وضوء وطهارة

كيفية الوضوء الصحيحة للنساء

كيفية الوضوء الصحيحة للنساء

الوضوء في اللغة من الحسن والبهاء والنظافة، وشرعاً هو التعبد لله عز وجل بغسل أعضاء مخصوصة على صفة مخصوصة بالماء الطهور، ويؤدى الوضوء قبل أداء بعض العبادات كالطواف بالكعبة والصلاة؛ لأنه شرطٌ من شروط صحتها، حيث لا تصح الصلاة بدون طهارةٍ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “مِفتاحُ الصَّلاةِ الطُّهورُ”، ولقوله: “لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ”،[٢] والطهور هو الوضوء أي لا تصح الصلاة بدون وضوء.[٣][٤]

ذكر الله في القرآن الكريم كيفية الوضوء، وأشار إلى سنن فرائض الوضوء، فقال -تبارك وتعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)،[٥] وأما كيفية الوضوء الصحيحة للنساء وفق المنهج النبوي فهي كالآتي:[٦][٧]

تشترط النية في جميع العبادات حيث لا تصح بدونها، فعلى المسلمة عقد النية في قلبها، فتنوي الطهارة من الحدث.

وهي أن تقول بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تغسل كفيْها، ويسنّ أن تغسلهما ثلاثاً.

والمضمضة: إدخال الماء للفم وتحريكه ثم إخراجه، والاستنشاق: إدخال الماء إلى الأنف ثم إخراجه، ويسنّ فعل المضمضة والاستنشاق ثلاث مرات.

وحدود الوجه تبدأ من منابت الشعر في مقدمة الرأس وحتى أسفل الذقن طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً.

ويبدأ غسل اليدين من أصابع الكفيْن وحتى المرفقيْن، والمرفق هو العظمة التي تجمع العضد بالذراع، وهي داخلة في حد اليد فيجب غسلها، ويسن غسلهما ثلاثاً، والبدء بغسل اليد اليمنى أولاً ثم اليسرى، ويجب التأكد من إزالة الأشياء التي تعلق باليد قبل غسلها، لأنها تمنع إيصال الماء، كوضع طلاء الأظافر، أو أن يكون دهان أو عجين على اليد.

ويكون بتمرير اليديْن مبلولتين من أول الرأس إلى القفا، حتى تصل إلى رقبتها، ولا تمسح كامل شعرها سواء كان نازلاً على ظهرها أو كان ملفوفاً، وتمسح أذنيْها مرة واحدة كالرأس.

لا بد للمرأة من غسل رجليها إلى الكعبين، والكعب هي العظمة البارزة الذي تجمع بين القدم والساق، وهي داخلة في الغسل، ويسنّ غسلهما ثلاثاً، وغسل الرجل اليمنى ثم اليسرى، والتخلل بين أصابع القدمين.

وهو الذكر الذي يقال بعد الانتهاء من الوضوء، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما مِنكُم مِن أحَدٍ يَتَوَضَّأُ فيُبْلِغُ، أوْ فيُسْبِغُ، الوَضُوءَ ثُمَّ يقولُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ ورَسولُهُ؛ إلَّا فُتِحَتْ له أبْوابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةُ يَدْخُلُ مِن أيِّها شاءَ”.[٩]

للوضوء فضائل عديدة منها:[٤]

  • سبب لنيل رضا الله تعالى ومحبته؛ قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)،[١٠] فالله تعالى يحب الذين يتطهرون بالماء من الحدث والجنابة.
  • سبب لدخول الجنة؛ للحديث المذكور سابقاً: “ما مِنكُم مِن أحَدٍ يَتَوَضَّأُ فيُبْلِغُ، أوْ فيُسْبِغُ، الوَضُوءَ ثُمَّ يقولُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ ورَسولُهُ؛ إلَّا فُتِحَتْ له أبْوابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةُ يَدْخُلُ مِن أيِّها شاءَ”،[١١] ويسبغ أي يعطي كل عضو من أعضاء الوضوء حقه في تعميمه بالماء، حيث أخبر -عليه الصلاة والسلام- بأنه من توضأ سواء كان رجلاً أو امرأة فأحسن الوضوء وأسبغه، ثم صلى ركعتين لله تعالى، كان جزاؤه أن تفتح له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أي باب يشاء.
  • سبب لتكفير الذنوب والخطايا، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “مَن تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِن جَسَدِهِ، حتَّى تَخْرُجَ مِن تَحْتِ أَظْفَارِهِ”.[١٢]

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر ، الصفحة أو الرقم:224، صحيح.
  2. أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة، صفحة 19. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 336-337. بتصرّف.
  4. سورة المائدة، آية:6
  5. عَبد الله بن محمد الطيّار، عبد الله بن محمّد المطلق، محمَّد بن إبراهيم الموسَى، الفِقهُ الميَسَّر، صفحة 78. بتصرّف.
  6. عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز، مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، صفحة 21-24. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم:234، صحيح.
  8. سورة البقرة، آية:222
  9. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عقبة بن عامر ، الصفحة أو الرقم: 234 ، صحيح.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عثمان بن عفان ، الصفحة أو الرقم:245 ، صحيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock