تعريفات إسلامية

تعريف الخبث في الفقه

تعريف الخبث في الفقه

نستعرض فيما يأتي تعريف الخبث لغة واصطلاحاً كما أورده علماء الفقه في كتبهم:[١]

  • الخُبْث

يعرف الخُبْث بسكون الباء باللغة بأنه: مصدر خَبُثَ الشَّيْءُ خبثاً وهو ضد طاب، فيقال: شيء خبيث أي نجس أو كريه الطعم، ومن المعاني اللغوية للخبث الشر.

مقالات ذات صلة
  • الخَبَث

بفتح الخاء والباء يقصد به اصطلاحاً: النجس، وإذا ذكر الخبث مع الحدث يقصد به النجاسة الحقيقية أي العين المستقذرة شرعاً، ويعد الخبث أحد الألفاظ ذات الصلة بمصطلح الحدث، ومن تعريف الخبث عرف العلماء مصطلح الطهارة بأنه النظافة من حدث أو خبث.

تبين لنا مما سبق أن الخَبَث يقصد به النجاسة في المصطلح الفقهي، وللنجاسة أقسام عدة ذكرها العلماء في كتبهم، نستعرضها فيما يأتي:

قسم العلماء النجاسات من حيث ذاتها إلى قسمين هما:[٢]

  • القسم الأول: النجاسة الحكمية

وهي النجاسة التي تقع على الشيء الطاهر فيتنجس بها؛ كالبول الذي يصيب الثياب.

  • القسم الثاني: النجاسة العينية

التي لا يمكن تطهيرها أبدًا؛ لأن عينها (ذاتها) نجسة، كالكلب عند من يقول بنجاسة عينه.

  • الفرق بين القسمين

أن النجاسة الحكمية هي التي تقع على شيء طاهر فتنجسه، والنجاسة العينية هي التي لا يمكن تطهيرها أبداً ومثَّل بالروث.

قسّم العلماء النجاسات من حيث نوعها إلى ثلاثة أنواع، وهي:[٤]

  • نجاسة مغلظة

وهي نجاسة الكلب، وما تولَّد منه.

  • نجاسة مخففة

وهي نجاسة بول الغلام الذي لم يأكل الطعام.

  • نجاسة متوسطة

وهي بقية النجاسات كالبول، والغائط، والميتة.

نستعرض فيما يأتي طرق إزالة النجاسة باعتبار نوعها وتقسيم كل منها:

  • النجاسة العينية

هذه الأشياء لا يمكن إزالتها وتطهيرها بالماء؛ لأن ذاتها نجسة.

  • النجاسة الحكمية

هذه الأشياء يمكن تطهيرها؛ لأن ذاتها طاهرة، والنجاسة طارئة عليها.

  • النجاسة الخفيفة

مثل بول الصبي الرضيع الذي لم يأكل الطعام، ويتم إزالتها وتطهيرها عن طريق رش الماء عليها حتى يغمرها.

  • النجاسة المتوسطة

مثل بول الآدمي وغائطه، ودم الحيض والنفاس، فإنها تزال وتطهر عن طريق غسلها بالماء حتى تزول، وإن كان لها جرم أزاله قبل ذلك، ولو بقي اللون بعد الغسل فإنه لا يضر.

  • النجاسة الغليظة

وهي نجاسة ما ولغ فيه الكلب، ويتم طهيرها عن طريق غسلها سبع مرات أولاهن بالتراب، قال -عليه الصلاة والسلام-: (طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ).[٦]

ويتم تطهير ما يقع عليه النجاسات بما يأتي:

  • الأرض
إذا وقعت النجاسة على التراب أو البلاط فإن كان للنجاسة جرم كالغائط فإنه يزال أولاً، ثم يصب على مكانه ماء حتى يزول الأثر، أو يدفن بتراب طاهر إن عُدم الماء، وإن كان بولاً فإنه يصب الماء على موضع النجاسة حتى يزول أثر النجاسة. 
  • الماء

إذا أصابت النجاسة الماء، فيطهر بتنقيته من النجاسة بحيث لا يبقى لها أثراً في لونه، أو طعمه، أو رائحته.

  • الثياب والفرش

إذا أصابت النجاسة الثياب أو الفرش، فإنها تغسل بالماء أو بالمنظفات الطاهرة، وتُفرك وتعصر وتنشّف حتى يزول أثر النجاسة، ويُطهّر النعل والخف المتنجس بالدلك بالأرض حتى يذهب أثر النجاسة.

  • الأواني

إذا أصابت النجاسة الآنية، فإنها تغسل بالماء أو بالمنظفات.

  1. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 109. بتصرّف.
  2. عبدالله الطيار، الفقه الميسر، صفحة 35. بتصرّف.
  3. مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 35. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:279، صحيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock