام 789م، فأسّست المظاهر الأولى لفاس بحي الأندلسيين بالقُربِ من القسم الأيمن من وادي فاس، وفي عام 808م أُسست مدينة جديدة في عهدِ إدريس الثاني بحي القيروانيين بالقُربِ من القسم الأيسر من وادي فاس.[٤]

شهدت مدينة فاس تطوراً عُمرانيّاً واقتصاديّاً؛ بسبب وجودها ضمن سهول سايس الخصبة، ووجود العديد من الموارد في أراضيها كالحجارة، والأخشاب، والطين، والأملاح، كما تتميّزُ مدينة فاس بموقعها المهم والاستراتيجيّ الذي يُعدّ مركزاً تجاريّاً بين الغرب والشرق، أمّا سكّانها فشكّلوا خليطاً من مجموعة شعوبٍ، ومن أهمّهم الأندلسيون، والقيروانيون.[٤]

أُسس على يد فاطمة الفهرية في عام 857م جامع القرويين داخل القسم الأيسر من وادي فاس، ومن ثمّ وُسع جامع القرويين في عهد يوسف بن تاشفين بعد سيطرته على مدينة فاس بعام 1069م، وحرص كذلك على توحيد القسمين الأيمن والأيسر ضمن سور واحد، كما اهتمّ بتطوير اقتصاد مدينة فاس؛ عن طريق بناء المطاحن والفنادق.[٤]

مدينة مراكش العتيقة

تشير الدراسات التاريخيّة إلى أن تأسيس مدينة مراكش يعود إلى عام 1070م على يد المرابطين، وهم قبائل ذات أصول أمازيغيّة، وفي عصر حُكم يوسف بن تاشفين شهدت مراكش تطورات عديدة؛ ممّا ساهم في أن تكون مركزاً ثقافيّاً وسياسيّاً إسلاميّاً، وفي عام 1147م أصبحت مدينة مراكش عاصمةً للموحّدين؛ حيث حرصوا على تأسيس العديد من المعالم فيها، مثل مسجد الكتبية وصومعته، والحدائق، والأسوار، والأبواب، فتطورت مراكش بشكلٍ متسارعٍ في عصر الموحدين.[٥]

سيطر المرينيون في عام 1269م على مراكش، ولكن كانت مدينة فاس عاصمتهم، ومن ثمّ تطورت مدينة مراكش في عهد حُكم السعديين عندما اتّخذوها عاصمةً لهم، وفي عهد حُكم العلويين مرّت مراكش بالعديد من المراحل، ومن أهمّها عصر حُكم السلطان سيدي محمد الذي حرص على تطوير المدينة وتعزيز عودتها لمكانتها السابقة؛ ونتيجةً للتاريخ الحضاري المهم لمدينة مراكش صارت من المدن السياحيّة الدوليّة.[٥]

مدينة مكناس التاريخية

تقع مدينة مكناس بموقعٍ مميّزٍ عند نقطة لقاءٍ تجاريّةٍ تربط بين أكثر من جهة، وارتبطت مدينة مكناس مع القبائل الأمازيغيّة التي عاشت في المغرب، وشهدت المدينة ازدهاراً وتطوراً في عصر المرابطين فظهرت العديد من معالمها، مثل مسجد النجارين وحي تاكرارت (القصبة المرابطية)، كما حرص المرابطون على إنشاء سور يحيط مدينة مكناس.[٦]

شهدت مكناس في عصر الموحّدين تطوراً عمرانياً، فاهتمّوا بتوسيع المسجد الكبير، وتوفير الماء للمدينة عن طريق استخدام نظامٍ مائي يوفر المياه للسقايات والمساجد، كما ظهرت مجموعة من الأحياء الحديثة، مثل حي سيدي أحمد بن خضرة، وأثناء العصر المريني وصل العديد من سكّان الأندلس للمدينة واستقروا فيها، وفي عصر حُكم العلويين أصبحت مكناس عاصمةً للدولة، وظهرت فيها العديد من المباني، مثل مسجد الزيتونة، ومسجد باب البردعيين، ومسجد سيدي سعيد.[٦]

مدينة وليلي الأثرية

كشفت الحفريات داخل موقع مدينة وليلي الأثريّة أن السُكّان استقروا فيها منذ القرن الثالث قبل الميلاد، وفي الفترة الزمنيّة بين عامي 25 قبل الميلاد و40 ميلادي أثناء عهد الحاكمين بطليموس ويوبا الثاني عاصرت المدينة تطورات كبيرة، وأثناء حُكم الرومان ازداد تطورها العمراني؛ عن طريق بناء المحكمة، وقوس النصر، والمعابد، والمنازل، وغيرها من المباني الأُخرى.[٧]

يحتوي موقع مدينة وليلي على مجموعة من المباني والمعالم العامة التي اعتمد بناؤها على حجارة جبل زرهون، ومن أهمّ هذه المعالم الساحة العموميّة، وقوس النصر، والمحكمة، ومعبد الكابتول، وتنتشر كذلك في المدينة مجموعة من الأحياء السكنيّة التي تحتوي على بيوت واسعة، ومن الأمثلة على هذه الأحياء الحي الجنوبي والحي الشماليّ الشرقيّ.[٧]

مدينة تطوان العتيقة

تميّزت مدينة تطوان بأهميّتها في عصر الحُكم الإسلاميّ؛ حيث كانت الطريق الواصل بين المغرب وشبه جزيرة إيبيريا، وفي عام 1286م أسس السلطان أبو يوسف قصبة داخل مدينة تطوان وحصنها ضد الهجوم الخارجيّ، وفي مطلع القرن الرابع عشر للميلاد شهدت المدينة تطوراً ملحوظاً، ولكنها تعرضت للهجوم من الإسبان.[٨]

حرص السلطان محمد الوطاسي في أواخر القرن الخامس عشر للميلاد على إعادة بناء مدينة تطوان، وساهم ذلك في أن تشهد تطوان بمطلع القرن السادس عشر للميلاد تطوراً في العمارة؛ وخصوصاً في الأحياء الآتية حي الرباط الأعلى وحي الرباط الأسفل، وظلّت المدينة تشهد تطوراً حتّى القرن الثامن عشر للميلاد.[٨]

مدينة الصويرة العتيقة

أُسست مدينة الصويرة في عصر حُكم العلويين في عام 1760م؛ حيث حرص السلطان سيدي محمد بن عبد الله على تأسيس ميناءٍ في المدينة؛ من أجل استخدامه في عمليات التّجارة الخارجيّة لتطوير العلاقات مع قارة أوروبا، وتشمل مدينة صويرة ثلاثة أحياء، وهي الحي اليهودي المعروف باسم حي الملاح، والحي الإداري المعروف باسم حي القصبة، وحي المدينة العتيقة.[٩]

المراجع

  1. “المغرب”، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
  2. محمد الحمادي، “المملكة المغربية (جغرافياً)”، www.arab-ency.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
  3. “المدن المغربية المسجلة “تراثاً عالمياً””، www.minculture.gov.ma، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت “مدينة فاس”، www.minculture.gov.ma، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
  5. ^ أ ب “مدينة مراكش”، www.minculture.gov.ma، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
  6. ^ أ ب “مدينة مكناس”، www.minculture.gov.ma، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
  7. ^ أ ب “مواقع ما قبل الإسلام – موقع وليلي”، www.minculture.gov.ma، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
  8. ^ أ ب “مدينة تطوان”، www.minculture.gov.ma، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
  9. “مدينة الصويرة”، www.minculture.gov.ma، اطّلع عليه بتاريخ 13-9-2017. بتصرّف.
Exit mobile version