معاملات إسلامية

كيف نتعامل مع من فيه صفات النفاق الأكبر

كيف نتعامل مع من فيه صفات النفاق الأكبر

قد يتّصف بعض الناس بالنفاق الأكبر الذي سنبيّن مفهومه لاحقاً في هذا المقال، ولكن كيف للمسلم أن يعامل ممّن يتصفون بصفاتهم، سواء ظهرت عليهم علامات النفاق ام لم تظهر، فكيف يكون تعامل المسلم مع كليهما؟ بيان ذلك فيما يأتي:

وجب على المسلم أن يتعامل مع المنافق معاملة خاصة، ولكن إن جهل بنفاقه ولم يظهر ذلك أمامه فإنّ المسلم له بالظاهر، فيعامله معاملة سائر المؤمنين.[١]

مقالات ذات صلة

وتسري عليه أحكام المسلمين جميعها من بيع وشراء، وزواج ومعاملات، ويوالونه كغيره من المؤمنين، وهو معصوم المال والدم؛ لأنّ المسلم له بالظاهر، والله -تعالى- وحده هو من يتولّى السرائر ويحاسب عليها-.[١]

أمّا المنافق نفاقاً أكبر، وظهر نفاقه وعُلم بين الناس، فهذا له معاملة خاصة من قبل المؤمنين، كما يأتي:[١]

  • عدم شمولهم بدعاء المسلمين، وعدم الصلاة عليهم عند وفاتهم؛ لقول الله -تعالى-: (وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِالله وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ).[٢]
  • استباحة دمه وماله إن أظهر وأعلن النفاق الأكبر، فهو يكون مرتدّاً عن الإسلام، وتسري عليه أحكام الرّدة.
  • حرمة موالاته، والتعامل معه، حتى وإن كان أقرب الناس إليه؛ لأنّه يبطن العداوة والحقد للمسلمين في داخله.
  • الإعراض عنهم، وعدم الاغترار بما عندهم من الدنيا، قال الله -تعالى-: (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ)،[٣] كما يتّضح من اللآية الكريمة أنّ مصيرهم في الآخرة هو العذاب والهلاك.

النفاق الأكبر هو أن يظهر المرء لسائر المسلمين أنّه يؤمن بالله -تعالى- إيماناً كاملاً، ولكنه يخفي الكفر في باطنه، فهو مؤمن في الظاهر، كافر بالباطن.

وهذا النفاق الأكبر يُدخِل صاحبه في دائرة الكفر، ويخرجه من دائرة الإسلام، ويكون يوم القيامة خالداً مُخلّداً في النار، ويكون مقعده في النار في الدرك الأسفل أيّ الجزء الأخير منها، قال الله -تعالى-: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا).[٤][٥]

وذلك لأنّهم أشدّ خطراً على المسلمين من الكفّار، فهم يعيشون بين ظهرانيهم، ويتعاملون معهم ويوالونهم، وهم في الحقيقة أعداء.[٦]

يتصف أصحاب النفاق الأكبر بصفات يُعرفون بها، وهي كما يأتي:[٦]

  • تكذيب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- في باطنهم.
  • موالاة الكفار، ووقوفهم إلى جانبهم ضد المسلمين.
  • التخطيط الدائم والمستمر لإيقاع الشر والمكائد بالمسلمين.
  • فرحهم بهزيمة المسلمين أو وقوع المصائب بهم، وحزنهم إذا انتصروا أو غنموا، قال الله -تعالى-: (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ).[٧]

  1. ^ أ ب ت سعيد القحطاني، نور الإيمان وظلمات النفاق في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 53. بتصرّف.
  2. سورة التوبة، آية:84
  3. سورة التوبة، آية:55
  4. سورة النساء، آية:145
  5. محمد التويجري، موسوعة الفقه الاسلامي، صفحة 505. بتصرّف.
  6. ^ أ ب عبد القادر عطا، المفيد في مهمات التوحيد، صفحة 192-193. بتصرّف.
  7. سورة التوبة، آية:50

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock