شعر عربي

أبيات شعر للشافعي عن العلم

أبيات شعر للشافعي عن العلم

اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ

فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ

وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً

مقالات ذات صلة
تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ

وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ

فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعاً لِوَفاتِهِ

وَذاتُ الفَتى وَاللَهِ بِالعِلمِ وَالتُقى

إِذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِهِ

تعلّم فليس المرءُ يولد عالمًا

وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ

وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ علْمَ عِنْدَهُ

صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ

وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِمًا

كَبيرٌ إذا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ

أَأَنثُرُ دُرّاً بَينَ سارِحَةِ البَهمِ

وَأَنظِمُ مَنثوراً لِراعِيَةِ الغَنَمِ

لَعَمري لَئِن ضُيِّعتُ في شَرِّ بَلدَةٍ

فَلَستُ مُضيعاً فيهِمُ غُرَرَ الكَلِم

لَئِن سَهَّلَ اللَهُ العَزيزُ بِلِطفِهِ

وَصادَفتُ أَهلاً لِلعُلومِ وَلِلحِكَم

بَثَثتُ مُفيداً وَاِستَفَدتُ وِدادَهُم

وَإِلّا فَمَكنونٌ لَدَيَّ وَمُكتَتِم

وَمَن مَنَحَ الجُهّالَ عِلماً أَضاعَهُ

وَمَن مَنَعَ المُستَوجِبينَ فَقَد ظَلَم

العِلمُ مَغرَسُ كُلِّ فَخرٍ فَاِفتَخِر

وَاِحذَر يَفوتُكَ فَخرُ ذاكَ المَغرَسِ

وَاِعلَم بِأَنَّ العِلمَ لَيسَ يَنالُهُ

مَن هَمُّهُ في مَطعَمٍ أَو مَلبَسِ

لا أَخو العِلمِ الَذي يُعنى بِهِ

في حالَتَيهِ عارِيًا أَو مُكتَسي

فَاِجعَل لِنَفسِكَ مِنهُ حَظّاً وافِراً

وَاِهجُر لَهُ طيبَ الرُقادِ وَعَبسِ

فَلَعَلَّ يَوماً حَضَرتَ بِمَجلِسٍ

كُنتَ الرَئيسَ وَفَخرَ ذاكَ المَجلِسِ

كم يرفع العلم أشخاصًا الى رتبِ

ويخفض الجهل أشخاصًا بلا أدبِ

ليس اليتيم يتيم المال والأبِ

إن اليتيم يتيم العلم والأدبِ

نعم الأنيس إن خلوت كتاب

تلهو به إن خانك الاصحاب

لا مفشيًا سرًا اذا استودعته

وتفاد منه حكمة و صواب

العلم مغرس كل فخر فافتخر

واحذر يفوتك فخر ذاك المغرس

فلعل يومًا إن حضرت مجلسٍ

كنت الرئيس و فخر ذاك المجلس

رَأَيتُ العِلمَ صاحِبُهُ كَريمٌ

وَلَو وَلَدَتهُ آباءٌ لِئامُ

لَيسَ يزالُ يَرفَعُهُ إِلى أَن

يُعَظِّمَ أَمرَهُ القَومُ الكِرامُ

وَيَتَّبِعونَهُ في كُلِّ حالٍ

كَراعي الضَأنِ تَتبَعُهُ السَوامُ

فَلَولا العِلمُ ما سَعِدَت رِجالٌ

وَلا عُرِفَ الحَلالُ وَلا الحَرامُ

لا يُدرِكُ الحِكمَةَ مَن عُمرُهُ

يَكدَحُ في مَصلَحَةِ الأَهلِ

وَلا يَنالُ العِلمَ إِلّا فَتىً

خالٍ مِنَ الأَفكارِ وَالشُغلِ

لَو أَنَّ لُقمانَ الحَكيمَ الَّذي

سارَت بِهِ الرُكبانُ بِالفَضلِ

بُلي بِفَقرٍ وَعِيالٍ لَما

فَرَّقَ بَينَ التِبنِ وَالبَقلِ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock