محتويات

إنّ من أنواع الحديث الحديث القُدسيّ، ويُسمّى في الاصطلاح بعدة أسماء؛ كالأحاديث الإلهية؛ نسبةً إلى الإلهيّة وهو الله، أو الأحاديث الربّانيّة؛ نسبةً إلى الرب -عز وجل-، وجاء في تعريفه عن ابن حجر الهيتميّ أنه ما نُقل عن طريق النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- مع إسناده إلى الله، وقيل هو الحديث الذي يُسندهُ النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- إلى الله، فيُروى على أنه كلام الله، وقيل: هو الحديث الذي يُضاف إلى النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- مع إسناده إلى الله.[١]
وسببُ تسميتهُ بالقُدسيّ؛ نسبةً إلى التقديس، ويدُلُّ ذلك على التشريف والتعظيم وتنزيه وتعظيم الله، والتقديس من التطهير، والحديث القُدُسيّ يُضيفه النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- من كلامه إلى الله، فيرويه على أنه كلام الله، فيقول: قال الله -تعالى-، أو يقول الله -تعالى-، وأمّا الراوي فيقول عند روايته له: قال رسول الله فيما يرويه عن ربه، أو قال الرسول: قال الله -تعالى-.[٢]
وتكون روايته للنبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- من الله -تعالى- إمّا عن طريق الإلهام، أو عن طريق الوحي جبريل -عليه السلام-، أو المنام، وعرفه بعض العُلماء فقالو: هو ما رواه النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- عن الله، ويُسمّى بالحديث الربانيّ أو الإلهيّ،[٤] فالحديث القُدُسيّ: هو الحديث الذي يُضيفه النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- إلى الله -تعالى-.
توجد العديد من الفُروقات بين الحديث القُدُسيّ والقُرآن، ومنها ما يأتي:[٦][٧]
- الحديث القُدُسيّ غير مُتعبدٍ بلفظه، ويجوز للمُحدث أو الجُنب قراءته ولمسه، بخلاف القُرآن فهو مُتعبدُ بألفاظه، ولا يجوز للمُحدث أو الجُنب لمسه.
- الحديث القُدُسيّ لفظه من النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- ومعناه من الله، وأمّا القُرآن فلفظهُ ومعناه من الله بوحيٍ واضح،[٨] ومهمة النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- فيه التبليغ فقط.
- الحديث القُدُسيّ ليس مُعجز، وأمّا القُرآن فهو مُعجز.
- الحديث القُدُسيّ لا يُتحدى به، وأمّا القُرآن فوقع فيه التحدي، ومحفوظٌ من التغيير والتحريف والوضع.[٩]
- الحديث القُدُسيّ تجوز روايته بالمعنى، ولا يُقرأ في الصلاة، وأمّا القُرآن فلا تجوز روايته بالمعنى، ويقرأ به في الصلاة.
- الحديث القُدُسيّ فيه المُتواتر والآحاد، ويُنسب إلى الله نسبة إنشاء، وإلى النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- نسبة إخبار، وأمّا القُرآن فجميعه مُتواتر، ولا يجوز نسبته إلا إلى الله.[١٠]
- اللفظ في الحديث القُدُسيّ لا يُسمّى آية، وأمّا الجملة من القُرآن فتُسمّى آية.
توجد العديد من الفُروقات بين الحديث القُدُسيّ والحديث النبويّ، ومنها ما يأتي:[١١][١٢]
- الحديث القُدُسيّ خاصٌ بأقوال النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-، وأمّا النبويّ ففيه أقواله، وأفعاله، وتقريراته، وصفاته.
- الحديث القُدُسيّ يُضيفه النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- إلى الله، وأمّا النبويّ فلا يُضيفه إلى الله.
- الحديث القُدُسيّ معناه من الله واللفظ للنبيّ -عليه الصلاةُ والسلام، وأمّا النبويّ فإن مرده إلى الوحي، ولفظه من النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-.[١٣]
توجد العديد من المُصنّفات والمؤلفات الخاصة بالأحاديث القُدُسيّة، ومن أهمها ما يأتي:[٦][١٤]
- كتاب الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية، للإمام المناوي، وجمع فيه مئتين واثنين وسبعين حديثاً قُدُسيّاً.[٨]
- كتاب الأحاديث القُدُسيّة، لمُحيي الدين أبي بكر النووي.
- كتاب مشكاة الأنوار في ما روى عن الله -سبحانه وتعالى- من الأخبار، لمؤلفه محي الدين مُحمد بن علي الطائي الأندُلسيّ.
- كتاب الأربعين الإلهية، لمؤلفه أبو الحسن علي بن المفضل اللخمي المقدسي، وجمع فيه أربعين حديثاً.
- كتاب المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية، لمؤلفه أبو القاسم علي بن بلبان.
- كتاب الضياء اللامع من الأحاديث القدسية الجوامع، لمؤلفه صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، وذكر فيه خمسةَ عشر حديثاً قُدُسيّاً، مع شرحها.
- ↑ الملا على القاري، الأحاديث القدسية الأربعينية، الرياض:دار التوحيد للنشر والتوزيع، صفحة 23. بتصرّف.
- ↑ محمد معبد (2005)، نفحات من علوم القرآن (الطبعة 2)، القاهرة:دار السلام، صفحة 13-14. بتصرّف.
- ↑ محمد العثيمين (1994)، مصطلح الحديث (الطبعة 1)، القاهرة:مكتبة العلم، صفحة 5. بتصرّف.
- ^ أ ب نور الدين عتر (1981)، منهج النقد في علوم الحديث (الطبعة 3)، دمشق:دار الفكر، صفحة 325. بتصرّف.
- ↑ الملا على القاري، الأحاديث القدسية الأربعينية، الرياض:دار التوحيد للنشر والتوزيع، صفحة 24-26. بتصرّف.
- ^ أ ب مركز قطر للتعريف بالإسلام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، التعريف بالإسلام، صفحة 60. بتصرّف.
- ↑ محمد بكر إسماعيل (1999)، دراسات في علوم القرآن (الطبعة 2)، صفحة 21-23. بتصرّف.
- ↑ محمد معبد (2005)، نفحات من علوم القرآن (الطبعة 2)، القاهرة:دار السلام، صفحة 15-16. بتصرّف.
- ↑ الملا على القاري، الأحاديث القدسية الأربعينية، الرياض:دار التوحيد للنشر والتوزيع، صفحة 27-28. بتصرّف.
- ↑ مناع القطان (2000)، مباحث في علوم القرآن (الطبعة 3)، صفحة 23-24. بتصرّف.
- ↑ محمد معبد (2005)، نفحات من علوم القرآن (الطبعة 2)، القاهرة:دار السلام ، صفحة 17-18. بتصرّف.
- ↑ الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، صفحة 345-347، جزء 35. بتصرّف.









