كم عدد حروف القرآن

'); }

معجزة القرآن

أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم ليكون المعجزة الخالدة إلى أبد الدهر، معجزة خاتم الأنبياء والرسل محمّد “صلّى الله عليه وسلّم”، ليهدي البشر جميعاً إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فقد كان القرآن حاوياً للكثير من الإعجازات التي وقف أمامها العلماء ليدركوا يقيناً أنّ هذا الكتاب المقدّس منزل من عند الله جلّ وعلا، ومحفوظ بحفظه، يقول تعالى في كتابه العزيز: “قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً” (سورة الإسراء: 88).

القرآن الكريم أنزل في أربع عشرة سورة قرآنية، فيها ست آلاف آية وما يزيد عن المئتين، أمّا عدد كلمات القرآن الكريم فإنّها سبع وسبعون ألف وأربعمئة وتسع وثلاثون كلمة، وأمّا فيما يتعلق بعدد حروف هذا القرآن فإنّها ثلاثمئة وعشرون ألف وخمسة عشر حرفاً كما ذكر في تفسير مجاهد.

'); }

ملاحظات في عد حروف القرآن

ذكر في بعض الكتب اختلاف في عدد الحروف لاختلاف الرسم، ومع ذلك فقد وضعت أساسيات لعدّ الحروف بشكل صحيح، تنصّ القاعدة الأولى في عدّ الحروف على أنّ الهمزة لا تحصى لأنّها لم تكن مكتوبة في الرسم العثمانيّ الأوّل كما وردت في مخطوطات القرآن الكريم الأولى، والتي لا يوجد فيها همزات، ولا حركات تشكيل، ولا نقط، كما أنّ الهمزة لا تعتبر من حروف اللغة العربيّة الثمانية والعشرين، والقاعدة الثانية تنص على أنّ حرف الواو المهموز لا يعتبر حرفاً فهو كالهمزة، مثل كلمة “مؤمنون”، وكذلك الأمر بالنسبة لحرف الياء المهموز مثل كلمة “شيء”، أو “أولئك”، أمّا القاعدة الثالثة فإنّها تعتبر التاء المربوطة هاء، وبالتالي فإنّ الحروف التي تعدّ هي الحروف التي أقرّها الرسول دون الأخذ بالاعتبار للحروف الإضافية كعلامات المدّ، والتجويد، والحروف الصغيرة.

الإعجاز العددي في القرآن

لقد عكف كثير من علماء القرآن الكريم والحديث النبويّ الشريف على الدراسة والبحث في الإعجاز العدديّ في القرآن الكريم، وقد وجدوا بعد دراسة كلمات القرآن أنّ التوازن في عدد الكلمات يسمّى “التوازن” أو “الإعجاز التقابليّ”، ومن أمثلته أنّ كلمة دنيا ذكرت في القرآن الكريم مئة وخمس عشرة مرّة، وفي مقابلها ذكرت كلمة الآخرة بنفس العدد، وكذلك فإنّ كلمة النّاس ذكرت خمسين مرّة وفي مقابلها بنفس العدد ذكرت كلمة الأنبياء، وأيضاً فإنّ كلمة الملائكة ذكرت ثماني وثمانين مرّة وفي مقابلها ذكرت كلمة الشياطين بنفس العدد، وقد ذكر اسم “محمّد” أربع مرّات وذكرت كلمة الشريعة أربع مرات أيضاً، كما وذكرت كلمة امرأة أربع وعشرين مرّة وفي مقابلها كلمة الرجل بنفس العدد، وكلمة الحياة ذكرت في القرآن مئة وخمس وأربعين مرّة وفي مقابلها الموت بنفس العدد؛ لتكون هذه الأمثلة مثالاً بسيطاً على ما في القرآن الكريم وكلماته وحروفه من إعجازات لا يسعنا ذكرها كلّها في هذا المقام.

Exit mobile version