محتويات
- ١ أبيات من قصيدة دع الأيام تفعل ما تشاء
- ٢ أبيات من قصيدة يا من يعانق دنيا لا بقاء لها
- ٣ أبيات من قصيدة بلوت بني الدنيا فلم أر فيهم
- ٤ أبيات من قصيدة أرى الغر في الدنيا إذا كان فاضلًا
- ٥ أبيات من قصيدة إن لله عباداً فطنًا
- ٦ أبيات من قصيدة إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفًا
- ٧ أبيات من قصيدة خبت نار نفسي باشتعال مفارقي
- ٨ أبيات من قصيدة نعيب زماننا والعيب فينا
- ٩ أبيات من قصيدة لو كنت بالعقل تعطى ما تريد إذن
- ١٠ أبيات من قصيدة وما كنت راض من زماني بما ترى

يتحدّث الشافعي في هذه القصيدة عن أهم ما يجب أن يتميّز به كل شخص من الأخلاق الحميدة:
دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ
- وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي
- فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ
وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً
- وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا
- وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ
- يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ
وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً
- فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ
وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ
- فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ
وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّي
- وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ
وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌ
- وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ
هي مقطوعة قصيرة تتحدث عن أهمية الزُهد في الدنيا؛ لأن الركض خلفها دائمًا قد يوصل إلى نار جهنم:
يا مَن يُعانِقُ دُنيا لا بَقاءَ لَها
- يُمسي وَيُصبِحُ في دُنياهُ سَفّارا
هَلّا تَرَكتَ لِذي الدُنيا مُعانَقَةً
- حَتّى تُعانِقَ في الفِردَوسِ أَبكارا
إِن كُنتَ تَبغي جِنانَ الخُلدِ تَسكُنُها
- فَيَنبَغي لَكَ أَن لا تَأمَنَ النارا
تتحدث أبيات القصيدة الآتية عن الزهد فيما بين يديّ الناس، وكيف أن الغنى يعني الاستغناء عن الشيء وليس به:
بَلَوتُ بَني الدُنيا فَلَم أَر فيهُمُ
- سِوى مَن غَدا وَالبُخلُ مِلءَ إِهابِهِ
فَجَرَّدتُ مِن غَمدِ القَناعَةِ صارِماً
- قَطَعتُ رَجائي مِنهُمُ بِذُبابِهِ
فَلا ذا يَراني واقِفاً في طَريقِهِ
- وَلا ذا يَراني قاعِداً عِندَ بابِهِ
غَنيٌّ بِلا مالٍ عَنِ الناسِ كُلِّهِم
- وَلَيسَ الغِنى إِلّا عَنِ الشَيءِ لا بِهِ
إِذا ما ظالِمُ استَحسَنَ الظُلمَ مَذهَباً
- وَلَجَّ عُتُوّاً في قَبيحِ اِكتِسابِهِ
فَكِلهُ إِلى صَرفِ اللَيالي فَإِنَّها
- سَتُبدي لَهُ ما لَم يَكُن في حِسابِهِ
فَكَم قَد رَأَينا ظالِماً مُتَمَرِّداً
- يَرى النَجمَ تيهاً تَحتَ ظِلِّ رِكابِهِ
فَعَمَّا قَليلٍ وَهُوَ في غَفَلاتِهِ
- أَناخَت صُروفُ الحادِثاتِ بِبابِهِ
فَأَصبَحَ لا مالٌ لَهُ وَلا جاهٌ يُرتَجى
- وَلا حَسَناتٌ تَلتَقي في كِتابِهِ
وَجوزِيَ بِالأَمرِ الَّذي كانَ فاعِلاً
- وَصَبَّ عَلَيهِ اللَهُ سَوطَ عَذابِهِ
يوضّح الشافعي أن الفضل يرفع الفتى الصغير إلى مرتبة الرجال، ومن دونه لا يكون للمرء أيُّ قيمة:
أَرى الغِرَّ في الدُنيا إِذا كانَ فاضِلًا
- تَرَقّى عَلى روسِ الرِجالِ وَيخطُبُ
وَإِن كانَ مِثلي لا فَضيلَةَ عِندَهُ
- يُقاسُ بِطِفلٍ في الشَوارِعِ يَلعَبُ
يتحدّث الشافعي في الأبيات الآتية عن فضيلة الزهد في الدنيا والاهتمام بالأعمال الصالحة، بعد معرفة حقيقتها:
إِنَّ لِلَّهِ عِباداً فُطَنا
- تَرَكوا الدُنيا وَخافوا الفِتَنا
نَظَروا فيها فَلَمّا عَلِموا
- أَنَّها لَيسَت لِحَيٍّ وَطَنا
جَعَلوها لُجَّةً وَاِتَّخَذوا
- صالِحَ الأَعمالِ فيها سُفُنا
يتحدّث الشافعي في الأبيات الآتية عن أهم شرط للحب والصداقة وهو الإخلاص وعدم التكلّف:
إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفًا
- فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفي الناسِ أَبدالٌ وَفي التَركِ راحَةٌ
- وَفي القَلبِ صَبرٌ لِلحَبيبِ وَلَو جَفا
فَما كُلُّ مَن تَهواهُ يَهواكَ قَلبُهُ
- وَلا كُلُّ مَن صافَيتَهُ لَكَ قَد صَفا
إِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةً
- فَلا خَيرَ في وِدٍّ يَجيءُ تَكَلُّفا
وَلا خَيرَ في خِلٍّ يَخونُ خَليلَهُ
- وَيَلقاهُ مِن بَعدِ المَوَدَّةِ بِالجَفا
وَيُنكِرُ عَيشاً قَد تَقادَمَ عَهدُهُ
- وَيُظهِرُ سِرّاً كانَ بِالأَمسِ قَد خَفا
سَلامٌ عَلى الدُنيا إِذا لَم يَكُن بِها
- صَديقٌ صَدوقٌ صادِقُ الوَعدِ مُنصِفا
يتحدّث الشافعي عن تقدّمه في العمر وامتلاء الشيب في شعره:
خَبَت نارُ نَفسي بِاشتِعالِ مَفارِقي
- وَأَظلَمَ لَيلي إِذ أَضاءَ شِهابُها
أَيا بومَةً قَد عَشَّشَت فَوقَ هامَتي
- عَلى الرُغمِ مِنّي حينَ طارَ غُرابُها
رَأَيتِ خَرابَ العُمرِ مِنّي فَزُرتِني
- وَمَأواكِ مِن كُلِّ الدِيارِ خَرابُها
أَأَنعَمُ عَيشاً بَعدَ ما حَلَّ عارِضِي
- طَلائِعُ شَيبٍ لَيسَ يُغني خَضابُها
إِذا اِصفَرَّ لَونُ المَرءِ وَاِبيَضَّ شَعرُهُ
- تَنَغَّصَ مِن أَيّامِهِ مُستَطابُها
فَدَع عَنكَ سَوآتِ الأُمورِ فَإِنَّها
- حَرامٌ عَلى نَفسِ التَقيِّ اِرتِكابُها
وَأَدِّ زَكاةَ الجاهِ وَاِعلَم بِأَنَّها
- كَمِثلِ زَكاةِ المالِ تَمَّ نِصابُها
وَأَحسِن إِلى الأَحرارِ تَملِك رِقابَهُم
- فَخَيرُ تِجاراتِ الكِرامِ اِكتِسابُها
وَلا تَمشِيَن في مَنكِبِ الأَرضِ فاخِرًا
- فَعَمّا قَليلٍ يَحتَويكَ تُرابُها
وَمَن يَذُقِ الدُنيا فَإِنّي طَعَمتُها
- وَسيقَ إِلَينا عَذبُها وَعَذابِها
فَلَم أَرَها إِلّا غُروراً وَباطِلًا
- كَما لاحَ في ظَهرِ الفَلاةِ سَرابُها
وَماهِيَ إِلّا جِيَفَةٌ مُستَحيلَةٌ
- عَلَيها كِلابٌ هَمُّهُنَّ اِجتِذابُها
فَإِن تَجتَنِبها كُنتَ سِلماً لِأَهلِها
- وَإِن تَجتَذِبها نازَعَتكَ كِلابُها
فَطوبى لِنَفسٍ أُولِعَت قَعرَ دارِها
- مُغَلِّقَةَ الأَبوابِ مُرخَىً حِجابُها
تتحدّث الأبيات الآتية عن عيوب الناس التي تملأ كل شيء وكيف أن الجميع يتخلّص من أخطاءه برميها على الزمن وغيره:
نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا
- وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا
وَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍ
- وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا
وَلَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍ
- وَيَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَيانا
يتحدّث الشافعي عن عدم وجود أي علاقة بين الرزق والعقل:
لَو كُنتَ بِالعَقلِ تُعطى ما تُريدُ إِذَن
- لَما ظَفِرتَ مِنَ الدُنيا بِمَرزوقِ
رُزِقتَ مالاً عَلى جَهلٍ فَعِشتَ بِهِ
- فَلَستَ أَوَّلَ مَجنونٍ وَمَرزوقِ
يحاول الشافعي توضيح فكرة أنه لا يمكن لأحد تغيير القدر مهما حزن، ولا يمكن أن يكون سعيدًا بالحزن الذي يمرُّ به لكنه غير قادر على تغييره:
وَما كُنتُ راضٍ مِن زَماني بِما تَرى
- وَلَكِنَّني راضٍ بِما حَكَمَ الدَهرُ
فَإِن كانَت الأَيّامُ خانَت عُهودَنا
- فَإِنّي بِها راضٍ وَلَكِنَّها قَهرُ









