ترتيب الحروف الأبجدية العربية

'); }

معنى اللغة

اللغة اصطلاحاً: يعد تعريف اللغة أمراً عويصاً مختلفاً عليه، فلا اتّفاق يُجمع عليه علماء اللسانيات، والإنسانيّات، وفقهاء اللغة، وأهل العلم على اختلاف حقوله. وقد ذهب البعض لتعريف اللغة على أنّها إحدى الظواهر الإنسانيّة التي لا يختصّ بها سوى الإنسان؛ فأصوات الحيوانات تبقى أصواتاً ولا تسمّى لغة ً إلّا مجازاً، والفرق الأساسيّ بين لغة الإنسان وأصوات المخلوقات الأخرى يكمن في قدرة الإنسان غير المحدودة على استخدام الأصوات لإنتاج وإبداع المعاني المختلفة في شتّى السياقات. وبها – أي اللغة – تمّت نشأة المعرفة الإنسانيّة لتتراكم وتتطوّر. ومال آخرون لتعريف اللغة بطريقة عمليّة أكثر، فقالوا إنّها نشاط بدنيّ عضليّ يقوم به واحد من الأفراد، ليقوم فرد آخر أو مجموعة أخرى من الأفراد بإدراكه عن طريق عملية ذهنيّة. وأضاف البعض الآخر أن اللغة نظام يتمثل في ترتيب الأصوات المنطوقة بشكل منضبط حسب قواعد تحكمه على عدّة مستويات؛ نحويّة وصرفيّة وصوتيّة. وعند علماء الاجتماع، فاللغة هي عقل جمعي يمثل مجموعة تقاليد صوتية يرثها الفرد عن أسلافه، ويستخدمها للتواصل مع أفراد مجتمعه، فهي نظام موروث كباقي الأنظمة المجتمعية الموروثة.[١][٢]

المعنى المعجمي لكلمة لغة: إن الأصل اللغويّ لكلمة لغة يمثّل مفارقة إذا قورن بمعناها الدلاليّ، فاللغة من لغا ومنه اللغا واللغو، أي السقط وما لا يُعتد به من الكلام وغيره، وما لا يُحصل منه على فائدة ولا نفع. واللفظة العربيّة السابقة للفظة لغة والتي تحمل ذات الدلالة هي “لسان”. فاللسان هو اللغة، واللِّسْنُ: الكلام واللُّغة، قال تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ.)[٣] وقال تعالى: (وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ.)[٤] وهذا المعنى المعجمي يتقاطع مع المعنى المعجمي لكلمة Language باللغة الإنجليزيّة، فأصل كلمة Language مشتق من الأصل اللاتيني Lingua والذي يعني اللسان. Tongue.[٥][٦][٧][٨]

'); }

اللغة العربية

تعتبر اللغة العربية واحدة من اللغات الساميّة، تشكّلت وتطوّرت كغيرها من اللغات السامية بسبب انتشار السّاميين في أماكن متعدّدة ومختلفة المناخات والظروف، فصارت اللهجات لغاتٍ مختلفةً عن بعضها، ومتمايزةً تماماً. وإذا كان للغة العربية – كغيرها من اللغات – وجهان؛ منطوقٌ ومكتوبٌ، فإنه لمن الأمور المتفق عليها أن الكلمة المنطوقة سبقت المكتوبة، فالكتابة تعتبر ظاهرة حديثة إذ لم تكن موجودة فيما مضى، والدليل على وجاهة هذا الرأي هو أن العديد من اللغات في العالم اليوم لا تزال منطوقة ولا يكتبها أصحابها كتابة.[٩][١٠]

الحروف العربية

الحرف لغةً هو حدّ الشيء. فنقول كتب بحرف القلم، وقعد على حرف السفينة. والحرف صفة الناقة الهزيلة، فنقول: ناقة حرف، أي ناقة هزيلة. وتستخدم لفظة حرف مجازاً كأن نقول: هو على حرفٍ من أمره؛ أي على طرف. والحرف هو كلّ شيء طرفه وشفيره وحدّه. والحرف أيضاً هو الكلمة في إحدى معانيه.[١١] أما اصطلاحاً، فالحرف بتعريفه الأكثر شموليّةً والذي ذكره الشريف الجرجاني هو: ما دل على معنىً في غيره. ويأتي الحرف على هذه الأقسام:[١١]

  • الحرف الأصلي: ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظاً وتقديراً.
  • الحرف الزائد: ما سقط في بعض تصاريف الكلمة.
  • حرف الجرّ: ما وُضع لإفضاء الفعل أو معناه إلى ما يليه.

الأبجدية العربية

إنّ للغة العربيّة أبجديّة خاصة بها، متميّزة عن باقي الأبجديات، وإن شابهت بعضها وطابقت بعضها الآخر في الحروف بعض الأحيان. والأبجديّة هي الحروف التي تتكون منها الكلمات والمفردات أسماء كانت أم أفعالاً أم حروف جرّ وجزم أم غيرها. وتتكون أبنية الكلمات في اللغة العربية من المكوّنات الأصليّة في الأبجديّة التي تعرف بالحروف الصامتة والصائتة، والحروف في الأبجديّة هي لبنات الألفاظ، والكلمات المنطوقة، والمكتوبة.[١٢]

ترتيب الحروف الأبجدية

قد يبدو للبعض موضوع حروف الأبجدية وترتيبها وتعدادها مسألة بسيطة لمن ينظر له دون بحث وتمحيص، إلّا أن تلك النظرة التبسيطيّة للمسألة لا تجعلها أقل إشكاليّة؛ فلطالما كانت حروف الأبجدية العربية موضع بحثٍ واختلاف. وإذا أردنا تلخيص تلك الاختلافات وتبيان ترتيب حروف الأبجدية وتعدادها بأبسط الأشكال، وفيما يأتي توضيحٌ أكثر لهذه الاختلافات.[١٠][١٢]

تعرّف الحروف الأبجدية على أنّها الحروف المستخدمة في اللغة العربيّة كتابة ونطقاً، وتقع في 28 حرفاً مرتّبة في ثماني كلمات هي: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت، ثخذ، ضظغ. واسم الأبجدية جاء من الكلمة الأولى من الكلمات الثمانية المذكورة، وهي: أبجد. وفي اللغات الغربيّة تسمّى الأبجدية Alphabet، وهي تسمية اعتمدت على طريقة مشابهة لتلك التي سُمّيت بها الأبجدية العربيّة؛ فهي اختصار للحروف الأولى من التسلسل الأبجدي في اللغة اليونانية أوّلاً والرومانية من بعدها (اللاتينيّة) والتي تعد مصدراً أساسيّاً للغات الأوروبية الحديثة. فالحرف الأوّل في الترتيب هو الحرف A وهو في اللغة اليونانية ألفا Alpha، والحرف الذي يليه مباشرة هو الحرف B، وهو في اليونانيّة Beta. ويعتبر هذا التشابه في التسلسل الأبجدي بين اللغة اللاتينية والعربية، وكذلك التقارب اللفظي بينهما دليلاً على انحدار كلتا اللغتين من أصل واحد مشترك.

اختلف النحويّون وفقهاء اللغة حول عدد الحروف الأبجديّة، فمنهم من اعتبرها 29 حرفاً، ومنهم من قال إنّها 28 فقط. ويكمن منشأ الاختلاف حول حرفيّ الهمزة والألف، فمنهم من اعتبر الهمزة حرفاً مستقلّاً، واحتجّوا بأن الهمزة تختص بمخرج مستقل للصوت عند نطقها عن الألف، فالهمزة مخرجها آخر الحلق ولها صوت واضح، وتقع في بداية الكلمة أو وسطها أو آخرها، في حين أن الألف حرف مخرجه الجوف ولا يقع إلّا في وسط الكلمة أو آخرها. إلّا أن الرأي الأرجح والأكثر قبولاً هو أن حروف الأبجديّة المجموعة في الكلمات أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت، ثخذ، ضظغ، تقع في 28 حرفاً، وهي:

  • ألف (همزة): أ
  • باء: ب
  • جيم: ج
  • دال: د
  • هاء: هـ
  • واو: و
  • زاي (زين): ز
  • حاء: ح
  • طاء: ط
  • ياء: ي
  • كاف: ك
  • لام: ل
  • ميم: م
  • نون: ن
  • سين: س
  • عين: ع
  • فاء: ف
  • صاد: ص
  • قاف: ق
  • راء: ر
  • شين: ش
  • تاء: ت
  • ثاء: ث
  • خاء: خ
  • ذال: ذ
  • ضاد: ض
  • ظاد: ظ
  • غين: غ

ويُذكر أن الأبجدية الفينيقيّة تتكون من 22 حرفاً مرتبة بنفس ترتيب حروف الأبجديّة العربيّة، حيث أخذوا منها أبجديتهم، إلّا أن الحروف الستّة المجموعة في كلمتي “ثخذ” و “ضظع” (وهي بالترتيب: ث، خ، ذ، ض، ظ، غ)، قد تم إسقاطها من الأبجديّة الفينيقيّة؛ ويعزو بعض الباحثين سبب إسقاط هذه الحروف من الأبجديّة الفينيقيّة إلى صعوبة نطقها من قبل الشعوب التي تقطن على السواحل، والتي استقبلت اللغة الفينيقيّة في حينها. وكذلك يرجّح بعض الباحثين أن إسقاط تلك الحروف الستّة جاء لندرة ورود تلك الحروف في اللغات التي تنطق بها تلك الشعوب، وذلك بسبب اختلاف طبيعة حياتهم عن حياة أهل الصحراء.[١٣]

فيديو عن اللغة العربية

تعرف على مفهوم اللغة العربية في الفيديو.

المراجع

  1. Robert Henry Robins, David Crystal (26-9-1999), ” Language”، www.britannica.com, Retrieved 4-11-2017. Edited.
  2. حاتم علو الطائي (2009)، “نشأة اللغة وأهميتها”، دراسات تربوية، العدد السادس، صفحة 198. بتصرّف.
  3. سورة النحل، آية: 103.
  4. سورة الأحقاف، آية: 12.
  5. ابن منظور، “لسن”، www.lesanarab.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2017. بتصرّف.
  6. “تعريف و معنى لسان في معجم المعاني الجامع”، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2017. بتصرّف.
  7. ابن منظور، “لغا”، www.lesanarab.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2017. بتصرّف.
  8. “language”, www.etymonline.com, Retrieved 4-11-2017. Edited.
  9. حسن بربورة (2011)، نشأة وتطوّر اللغة العربية، الجلفة: جامعة زيان العاشور، صفحة 10-11. بتصرّف.
  10. ^ أ ب د. محمد شطب (19-6-2009)، “حروف الأبجدية”، www.alnoor.se، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2017. بتصرّف.
  11. ^ أ ب مزوز دليلة، سيميائيّة الحرف العربي – قراءة في الشكل والدلالة ، الجزائر: جامعة محمد خيضر بسكرة، صفحة 261-263. بتصرّف.
  12. ^ أ ب أحمد بشارة سليمان، الهمزة أوّل الحروف الهجائية، السودان: جامعة بحري، صفحة 200. بتصرّف.
  13. رفيق المعلوف (7-6-2003)، “العربية هي أم اللغات”، www.diwanalarab.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2017. بتصرّف.
Exit mobile version