علماء

عالم النفس ويليام جيمس

عالم النفس ويليام جيمس

عالم النفس ويليام جيمس هو الرائد في علم النفس الحديث الفيلسوف الأمريكي، وشقيق الروائي الكبير هنري جيمس، وصاحب المقولة الشهيرة (إنّ الاكتشاف الأعظم الذي شهده جيلي والذي يقارن بالثورة الحديثة في الطب كثورة النبسلين هو معرفة البشر أنّ بمقدورهم تغيير حياتهم عبر تغيير مواقفهم الذهنية).

سطع نجم ويليام جيمس في علم النفس بشكل جليّ؛ حيث تمكّن من التفرقة بين الفلسفة وعلم النفس بكل سهولة، إذ أشار إلى علم النفس بأنّه الحياة العقلية أما الفلسفة فقد اعتبرها الأفكار المتولدة لدى الإنسان إثرة قوة عميقة موجودة فيه كالروح أو النفس الأنا المندرجة تحت الميتافيزيقا.

مقالات ذات صلة

وُلِدَ العالم الكبير في الحادي عشر من شهر يناير سنة 1842م في مدينة نيويورك، ونشأ وترعرع فيها؛ ويذكر بأنّه في المراحل الأولى من حياته قد لازمته حالات من الاكتئاب والأمراض البدنية؛ وانخرط بعدها في تأليف كتابه المشهور بمبادئ علم النفس، واستغرق ذلك مدة امتدت لاثني عشر عاماً، كما اشتهر جيمس بعبقريته ونظرته الثاقبة في الشخصية الإنسانية وتحليلها وقدّم بحوثاً متعددة استنتج بها كل ما يتعلق بوظائف المخ والجهاز العصبي.

يعّد جيمس من كبار الفلاسفة الذين صالحتهم الحياة ووفرت لهم بيئة مثقفة وصالحة للتعلم وإثبات الذات، واستقر على حُب العلم بعد تخلصه من أزمة عاطفية عنيفة عانى منها فانخرط في دراسة التشريح وعلو وظائف الأعضاء في جامعة هارفارد، وفي سنة 1875م انتقل لدراسة علم النفس وكان حينها قد قارب على بلوغ الأربعين من عمره.

اعتبر الكثير أنّ ويليام جيمس هو أب علم النفس الأمريكي؛ وجاء ذلك نظراً لمكانته المرموقة بين العظام من فلاسفة الولايات المتحدة في نهاية القرن التاسع عشر، كما أنّه أيضاً من مؤسسي الفلسفة البراغماتية إلى جانب جون ديوي وتشارلز ساندرس بيرس.

قدّم ويليام جيمس عدداً من المؤلفات في كل من الإرادة والاعتقاد ومبادئ علم النفس والبراغماتية بالإضافة إلى علم النفس التربوي وعلم النفس الديني والتصوف، ومن أشهر كتبه كتاب مبادئ علم النفس المنشور سنة 1890م، وهو من أكثر الأعمال الضخمة التي ساهمت في إشهار ويليام جيمس، وتتالت الأعمال المنشورة له فيما بعد ومن أشهرها مقالة (عن نوع من العمى عند المخلوقات البشرية).

توفي ويليام جيمس في السادس والعشرين من شهر آب سنة 1901م في نيوهامبشير في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمرٍ يناهز ثمانٍ وستين سنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock