قضايا مجتمعية

ما التنمر

ما التنمر

التنمّر هو توجيه كلمات، أو ممارسة أفعال بشكلٍ متكرّر ومتعمّد ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص؛ من شأنها -أي الكلمات أو الأفعال- مضايقتهم أو تهديدهم أو إشعارهم بالألم والخوف، وتصدر هذه الممارسات عن أشخاص يمتلكون تأثيراً أو قوةَ أكبر على شخص آخر، أو من قبل الراغبين في جعل الآخر يشعر بأنّه عاجز، ويُمكن أن يحدث التنمر في أيّ مكان كالمدارس، والمنزل، والعمل، ومواقع التواصل الاجتماعيّ على الإنترنت، أو عبر الرسائل النصيّة أو البريد الإلكترونيّ أو غيرها.[١]

يُمكن أن يتنمّر الشخص لعدّة أسباب، منها: السيطرة على الآخرين وتحسين الوضع الاجتماعيّ، أو امتلاك مستوى مرتفع من التقدير الذاتيّ، وعدم اعتبار التنمر سلوكاً لا أخلاقيّ، أو الشعور بالغضب، أو الإحباط ، أو أيّ مشاعر سلبيّة أخرى، كما يُمكن أن يكون ضحية للتنمّر من طرفٍ آخر.[١]

يُمكن تقسيم التنمّر من الناحيّة السلوكيّة إلى الأنواع الثلاثة الآتية:

  • التنمر اللفظيّ: يتضمّن إهانة الشخص بشيء من الخصائص الجسديّة التي يتصف بها كالوزن أو الطول، أو صفات أخرى عرقيّة، أو ثقافيّة، أو دينيّة، أو جنسيّة.
  • التنمر الجسديّ: يتضمّن ضرب شخص، أو إيذائه جسديّاً بأيّ طريقة كالدفع، أو إلحاق الضرر بممتلكاته أو سرقتها.
  • التنمر الاجتماعيّ: يتضمّن استبعاد شخص ما من الدائرة الاجتماعيّة، أو مشاركة المعلومات، أو الصور الخاصة به، ما يُلحق به الضرر.
ملاحظة: إنّ ممارسة أيّ من هذه السلوكيات لمرّة واحدة، أو ممارستها نتيجة وقوع شجار بين شخصين يمتلكان القوة أو التأثير، لا يعني أنّ السلوك تنمراً، إذ يجب أن ينطوي ذلك على التكرار والاستمراريّة.

يميل الطفل المتنمِّر في مرحلة المراهقة للانخراط في سلوكيات المجرمين، كالتخريب والعنف داخل المدرسة وخارجها، كما يُعدّ معرضاً لخطر تعاطي المخدرات، والتسرّب من الدوام المدرسي، أمّا الطفل الضحية فيميل إلى الشعور بالوحدة، والعزلة الاجتماعيّة، والاكتئاب والغياب المتكرر عن المدرسة؛ ما يؤدي إلى حدوث مشاكل أكاديميّة.[٢]

يُمكن أن يُعاني ضحايا التنمر من انخفاض الأداء الوظيفيّ في مكان العمل، والتغيّب عن العمل، والشعور برضا وظيفيّ أقل، كما يُمكن أن يُؤدي إلى ارتفاع معدّل دوران العمل، أو الدوران الوظيفيّ.[٢]

تُظهر الأبحاث أنّ الأطفال المتنمرين والضحايا التنمر معرّضون لخطر الإصابة باضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه (ADHD)، كما أنّهم معرّضون لخطر عدم وجود شبكة اجتماعيّة داعمة خلال مرحلة البلوغ، إذ يُصبحون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات النوم، وفقدان الثقة والاحترام، كما يُمكن أن يتورّط الضحيّة في خطر إيذاء النفس، ونشوء أفكار أو سلوكيات انتحاريّة خاصةً عند للفتيات.[٢]

  1. ^ أ ب “What is bullying?: Violence, Harassment and Bullying Fact sheet”, www.humanrights.gov.au,14-12-2012، Retrieved 25-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Roxanne Dryden-Edwards, “Bullying”، www.medicinenet.com, Retrieved 25-5-2019. Edited.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock