شعر عربي

من أقوال الزير سالم

من أقوال الزير سالم

من أقوال الزير سالم ما يأتي:

طَفَلة ما ابْنة المحللِ بيضا

ء لعوب لذيذة في العناقِ

فاذهبي ما إليك غير بعيد

لا يؤاتي العناق من في الوثاقِ

ضربت نحرها إلي وقالت

يا عديًا، لقد وقتك الأواقي

إِن يَكُن قَتَلنا المُلوكَ خَطاءً

أَو صَوابًا فَقَد قَتَلنا لَبيدا

وَجَعَلنا مَعَ المُلوكِ مُلوكًا

بِجِيادٍ جُردٍ تُقِلُّ الحَديدا

نُسعِرُ الحَربَ بِالَّذي يَحلِفُ النا

سُ بِهِ قَومَكُم وَنُذكي الوَقودا

أَو تَرُدّوا لَنا الإِتاوَةَ وَالفَي

ءَ وَلا نَجعَلُ الحُروبَ وعيدا

إِن تَلُمني عَجائِزٌ مِن نِزارٍ

فَأَراني فيما فَعَلتُ مُجيدا

لما توغل في الكراع هجينهم

هلهَلت أَثأر جابِرًا أَو صُنبلا

ولولا الريح أسمع من بحجرٍ

صليل البيض تقرع بالذكور

الزير أنشدَ شعرًا من ضمائره

العز بالسيفِ ليس العزُ بالمالِ

شيبونٌ أرسل نهارَ الحربِ يطلبني

يريد حربي وقتلي دون إيطالي

نصحتهُ عن حربي فلم يطاوعني

بارزتهُ فهوى للأرض بالحالِ

المالُ يبني بيوتًا لا عماد لها

والفقرُ يهدِّمُ بيوتاً سقفها عالي

دَعْ التقاديرَ تجري في أعنتها

ولا تبيتنَ إلا خاليَ البالِ

ما بين لحظة عينٍ وانتفاضتها

يغيرُ اللهُ من حالٍ إلى حالِ

فكن مع الناسِ كالميزانِ معتدلٌ

ولا تقولنَّ ذا عمي وذا خالي

العمُ من أنت مغمورٌ بنعمتهِ

والخالُ من كنت من أضراره خالِ

لا يقطعُ الرأسَ إلا من يركِّبهُ.

ولا تردُ المنايا كثرةُ المالِ

أهاج قذاء عينيَ الإذكارُ

هُدوًا فالدموعُ لها انحدار

وصار الليل مشتملًا علينا

كأنّ الليلَ ليس له نهارُ

وبتُّ أراقبُ الجوزاء حتى

تقارب من أوائلها أنحدارُ

أصرفُ مقلتي في إثرِ قومٍ

تباينت البلادُ بهم فغاروا

وأبكي والنجومُ مُطَلعات

كأن لم تحوها عنّي البحارُ

على من لو نُعيت وكان حيًا

لقاد الخيلَ يحجبُها الغبارُ

دعوتكَ يا كليبُ فلم تجبني

وكيف يُجيبني البلدُ القَفارُ

أجبني يا كُليبُ خلاك ذمٌ

ضنيناتُ النفوس لها مَزارُ

أجبني يا كُليبُ خلاك ذمٌ

لقد فُجِعتْ بفارسها نِزارُ

سقاك الغيثُ إنّك كنت غيثًا

ويُسرًا حين يُلتمسُ اليسارُ

أبت عيناي بعدك أن تَكُفا

كأنّ غضا القتادِ لها شِفارُ

وإنك كنت تحلم عن رجالٍ

وتعفو عنهُم ولك اقتدارُ

وتمنعُ أن يَمَسّهم لسانٌ

مخافةَ من يجيرُ ولا يجارُ

وكنتُ أعُد قربي منك ربحًا

إذا ما عدتْ الربْحَ التِّجار

فلا تبعُد فكلٌ سوف يلقى

شعوبًا يستدير بها المدارُ

يعيشُ المرءُ عند بني أبيه

ويوشك أن يصير بحيث صاروا

أرى طول الحياة وقد تولى

كما قد يُسْلب الشيء المعارُ

كأني إذ نعى الناعي كليبًا

تطاير بين جنبي الشرار

فَدُرتُ وقد غشى بصري عليه

كما دارت بشاربها العُقار

سألتُ الحي أين دفنتموهُ

فقالوا لي بأقصى الحيّ دارُ

فسرتُ إليه من بلدي حثيثًا

وطار النّومُ وامتنع القرارُ

وحادت ناقتي عن ظلِ قبرٍ

ثوى فيه المكارمُ والفَخارُ

لدى أوطان أروع لم يَشِنهُ

ولم يحدث له في الناس عارُ

أتغدو يا كليبُ معي إذا ما

جبان القوم أنجاه الفِرارُ

أتغدو يا كليبُ معي إذا ما

حُلُوق القوم يشحذُها الشَّفارُ

أقولُ لتغلبٍ والعزُ فيها

أثيرُها لذلكم انتصار

تتابع أخوتي ومضَوا لأمرٍ

عليه تتابع القوم الحِسارُ

خُذِ العهد الأكيد عليَّ عُمري

بتركي كل ما حوت الديارُ

ولستُ بخالعٍ درعي وسيفي

إلى أن يخلع الليل النهارُ

يقول الزّير أبو ليلى المهلهل

وقلب الزير قاسي لا يلينا

وإن لان الحديد ما لان قلب

وقلبي من حديد القاسيينا

تريد أميه أن أصال

وما تدري بما فعلوه فينا

فسبع سنين قد مرّت عليّ

أبيت الليل مغمومًا حزينا

أبيت الليل أنعي كليب

أقول لعلّه يأتي إلينا

أتتني بناته تبكي وتنعي

تقول اليوم صرنا حائرينا

فقد غابت عيون أخيك عنّا

وخلانا يتامى قاصرينا

وأنت اليوم يا عمّي مكان

وليس لنا بغيرك من معينا

سللت السيف في وجه اليمامة

وقلت لها أمام الحاضرين

وقلت لها ما تقولي

أنا عمّك حماة الخائفينا

كمثل السبع في صدمات قوم

اقلبهم شمالًا مع يمينا

فدوسي يا يمامة فوق رأسي

على شاشي إذا كنّا نسينا

فإن دارت رحانا مع رحاهم

طحنّاهم وكنا الطاحنينا

أقاتلهم على ظهر أمه

أبو حجلان مطلق اليدينا

فشدّي يايمامة المهر شدي

وأكسي ظهره السرج المتينا

مَن مُبلِغٌ بَكرًا وَآلَ أَبيهِمِ

عَنّي مُغَلَغَلَةَ الرَدِيِّ الأَقعَسِ

وَقَصيدَةً شَعواءَ باقٍ نورُها

تَبلى الجِبالُ وَأَثرُها لَم يُطمَسِ

أَكُلَيبُ إِنَّ النارَ بَعدَكَ أُخمِدَت

وَنَسيتُ بَعدَكَ طَيِّباتِ المَجلِسِ

أَكُلَيبُ مَن يَحمي العَشيرةَ كُلَّها

أَو مَن يَكُرُّ عَلى الخَميسِ الأَشوَسِ

مَن لِلأَرامِلِ وَاليَتامى وَالحِمى

وَالسَيفِ وَالرُمحِ الدَقيقِ الأَملَسِ

وَلَقَد شَفَيتُ النَفسَ مِن سَرَواتِهِم

بِالسَيفِ في يَومِ الذُنَيبِ الأَغبَسِ

إِنَّ القَبائِلَ أَضرَمَت مِن جَمعِنا

يَومَ الذَنائِبِ حَرَّ مَوتٍ أَحمَسِ

فَالإِنسُ قَد ذَلَّت وَتَقاصَرَت

وَالجِنُّ مِن وَقعِ الحَديدِ المُلبَسِ

باتَ لَيلي بِالأَنعَمَينِ طَويلا

أَرقُبُ النَجمَ ساهِرًا لَن يَزولا

كَيفَ أُمدِ وَلا يَزالُ قَتيلٌ

مِن بَني وائِلٍ يُنادي قَتيلا

أَزجُرُ العَينَ أَن تُبَكّي الطُلولا

إِنَّ في الصَدرِ مِن كُلَيبٍ غَليلا

إِنَّ في الصَدرِ حاجَةً لَن تُقَضّى

ما دَعا في الغُضونِ داعٍ هَديلا

كَيفَ أَنساكَ يا كُلَيبُ وَلَمّا

أَقضِ حُزنًا يَنوبُني وَغَليلا

أَيُّها القَلبُ أَنجِزِ اليَومَ نَحبًا

مِن بَني الحِصنِ إِذ غَدَوا وَذُحولا

كَيفَ يَبكي الطُلولَ مَن هُوَ رَهنٌ

بِطِعانِ الأَنامِ جيلًا فَجيلا

أَنبَضوا مَعجِسَ القِسِيِّ وَأَبرَقـ

ـنا كَما توعِدُ الفُحولُ الفُحولا

وَصَبَرنا تَحتَ البَوارِقِ حَتّى

رَحَدَت فيهِمِ السُيوفُ طَويلا

لَم يُطيقوا أَن يَنزِلوا وَنَزَلنا

وَأَخو الحَربِ مَن أَطاقَ النُزولا

كُلَيبُ لا خَيرَ في الدُنيا وَمَن فيها

إِن أَنتَ خَلَّيتَها في مَن يُخَلّيها

كُلَيبُ أَيُّ فَتى عِزٍّ وَمَكرُمَةٍ

تَحتَ السَفاسِفِ إِذ يَعلوكَ سافيها

نَعى النُعاةُ كُلَيبًا لي فَقُلتُ لَهُم

مادَت بِنا الأَرضُ أَم مادَت رَواسيها

لَيتَ السَماءَ عَلى مَن تَحتَها وَقَعَت

وَحالَتِ الأَرضُ فَاِنجابَت بِمَن فيها

أَضحَت مَنازِلُ بِالسُلّانِ قَد دَرَسَت

تَبكي كُلَيبًا وَلَم تَفزَع أَقاصيها

الحَزمُ وَالعَزمُ كانا مِن صَنيعَتِهِ

ما كُلَّ آلائِهِ يا قَومُ أُحصيها

القائِدُ الخَيلَ تَردي في أَعِنَّتَها

زَهوًا إِذا الخَيلُ بُحَّت في تَعاديها

الناحِرُ الكومَ ما يَنفَكُّ يُطعِمُها

وَالواهِبُ المِئَةَ الحَمرا بِراعيها

مِن خَيلِ تَغلِبَ ما تُلقى أَسِنَّتُها

إِلّا وَقَد خَصَّبَتها مِن أَعاديها

قَد كانَ يَصبِحُها شَعواءَ مُشعَلَةً

تَحتَ العَجاجَةِ مَعقودًا نَواصيها

تَكونُ أَوَّلَها في حينِ كَرَّتِها

وَأَنتَ بِالكَرِّ يَومَ الكَرِّ حاميها

حَتّى تُكَسِّرَ شَزارًا في نُحورِهِم

زُرقَ الأَسِنَّةِ إِذ تُروى صَواديها

أَمسَت وَقَد أَوحَشَت جُردٌ بِبَلقَعَةٍ

لِلوَحشِ مِنها مِنها مَقيلٌ في مَراعيها

يَنفُرنَ عَن أُمِّ هاماتِ الرِجالِ بِها

وَالحَربُ يَفتَرِسُ الأَقرانَ صاليها

يُهَزهِزونَ مِنَ الخَطِّيِّ مُدمَجَةً

كُمتاً أَنابيبُها زُرقاً عَواليها

نَرمي الرِماحَ بِأَيدينا فَنورِدُها

بيضاً وَنُصدِرُها حُمرًا أَعاليها

يارُبَّ يَومٍ يَكونُ الناسُ في رَهَجٍ

بِهِ تَراني عَلى نَفسي مُكاويها

مُستَقدِماً غَصصًا لِلحَربِ مُقتَحِمًا

ناراً أُهَيِّجُها حينًا وَأُطفيها

لا أَصلَحَ اللَهُ مِنّا مَن يُصالِحُكُم

ما لاحَتِ الشَمسُ في أَعلى مَجاريها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock