محتويات

هي الحروف الهجائية المقطعة التي افتتح الله بها بدايات السور، تقرأ بأسمائها في التهجي على التقطيع والفصل، وبدء هذه السور بالحروف المقطعة حكمة من الله -سبحانه وتعالى-، وهي سر من أسرار القرآن، ومن حكم القرآن أن يبدأ بالحروف المقطعة، وقد تحداهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولكنهم عجزوا.
وما عرفوا كيف يردون عليه -صلى الله عليه وسلم- وهذا دليل على أنهم عجزوا أن يأتوا بمثل هذا القرآن، ولم يقدروا أن يأتوا بمثله، فالقرآن الكريم هو إعجاز من الله -سبحانه وتعالى-.
وقد بلغت السور التي وردت بها الحروف المقطعة تسعاً وعشرين سورة، بلغت في مجموعها أربعة عشر حرفاً، جمعها البعض في قوله: “نص حكيم له سر قاطع”، قال -تعالى-: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾.[٢]
ومن هذه السور ما افتتحت بحرف واحد، ومنها افتتح بحرفين، ومنها بثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، وجاء تقسيمها على النحو الآتي:[٣]
- السور التي افتتحت بحرف واحد
وهي ثلاث سور: سورة ق، وسورة القلم، وسورة ص.
- السور التي افتتحت بحرفين
وهي تسع سور: طه، النمل، يس، غافر، فصلت، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف.
- السور التي افتتحت بثلاثة حروف
وهي ثلاثة عشر سورة: البقرة، آل عمران، يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر، الشعراء، القصص، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة.
- السور التي افتتحت بأربعة حروف، وهي سورتان: الأعراف، والرعد.
- السور التي افتتحت بخمسة حروف، وهي سورتان: مريم، والشورى.
اختلف العلماء في تفسير معنى الحروف المقطعة؛ فمنهم من ردّ علمها إلى الله -سبحانه وتعالى-، ومنهم من فسرها، والذين فسروها اختلفت أقوالهم فيها كالآتي:[٤]
- أسماء السور.
- فواتح افتتح الله بها القرآن.
- أنها من أسماء القرآن.
- قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله تعالى.
- حروف استفتحت من حروف هجاء أسماء الله -تعالى-.
- قال بعض أهل العربية: هي حروف من حروف المعجم.
- لكل كتاب أنزله الله -سبحانه وتعالى- سر، وسر القرآن الكريم هو في الحروف المقطعة في فواتح السور.
وقد أخبر الله -سبحانه وتعالى- عن هذا القرآن، أنه قرآن حكيم لا يأتيه الباطل، قال -تعالى-: (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾،[٥] والمؤمنون يعرفون أن هذه الأحرف لها سر من الأسرار، وقد أنزل الله -سبحانه وتعالى- هذه الأحرف لحكمة، فلا مانع من أن يعرفوا بعض هذه الحكم، منها:[٦]
- أن القرآن من جنس الحروف التي يتكلمون بها
ولذلك فالغالب إذا ذكر هذه الحروف ذكر بعدها إشارة إلى القرآن الكريم.
- قد ذكرت هذه الحروف بياناً لإعجاز القرآن
وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، فقد أقسم الله -سبحانه وتعالى- بالقرآن؛ هذا الكتاب الذي نزل على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ بأنه هو الكتاب الذي نزل من عند الله -سبحانه وتعالى- لا ريب فيه.
- ↑ سورة محمد، آية:24
- ↑ محمد بكر اسماعيل، دراسات في علوم القرآن، صفحة 205. بتصرّف.
- ↑ محمد بكر اسماعيل، دراسات في علوم القرآن، صفحة 205-206. بتصرّف.
- ↑ سورة فصلت، آية:41-42
- ↑ أحمد حطيبة، تفسير أحمد حطيبة، صفحة 4. بتصرّف.









