الآداب

شعر قيس وليلى

صورة مقال شعر قيس وليلى

شعر قيس وليلى

كتب الشاعر قيس بن الملوّح العديد من القصائد في محبوبته ليلى، ومن أشهر هذه القصائد ما يأتي:

قصيدة لو كان لي قلبان لعشت بواحد

لو كانَ لي قلبان لعشت بواحدٍ

وأفردتُ قلباً في هواكَ يُعذَّبُ

لكنَّ لي قلباً تّمَلكَهُ الهَوى

لا العَيشُ يحلُو لَهُ ولا الموتُ يَقْرَبُ

كَعُصفُورةٍ في كفِّ طفلٍ يُهِينُها

تُعَانِي عَذابَ المَوتِ والطِفلُ يلعبُ

فلا الطفل ذو عقلٍ يرِقُّ لِحالِها

ولا الطّيرُ مَطلُوقُ الجنَاحَينِ فيذهبُ

قصيدة أتيت مع الخازين ليلى فلم أقل

أَتَيتُ مَعَ الخازينَ لَيلى فَلَم أَقُل

فَأَخلَيتُ فَاِستَعجَمتُ عِندَ خَلاءِ

خَرَجتُ فَلَم أَظفُر وَعُدتُ فَلَم أَفُز

بِنَيلٍ كِلا اليَومَينِ يَومُ بَلاءِ

فَيا حَسرَتي مَن أَشبَهَ اليَأسِ بِالغِنى

وَإِن لَم يَكونا عِندَنا بِسَواءِ

قصيدة فواكبدا من حب من لا يحبني

فَواكَبِدا مِن حُبِّ مَن لا يَحُبُّني

وَمِن زَفَراتٍ ما لَهُنَّ فَناءُ

أَرَيتِكِ إِن لَم أُعطِكَ الحُبَّ عَن يَدِ

وَلَم يَكُ عِندي إِذ أَبَيتِ إِباءُ

أَتارِكَتي لِلمَوتُ إِنّي لَمَيِّتٌ

وَما لِلنُفوسِ الهالِكاتِ بَقاءُ

إِذ هِيَ أَمسَت مَنبِتُ الرَبعِ دونَها

وَدونَكِ أَرطىً مُسهِلٌ وَأَلاءُ

فَلا وَصلَ إِلّا أَن يُقارِبَ بَينَنا

قَلائِصُ في أَذنابِهِنَّ صَفاءُ

يَجُبنَ بِنا عُرضَ الفَلاةِ وَما لَنا

عَليهِنَّ إِلّا وَحدَهُنَّ شِفاءُ

إِذا القَومُ قالوا وِردُهُنَّ ضُحى غَدٍ

تَواهَقنَ حَتّى وِردُهُنَّ عِشاءُ

إِذا اِستُخبِرَت رُكبانُها لَم يُخَبَّروا

عَلَيهُنَّ إِلّا أَن يَكونَ نِداءُ

قصيدة وقالوا لو تشاء سلوت عنها

وَقالوا لَو تَشاءُ سَلَوتَ عَنها

فَقُلتَ لَهُم فَإِنّي لا أَشاءُ

وَكَيفَ وَحُبُّها عَلِقٌ بِقَلبي

كَما عَلِقَت بِأَرشِيَةٍ دِلاءُ

لَها حُبٌّ تَنَشَّأَ في فُؤادي

فَلَيسَ لَهُ وَإِن زُجِرَ اِنتِهاءُ

وَعاذِلَةٍ تُقَطِّعُني مَلاماً

وَفي زَجرِ العَواذِلِ لي بَلاءُ

قصيدة أرى أهل ليلى أورثوني صبابة

أَرى أَهلَ لَيلى أَورَثوني صَبابَةً

وما لي سِوى لَيلى الغَداةَ طَبيبُ

إِذا ما رَأَوني أَظهَروا لي مَوَدَّةً

وَمِثلُ سُيوفِ الهِندِ حينَ أَغيبُ

فَإِن يَمنَعوا عَينَيَّ مِنها فَمَن لَهُم

بِقَلبٍ لَهُ بَينَ الضُلوعِ وَجيبُ

إِن كانَ يا لَيلى اِشتِياقي إِلَيكُمُ

ضَلالاً وَفي بُرئي لِأَهلِكِ حوبُ

فَما تُبتُ مِن ذَنبٍ إِذا تُبتُ مِنكُمُ

وَما الناسُ إِلّا مُخطِئٌ وَمُصيبُ

بِنَفسي وَأَهلي مَن إِذا عَرَضوا لَهُ

بِبَعضِ الأَذى لَم يَدرِ كَيفَ يُجيبُ

وَلَم يَعتَذِر عُذرَ البَريءِ وَلَم يَزَل

بِهِ سَكنَةٌ حَتّى يُقالَ مُريبُ

فَلا النَفسُ يُسليها البُعادُ فَتَنثَني

وَلا هِيَ عَمّا لا تَنالُ تَطيبُ

وَكَم زَفرَةٍ لي لَو عَلى البَحرِ أَشرَقَت

لَأَنشَفَهُ حَرٌّ لَها وَلَهيبُ

وَلَو أَنَّ ما بي بِالحَصى فُلِقَ الحَصى

وَبِالريحِ لَم يُسمَع لَهُنَّ هُبوبُ

وَأَلقى مِنَ الحُبِّ المُبَرِّحِ لَوعَةً

لَها بَينَ جِلدي وَالعِظامِ دَبيبُ

قصيدة وكم قائل لي اسل عنها بغيرها

وَكَم قائِلٍ لي اِسلُ عَنها بِغَيرِها

وَذَلِكَ مِن قَولِ الوُشاةِ عَجيبُ

فَقُلتُ وَعَيني تَستَهِلُّ دُموعَها

وَقَلبي بِأَكنافِ الحَبيبِ يَذوبُ

لَئِن كانَ لي قَلبٌ يَذوبُ بِذِكرِها

وَقَلبٌ بِأُخرى إِنَّها لَقُلوبُ

فَيا لَيلَ جودي بِالوِصالِ فَإِنَّني

بِحُبِّكِ رَهنٌ وَالفُؤادُ كَئيبُ

لَعَلِّكِ أَن تُروى بِشُربٍ عَلى القَذى

وَتَرضى بِأَخلاقٍ لَهُنَّ خُطوبُ

وَتَبلي وِصالَ الواصِلينَ فَتَعلَمي

خَلائِقَ مَن يُصفي الهَوى وَيَشوبُ

لَقَد شَفَّ هَذا القَلبَ أَن لَيسَ بارِحاً

لَهُ شَجَنٌ ما يُستَطاعُ قَريبُ

فَلا النَفسُ تَخليها الأَعادي فَتَشتَقى

وَلا النَفسُ عَمّا لا تَنالُ تَطيبُ

لَكِ اللَهُ إِنّي واصِلٌ ما وَصَلتِني

وَمُثنٍ بِما أُوليتِني وَمُثيبُ

وَآخِذُ ما أَعطَيتِ عَفواً وَإِنَّني

لَأَزوَرُّ عَمّا تَكرَهينَ هَيوبُ

فَلا تَترُكي نَفسي شَعاعاً فَإِنَّها

مِنَ الوَجدِ قَد كادَت عَلَيكَ تَذوبُ

وَأَلقى مِنَ الحُبِّ المُبَرِّحِ سَورَةً

لَها بَينَ جِلدي وَالعِظامِ دَبيبُ

وَإِنّي لَأَستَحيِيكِ حَتّى كَأَنَّما

عَلَيَّ بِظَهرِ الغَيبِ مِنكِ رَقيبُ

 أحبك يا ليلى وأفرط في حبي

أُحُبُّكِ يا لَيلى وَأُفرِطُ في حُبّي

وَتُبدينَ لي هَجراً عَلى البُعدِ وَالقُربِ

وَأَهواكِ يا لَيلى هَوىً لَو تَنَسَّمَت

نُفوسُ الوَرى أَدناهُ صِحنَ مِنَ الكَربِ

شَكَوتُ إِلَيها الشَوقُ سِرّاً وَجَهرَةً

وَبُحتُ بِما أَلقاهُ مِن شِدَّةِ الحُبِّ

وَلَمّا رَأَيتُ الصَدَّ مِنها وَلَم تَكُن

تَرِقُّ لِشَكواتي شَكَوتُ إِلى رَبّي

إِذا كانَ قُربَ الدارِ يورِثُ حَسرَةً

فَلا خَيرَ لِلصَبِّ المُتَيَّمِ في القُربِ

قصيدة ومفروشة الخدين وردا مضرجا

وَمَفروشَةِ الخَدَّينِ وَرداً مُضَرَّجاً

إِذا جَمَشَتهُ العَينُ عادَ بَنَفسَجا

شَكَوتُ إِلَيها طولَ لَيلي بِعَبرَةٍ

فَأَبدَت لَنا بِالغُنجِ دُرّاً مُفَلَّجا

فَقُلتُ لَها مُنّي عَلَيَّ بِقُبلَةٍ

أُداوي بِها قَلبي فَقالَت تَغَنُّجا

بُليتُ بِرِدفٍ لَستُ أَسطيعُ حَملَهُ

يُجاذِبُ أَعضائي إِذا ما تَرَجرَجا

قصيدة ألا ليت ليلى أطفأت حر زفرة

أَلا لَيتَ لَيلى أَطفَأَت حَرَّ زَفرَةٍ

أُعالِجُها لا أَستَطيعُ لَها رَدّا

إِذا الريحُ مِن نَحوِ الحِمى نَسَمَت لَنا

وَجَدتُ لِمَسراها وَمَنسَمِها بَردا

عَلى كَبِدٍ قَد كادَ يُبدي بِها الهَوى

نُدوباً وَبَعضُ القَومِ يَحسَبُني جَلدا

وَإِنّي يَمانِيُّ الهَوى مُنجِدُ النَوى

سَبيلانِ أَلقى مِن خِلافِهِما جَهدا

سَقى اللَهُ نَجداً مِن رَبيعٍ وَصَيِّفٍ

وَماذا يُرَجّى مِن رَبيعٍ سَقى نَجدا

بَلى إِنَّهُ قَد كانَ لِلعَينِ قُرَّةً

وَلِلصَحبِ وَالرُكبانِ مَنزِلَةً حَمدا

أَبى القَلبُ أَن يَنفَكَّ عَن ذِكرِ نِسوَةٍ

رِقاقٍ وَلَم يُخلَفنَ شَوماً وَلا نُكدا

إِذا رُحنَ يَسحَبنَ الذِيولَ عَشِيَّةً

وَيَقتُلنَ بِالأَلحاظِ أَنفُسَنا عَمدا

مَشى عَيطَلاتٌ رُجَّحٌ بِحُضورِها

رَوادِفُ وَعثاتٌ تَرُدُّ الخُطا رَدا

وَتَهتَزُّ لَيلى العامِريَّةُ فَوقَها

وَلاثَت بِسِبِّ القَزِّ ذا غُدُرٍ جَعدا

إِذا حَرَّكَ المِدري ضَفائِرَها العُلا

مَجَجنَ نَدى الرَيحانِ وَالعَنبَرَ الوَردا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى