محتويات

حروب الرِّدّة هي عدة حروب ومعارك خاضها الصحابة والمسلمون الأوائل ضد المرتدّين بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- في عهد الخليفة الأول أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، حيث وَجَد من يؤمن بالإسلام ظاهرياً أن الفرصة متاحة للارتداد عن دين الإسلام وعودتهم لما كانو عليه بعد وفاة رسول الله.[١]
وكان يقود المرتدّين في هذه الحروب عددٌ من مدّعي النبوّة؛ ومنهم: مسيلمة الكذاب، وسجاح، والأسود العنسي، وكان يُعينهم أيضاً مانعو الزّكاة بالإضافة إلى مَن ارتدّ وأنكر الإسلام، ولكنّ الصحابة الكرام -رضوان الله عليه- قاتلوهم حتى انتصروا.[١]
كان من أهمّ أسباب الردة ما يأتي:[٢]
- ردّة الكثير من الناس بعد وفاة النبي
إنّ من أسبابها المباشرة وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فاعتقد بعض الناس أن رسالة النبوة قد اختفت مع وفاة الرسول، فارتدّوا عن الإسلام، وظهر بينهم العديد ممّن ادّعوا النبوّة.
- منع الزكاة
حيث أسقط الكثير من الناس الزكاة من حساباتهم، وهي ركن مهم من أركان الإسلام، فناقش عمر بين الخطاب أبا بكر -رضي الله عنهما- بأن يدع مانعي الزكاة من القتال، فقال أبو بكر قولته الشهيرة: (واللَّهِ لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ علَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: فَما هو إلَّا أنْ رَأَيْتُ أنَّ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بالقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أنَّه الحَقُّ).[٣]
- الدفاع عن الإسلام.
تمّ تجهيز الجيوش لمحاربة المرتدين على النحو الآتي:[٤]
- الجيش الأول بقيادة خالد بن الوليد لمحاربة قبائل طيء وبني تميم وبني أسد، خاصة وأنّ بني أسد وبني تميم هم الأقرب إلى المدينة.
- الجيش الثاني والثالث والرابع المتجه لقتال مسيلمة الكذاب في اليمامة.
- الجيش الخامس والسادس اتجه شمالاً لقتال قبيلة قضاعة وعلى رأسه الصحابي الجليل عمرو بن العاص.
- الجيش السابع توجه لقتال عبد القيس المتواجدة في البحرين، وكان بقيادة العلاء بن الحضرمي.
- الجيش الثامن والتاسع أرسل لقتال ذي التاج في عمان.
- الجيش العاشر والحادي عشر بقيادة عكرمة بن أبي جهل وسويد بن مقرن، واتجه الجيش إلى اليمن لمحاربة الأسود العنسي.
كان من أهمّ النتائج التي ترتّبت على حروب الردّة ما يأتي:[٥]
- بروز أبي بكر الصديق كخليفة قوي وثابت، وظهور خالد بن الوليد كقائد عبقري ومخطط حربي مغوار.
- توحيد شبه الجزيرة العربية تحت راية دين الإسلام والمدينة المنورة عاصمة للدولة الإسلامية.
- إعداد الجيوش للفتوحات الإسلامية.
- دخول الناس في دين الله أفواجاً.
- استشهاد الكثير من حفظة كتاب الله القرآن الكريم وكبار الصحابة، ما أدى بعد ذلك إلى جمع القرآن الكريم.
- تشكيل قاعدة قوية صلبة للإسلام في المجتمع، وحفظ كيان الأمة الإسلامية.[٧]
- ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1455، جزء 7. بتصرّف.
- ↑ مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 306-307، جزء 77. بتصرّف.
- ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1456، صحيح.
- ↑ محمد سهيل طقوش، تاريخ الخلفاء الراشدين الفتوحات والإنجازات السياسية، صفحة 63. بتصرّف.
- ↑ جامعة المدينة العالمية، أصول الدعوة وطرقها، صفحة 338-339. بتصرّف.
- ↑ علي الصلابي، “نتائج حروب الرّدّة علامة بارزة في التاريخ الإسلامي”، الإسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 23/5/2022. بتصرّف.









