قرآن

شرح صفات ومخارج الحروف

شرح صفات ومخارج الحروف

ويُقصد بصفة الحرف الحالة التي تعترضه عند النطق به؛ وقد قسّم علماء التجويد هذه الصفات إلى قسمين؛ وهما:

أيّ الصفات التي لها ما يقابلها؛ وهي: الهمس وضدّه الجهر، والشدّة وضدّها الرخاوة، وبينهما التوسط، والاستعلاء وضدّه الاستفال، والإطباق وضدّه الانفتاح، والإذلاق وضدّه الإصمات. وبيان كل منها على النحو الآتي:[١]

مقالات ذات صلة
  • الاستعلاء

يُقصد بالاستعلاء تفخيم الحرف عند التكلم به، وتجتمع هذه الحروف في جملة: “خصّ ضغط قظ”، ولا يوجد هناك فرق في كون هذه الحروف ساكنة أو متحركة، ولكنّه يُخفّف من تفخيمها في حالة الكسر.

  • الاستفال

وهو انخفاض الصوت عند النطق بالحرف؛ وهذه الصفة تضم باقي الحروف الهجاء باستثناء حروف الاستعلاء السبعة.

  • الهمس

وهو جريان النَّفس عند النطق بأحد الحروف المجتمعة في جملة: “فحثّه شخص سكت”، ويشترط في نطقها السكون، إذ تأتي في هذه الحالة في وسط الكلام وأوله.

  • الجهر

هو انقطاع جريان النّفس عند النطق بباقي حروف الهجاء المتبقية بعد حروف الهمس، والبالغة تسعة عشر حرفاً.

  • الإطباق

وهو إلصاق اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بالحرف؛ وحروفه أربعة؛ هي: “ص، ض، ط، ظ”.

  • الانفتاح

وهو انفتاح اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بباقي حروف الهجاء المتبقية بعد حروف الإطباق الأربعة.

  • الإذلاق

خفة الحرف عند النطق به لخروجه إما من طرف اللسان، أو من الشفتين، أو منهما معاً؛ وحروفه عددها ستة، مجتمعة في جملة: “فر من لب”.

  • الإصمات

ثقل الحرف عند النطق به لخروجه بعيداً عن طرف اللسان والشفتين؛ وحروفه هي حروف الهجاء المتبقية بعد حروف الإذلاق.

  • الشدة

وهو انحباس جري الصوت عند النطق بالحرف؛ وحروفه مجموعة بجملة “أجد قط بكت”.

  • التوسط

وهو اعتدال الصوت عند النطق بالحرف؛ ولذلك لعدم تمام جريان الصوت، ولعدم تمام انحباسه؛ وحروفه مجموعة في كلمتي: “لن عمر”.

  • الرخاوة

وهي جريان الصوت مع الحرف لضعف الاعتماد على مخرج الحرف؛ وحروفه باقي حروف الهجاء باستثناء حروف صفتي الشدة والتوسط.

وهي الصفات التي ليس لها ما يقابلها؛ وهي سبع صفات: القلقلة، والصفير، والانحراف، والتكرير، واللين، والتفشي، والاستطالة، والغنّة. وفيما يأتي بيان هذه الصفات على نحوٍ من التفصيل:[٢]

وهي اضطراب مخرج الحرف عند التكلم به، وتتكون حروف القلقلة من خمسة حروف مجتمعة في كلمتي: “قطب جد”، ويشترط بها السكون، وتكون على ثلاث مراتب:

    • كبرى في الساكن الموقوف عليه.
    • وسطى في الساكن الموصول.
    • صغرى في المتحرك.
  • الصفير

هو زيادة في الصوت تخرج عند التكلم بأحد الحروف الآتية: الصاد، والزاي، والسين، ويُشترط في هذه الحروف التسكين أو التشديد.

  • الاستطالة

وتُطلق هذه الصفة على حرف الضاد، وذلك لامتداد الصوت من بداية حافة اللسان إلى آخره، وتبرز في الضاد الساكنة.

تُطلق هذه الصفة على حرفي النون، والميم المشددتين، مثل: الجنَّة، ثمَّ.

  • اللين

وهو إخراج الحرف بسهولة ويسر؛ وحروفه هي: الواو والياء المفتوح ما قبلهما.

  • الانحراف

هو الميل بالحرف بعد خروجه من مخرجه؛ وحروفه هي: اللام والراء.

  • التكرير

وهو اهتزاز طرف اللسان عند النطق بالحرف؛ وحرفه هو الراء.

  • التفشي

وهو انتشار الهواء في الفم عند النطق بحرف الشين.

يُقصد بمخارج الحروف: محل خروج الحرف وتميّزه عن سواه من الأحرف، وتنقسم المخارج إلى قسمين؛ وهما:

وهو المخرج الذي لا يعتمد على جزء محدد يمكن تعيّينه على نحو دقيق؛ ويمكن معرفة ذلك من خلال وضع -قبل الحرف- حرفٍ ذي حركة مناسبة، وحيث ينتهي الحرف يكون مخرجه؛ وفي المخرج المقدّر نجد أنّ صوت الحرف ينتهي بانتهاء الهواء الخارج من جوف الفم؛ وبهذا يكون مقدّراً.[٣]

أمّا عن المخرج المقدّر في اللغة فهو الجوف؛ ويُقصد به الخلاء الواقع داخل الحلق والفم، وتخرج منه ثلاثة حروف؛ تسمى بالحروف الجوفية؛ وهي:[٣]

    • الألف الساكنة المفتوح قبلها (الألف المدّية)، مثل: “زَادكم“.
    • الواو الساكنة المضموم قبلها (الواو المدّية)، مثل: “يزُول“.
    • الياء الساكنة المكسور قبلها، (الياء المدّية) مثل: “نبِيكم“.

وهو المخرج الذي يعتمد على جزء معين من أجزاء الفمّ، كالشفتين واللسان، وينقسم المخرج المحقّق إلى عدّة أقسام، تبعاً لأماكن خروج حروف اللغة؛ والمخارج المحقّقة هي:

  • الحلق

ويُقصد به المنطقة الممتدة -القصبة- مما يلي الصدر وحتى الفم؛ وينقسم هذا المخرج إلى ثلاثة أقسام تتمثل بالآتي:[٤]

    • أقصى الحلق: وهو مخرج حرفي الهاء، والهمزة.
    • منتصف الحلق: وهو مخرج حرفي الحاء، والعين.
    • أسفل الحلق: وهو مخرج حرفي الخاء، والغين.
  • اللسان

وهو أكبر المخارج؛ إذ يحوي على عشرة مخارج فرعية، ويشمل ثمانية عشر حرفاً من حروف الهجاء؛ وبيان هذه الأقسام الفرعية مع حروفها كما يأتي:[٤]

    • أقصى اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى؛ ويخرج منه حرف القاف.
    • أقصى اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى، وبُعيد مخرج القاف؛ ويخرج منه حرف الكاف.
    • وسط اللسان مع ما يليه من الحنك الأعلى؛ ويخرج منه حرف الشين، والجيم، والياء الساكنة المفتوح ما قبلها، أو المتحركة (غير المدّية).
    • أدنى حافّتي اللسان مع ما يليه من الأضراس العليا؛ ويخرج منه حرف الضاد.
    • أدنى حافّتي اللسان بعد مخرج الضاد، مع ما يليها من أصول الثنايا العليا؛ ويخرج منه حرف اللام.
    • طرف اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى، وتحت مخرج اللام؛ ويخرج منه حرف النون.
    • طرف اللسان -مما يلي ظهره- مع ما فوقه من الحنك الأعلى؛ ويخرج منه حرف الراء.
    • طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا؛ ويخرج منه حرف الطاء، والدال، والتاء.
    • طرف اللسان مع أطراف الثنايا السّفلى؛ ويخرج منه حرف الزاي، والصاد، والسين.
    • طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا؛ ويخرج منه حرف الظاء، والذال، والثاء.
  • الشفتان

وتشتمل على مخرجين، وهما:[٥]

    • ما بين باطن الشفة السفلى، وأطراف الثنايا العليا، وهي مخرج الفاء، مثل: يفلح، كافة.
    • الشفتان معاً، وهي مخرج لحرف الواو (غير المدّية) بانفراج الشفتين، والميم، والباء بإطباقهما.
  • الخيشوم

وهو أقصى الأنف، ويخرج منه صوت الغنة المصاحب لحرفي (م، ن) عند إدغامهما أو إخفائهما.[٥]

  1. [السيد رزق الطويل]، مدخل في علوم القراءات، صفحة 123-125. بتصرّف.
  2. [محمود علي بسة]، العميد في علم التجويد، صفحة 58-65. بتصرّف.
  3. ^ أ ب [عطية قابل نصر]، غاية المريد في علم التجويد، صفحة 124-127. بتصرّف.
  4. ^ أ ب [محمد سالم محيسن]، الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر، صفحة 86-89. بتصرّف.
  5. ^ أ ب [محمود سيبويه البدوي]، الوجيز في علم التجويد، صفحة 5-10. بتصرّف.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock