طرق انتقال عدوى فيروس C

'); }

طرق انتقال التهاب الكبد الفيروسي C

يعتبر التهاب الكبد الوبائي سي من الأمراض المعدية،[١] إذ من الممكن أن يصاب الشخص بعدوى التهاب الكبد الوبائي سي إذا لامس دم شخص آخر مصاب بهذا الفيروس، وفي الواقع يحتوي الدم على مستويات أعلى من هذا الفيروس من تلك التي يمكن أن تحتويها سوائل الجسم الأخرى، وتجدر الإشارة أنّ وجود القليل من الدم فقط من الممكن أن يتسبب في حدوث العدوى، وحقيقة يمتلك هذا الفيروس القدرة على البقاء خارج الجسم في بقع الدم الجافة على الأسطح لمدة تصل إلى عدة أسابيع في درجة حرارة الغرفة.[٢]

وفي هذا السياق يجدر بيان أنّ المرض لدى الأشخاص المصابين بعدوى فيروس التهاب الكبد الفيروسي الحادّ (بالإنجليزية: Acute hepatitis C) يكون معديًا قبل ظهور الأعراض بأسبوع أو أكثر، أمّا بالنسبة للحالات المزمنة من التهاب الكبد الفيروسي فإن فترة العدوى لديهم قد تكون غير محددة، ولذلك يجب اعتبار جميع الأشخاص الذين تكون نتائج الفحص لديهم إيجابية على أنهم أشخاص معدين،[٣] وبشكل عام ليس من السهل التقاط فيروس الكبد الفيروسي سي والإصابة بالعدوى، وإنّه من غير الوارد انتقال المرض إلى شخص آخر في حال اتّخاذ المصاب بعض الاحتياطات،[٤] وحقيقة يزداد خطر انتشار المرض عند ارتفاع مستويات الفيروس في دم الشخص المصاب، ويحدث ذلك في حالات العدوى الحادة أو في حال تم تثبيط جهاز المناعة لدى الشخص المصاب، كما في حال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (بالإنجليزية: Human immunodeficiency disease) أيضًا إلى جانب الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي سي.[٥] وفيما يأتي بعض الطرق الرئيسية التي من الممكن أن يصاب فيها الشخص بالتهاب الكبد الفيروسي سي:

'); }

الطرق الشائعة لانتقال العدوى

توجد العديد من الطرق الشائعة لانتقال العدوى والتي يمكن بيانها فيما يأتي:

  • أخذ الأدوية عن طريق الحقن: حيث يعتبر الأشخاص الذين يتعاطون الأدوية عن طريق الحقن، بما في ذلك حقن المؤثرات العقلية غير القانونية والأدوية المحسّنة للأداء (بالإنجليزية: Performance-enhancing drugs) مثل المنشطات البنائية (بالإنجليزية: Anabolic steroids)، هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي سي، حيث يمكن أن تنتشر العدوى عن طريق مشاركة الإبر والمعدات المرتبطة بها، فقد تكون حقنة واحدة ملوثة كافية لإصابة المريض بالعدوى، ومن جانب آخر من الممكن الإصابة بالعدوى من خلال مشاركة المعدات الأخرى المستخدمة في تحضير أو تناول الأدوية مثل الملاعق الملوثة بالدم الحامل للفيروس،[٢] ووفقًا للدراسة التي نشرتها مجلة الأمراض المعدية في عام 2007 فإنّ التقديرات تشير إلى وجود 15.9 مليون متعاطٍ للحقن في جميع أنحاء العالم، كما تشير التقديرات أيضًا إلى أن عشرة ملايين متعاطين قد تعرضوا للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي سي الحاد وثمانية ملايين آخرين أصيبوا بعدوى مزمنة.[٦]
  • الممارسات المتعلقة بالتعقيم: بما في ذلك إعادة استخدام المعدات الطبية أو استخدام المعدات الطبية غير المعقمة (بالإنجليزية:Nonsterile medical equipment) أو تعقيم الأدوات والمعدات بشكل غير ملائم، وخاصة أدوات الحقن والإبر في أماكن الرعاية الصحية،[٤][٧] بما في ذلك الإجراءات الطبية والإجراءات السنية المختلفة، خاصة في البلدان التي يكون فيها التهاب الكبد الفيروسي سي شائعًا بكثرة،[٨] كما أنّ حقن العاملين في مجال الرعاية الصحية لأنفسهم عن طريق الخطأ الإبر التي تم استخدامها للمرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي سي قد يعرضهم للإصابة به.[٩]
  • نقل الدم أو الناتج الدموي الذي لم يتم فحصه،[٧] فوفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) كان التهاب الكبد الوبائي سي قبل عام 1992 ينتشر بشكل شائع من خلال عمليات نقل الدم وزراعة الأعضاء، وبعد ذلك، أدى الفحص الواسع لإمدادات الدم إلى القضاء فعليًا على مصدر العدوى.[١٠]
  • انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل الرضيع خلال الولادة: خاصة إذا كان لدى الأم مستويات عالية من فيروس التهاب الكبد الفيروسي سي في دمها،[٨] وتشير الدراسات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن حوالي ستة أطفال من كل مئة طفل يولدون لأمهات مصابات بالتهاب الكبد الفيروسي سي يصابون بهذا الفيروس، وقد يصبح ذلك الخطر أكبر أيضًا إذا كانت الأم مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي سي معًا.[١١]

طرق أقل شيوعًا لانتقال العدوى

فيما يأتي بعض الطرق التي تعتبر أقل شيوعًا من سابقتها لنقل الفيروس:[٩]

  • الاتصال الجنسي (بالإنجليزية: Sexual contact) مع شخص مصاب بالفيروس وخاصة في حالة وجود دم أو تقرحات مفتوحة لديه، وعلى الرغم من أن خطر الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي سي من خلال الاتصال الجنسي منخفض، إلا أن الخطر قد يزداد بالنسبة للأشخاص الذين لديهم العديد من الشركاء الجنسيين، أو الأشخاص المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية أيضًا.
  • الإصابة بالعدوى من خلال الوشم أو ثقب الجسم، خاصة إذا كانت المنشأة لا تستخدم معدات معقمة أو لا يتبع ممارسات مكافحة العدوى بشكل عام.
  • مشاركة فراشي الأسنان أو خيوط تنظيف الأسنان أو شفرات الحلاقة أو مبرد الأظافر أو غير ذلك، والتي من الممكن أن تكون لامست دم شخص مصاب بالفيروس.[١٢]
  • الانتقال عن طريق سوائل الجسم الأخرى مثل السائل المنوي أو الإفرازات المهبلية للشخص المصاب بالفيروس، لكن تعتبر نسبة الخطر قليلة لانتشار الفيروس من خلالها، ويزداد هذا الخطر إذا كان هناك تواجد للدم في هذه الإفرازات.[١٢]

ممارسات لا ينتقل التهاب الكبد الفيروسي C خلالها

حقيقة تجدر الإشارة إلى العديد من الممارسات التي من غير المعروف أو أنّه لم يثبت عنها أنها تساهم في انتشار التهاب الكبد الفيروسي سي، والتي يمكن ذكرها فيما يأتي:[١٣]

  • الجلوس بجانب شخص مصاب بالفيروس.
  • الرضاعة الطبيعية؛ إذ لم يثبت أن التهاب الكبد الفيروسي سي قد ينتقل عن طريق حليب الثدي من الأم إلى الطفل الرضيع، إلّا أنّه وعلى الرغم من ذلك يجب على الأمهات المصابات بالتهاب الكبد الفيروسي سي التفكير في التوقف عن إرضاع أطفالهن في حال حدوث أي تشقّق أو نزف في الحلمات لديهنّ.[١٤]
  • الاتصال الجسدي مع شخص مصاب بالفيروس بما في ذلك المصافحة والمعانقة والتقبيل.[١٣][١٢]
  • السباحة في بركة تحتوي على الكلور في حال وجود الجروح أو الخدوش أو أثناء الحيض.[١٢]
  • التعرض للعض أو اللدغ بواسطة حشرة فقد تكون لدَغت أو لعقت شخصًا آخر.[١٢]
  • تلامس جلد فرد سليم مع السوائل التالية لجسم مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي سي : اللعاب أو البول أو البراز أو القيء.[١٢]
  • تقاسم الطعام والأواني مع شخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي سي.[١٥]
  • تناول الطعام الذي يعدّه شخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي سي.[١٥]
  • مشاركة دورات المياه أو الدشات أو المراحيض مع شخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي سي.[١٥]
  • العطس أو السعال.[١٥]

المراجع

  1. “Everything you need to know about hepatitis C”, www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-4-2020. Edited.
  2. ^ أ ب “Causes”, www.nhs.uk, Retrieved 15-4-2020. Edited.
  3. “Hepatitis C”, www.health.ny.gov, Retrieved 15-4-2020. Edited.
  4. ^ أ ب “Hepatitis C Transmission: How Hep C Is Spread & Contracted”, www.webmd.com, Retrieved 15-4-2020. Edited.
  5. “HEPATITIS C SYMPTOMS & TREATMENT”, www.avert.org, Retrieved 15-4-2020. Edited.
  6. “Prevention of Hepatitis C Virus in Injecting Drug Users: A Narrow Window of Opportunity”, www.ncbi.nlm.nih.gov, 1-3-2020, Issue 5, Folder 203, Page 571. Edited.
  7. ^ أ ب “Hepatitis C”, www.who.int, Retrieved 16-4-2020. Edited.
  8. ^ أ ب “Hepatitis C – including symptoms, treatment and prevention”, www.sahealth.sa.gov.au, Retrieved 16-4-2020. Edited.
  9. ^ أ ب “Hepatitis C”, my.clevelandclinic.org, Retrieved 16-4-2020. Edited.
  10. “Hepatitis C Questions and Answers for the Public”, www.cdc.gov, Retrieved 16-4-2020. Edited.
  11. “Hepatitis C Questions and Answers for the Public”, www.cdc.gov, Retrieved 16-4-2020. Edited.
  12. ^ أ ب ت ث ج ح “Hepatitis C Virus Infection”, www.healthlinkbc.ca, Retrieved 16-4-2020. Edited.
  13. ^ أ ب “Hepatitis C”, www.niddk.nih.gov, Retrieved 16-4-2020. Edited.
  14. “Hepatitis C”, www.hhs.gov, Retrieved 15-4-2020. Edited.
  15. ^ أ ب ت ث “What is hepatitis C?”, www.hepatitisaustralia.com, Retrieved 16-4-2020. Edited.
Exit mobile version