محتويات

يُعرف علم الخرائط باللغة الإنجليزية بـ Cartography ومعناه عمليات صناعة رسمة تعريفية توضح الظواهر التضاريسية على سطح الأرض والطرق والاتجاهات باستخدام تقليدي يقتصر على الورقة والقلم، ومع التطور التكنولوجي الحاصل في عصر السرعة والحواسيب صار علم الخرائط يعرف بفن رسم الخرائط ومعالجتها بالاعتماد على برامج الحاسوب مثل: MapInfo أو ArcGis، والتي تتكفل بتحليل المعطيات الجغرافية وقوانين الرسم البياني.
اتضح لدى الدارسين أنّ الإنسان البدائي بدأ برسم الخرائط بشكل فطري قبل أن يعرف الكتابة، فقد قاده حسه التمثيلي إلى إسقاط كل ما يراه على جدران الكهوف التي يسكنها، فبدأ يرسم الجبال وينحت الأنهار وغيرها من التضاريس كي يسهل عليه التنقل والترحال من مكان إلى آخر.
بعد أن عرف الإنسان الكتابة بدأ بنقش الرسومات على ألواح مصنوعة من الطين والخشب، أو على جلود الحيوانات، أو على ورق البردي، ومن الخرائط التي ما زالت ماثلة إلى يومنا هذا الخريطة البابلية التي يعود تاريخها إلى عام 600 قبل الميلاد، فرسموا الأرض على شكل دائرة تضم مجموعة من المدن يمر منها نهر، ورسموا الجزر التي تحيط بهم على شكل نجوم حول الدائرة.
- في القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد تطور رسم الخرائط بفضل العالم أناكسماندر والمؤرخ هيكتوس ميليتوس، حيث عدل الأخير المجلدات السابقة وأضاف عليها ثمّ جمعها في مجلد أسماه الدراسة الاستقصائية للعالم وقد كان ذلك في القرن الرابع قبل الميلاد.
- في القرن الثاني قبل الميلاد قام عالم الرياضيات والجغرافيا إراتوستينس بإنشاء نظام خطوط الطول ودوائر العرض بما يدلل على فهمه لكروية الأرض.
- في القرن الأول قبل الميلاد قاس الفيلسوف Posidonius محيط الأرض وكان بالفعل قريباً من المحيط الحقيقي.
- في القرن الأول الميلادي قسم الجغرافي Pomponius الكرة الأرضية إلى خمس مناطق، موضحاً حدود القارات الثلاث آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، كما رسم بحر قزوين على أنّه مدخل المحيط الشمالي.
- في عام 150م رسم العالم بطليموس خطوط الطول والعرض لخريطة العالم واضعاً إحداثيات جغرافية أيضاً.
في القرن الثاني عشر الميلادي وتحديداً في عام 1154م أنشأ العالم محمد الإدريسي خريطة أكثر دقة للعالم، بل ظلت معتمدة مدة ثلاثة قرون بعد ذلك.
في القرن الرابع عشر طور الصينيون تقنيات رسم الخرائط المتطورة، فرسموا بلادهم في المركز، والقارة الأوروبية في المنتصف الطريق على مدار الكرة الأرضية، ولم يتبق من هذه الخريطة غير واحدة على مساحة 17 متراً من انتاج العالم مينغ هون يي تو.
لمع الألمان في رسم الخرائط إبان القرن الخامس عشر، ومن أشهرهم: هاينريش هامر، وBehaim، وErdapfel، وقد كانت خرائطهم مشابهة لخرائط بطليموس.
في القرن السادس عشر قام الإسبان بتطوير علم الخرائط على يد العالم أدلى خوان دي لا كوزا، والمستكشف مابا موندي الذي أظهر لأول مرة الأمريكيتين.
لمع منهم Cantino الذي رسم البحر الكاريبي، وساحل فلوريدا، والقارات الثلاث آسيا وHفريقيا وأوروبا.
رسم الرحالة الإيطالي كريستوفر كولومبوس جزر الهند الغربية، وقد وصلت الخريطة إلى جودة عالية من التفاصيل والدقة.
- رسم الرسام أبراهام أورتيليوس أول أطلس صحيح للعالم، واستمر استخدامه حتى عام 1612م.
- أظهر الجغرافي تيراروم أوربيس جزءاً من أستراليا والساحل الغربي لشبه جزيرة كيب بورك التي كشف عنها سنة 1623م.
- تم تحديد أبعاد جديدة لسطح الأرض وفق نظريات حديثة في القرن السابع عشرمثل قوانين اللوغاريتمات، والجاذبية، والتفاضل، والتكامل، كما تم اختراع أدوات أخرى مثل بندول الساعة والتلسكوب.
- تطور العلم في القرن العشرين في نقلة نوعية بعد اختراع الطباعة والتصوير، وأجهزة الحاسوب، والأقمار الصناعية، ونظم المعلومات الجغرافية GPS، وقد بدأ التجاه رسم تضاريس أعماق المحيطات والفضاء الخارجي.









