أشعار منوعة

شعر عن جمال البحر

شعر عن جمال البحر

وسلامًا أيها البحر المريض

أيها البحر الذي أبحر من

مقالات ذات صلة

صور إلى إسبانيا

فوق السفن

أيها البحر الذي يسقط منا

كالمدن

ألف شباك على تابوتك

الكحلي مفتوحٌ

ولا أبصر فيها شاعرًا

تسنده الفكرةُ

أو ترفعه المرأةُ

يا بحر البدايات إلى أين

تعود؟

أيها البحر المحاصر

بين إسبانيا وصور

ها هي الأرض تدور

فلماذا لا تعود الآن من حيث أتيت؟”

قد سألت البحر يومًا هل أنا يا بحر منكا؟

هل صحيح ما رواه بعضهم عني وعنكا؟

أم ترى ما زعموا زوار وبهتاناً وإفكًا؟

ضحكت أمواجه مني وقالت:

لست أدري!

أيّها البحر، أتدري كم مضت ألف عليكا

وهل الشاطئ يدري أنّه جاث لديكا

وهل الأنهار تدري أنّها منك إليكا

ما الذّي الأمواج قالت حين ثارت؟

أنت يا بحر أسير آه ما أعظم أسرك

أنت مثلي أيّها الجبار لا تملك أمرك

أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك

فمتى أنجو من الأسر وتنجو؟

يا بحر من بستانك الصدفي

امنحني محارة

مرجانة شيئا من الأعماق

لوناً غير لؤلؤتي في المحارة

يا بحر أغرقني وأغرقني

أكن للشوق شارة

هبني ولو لمحا من الرؤيا

خذ كل ما أعطتني الدنيا

اجعله قبرا لي وأسدل

فوقه حبي ستارة

أمس ارتجيتك أن ترد إلى

تمردي اخضراره

أن تغسل الأسماء

تمنحها الحقيقة والنضارة

يا بحر جئنا مرة أخرى

فلا تكن الضنينا

الماءُ يعلو ثم يعلو

والموجُ مختال فخورْ

والبحرُ أخرجَ رأسه حتّى يرى ما قد جرى

لا تبتئسْ يا قلب هذي ساعة بَطُلتْ، أسنّتهُا البعادْ

لا تبتئسْ يا قلب، وأشعل في غياهبها البخور

يا صوتَ البحرِ الحاضر

يا صوتَ البحرِ الهادر

يا المُصّاعِدَ من وديانِ الأعماقِ

إلى تيجانِ الآفاقِ

ويا صوتَ البحرِ الهادرَ

خَلِّ القمصانَ تطيرُ مع الريحِ

القبضاتِ المضمومةَ والراياتِ تطيرُ مع الريحِ

حَجّبَ ذا البَحرَ بحارٌ دونَهُ

يَذُمّهَا النّاسُ وَيَحْمَدونَهُ

يا مَاءُ هَلْ حَسَدْتَنَا مَعِينَه

أمِ اشْتَهيتَ أنْ تُرَى قَرِينَهُ

أمِ انْتَجَعْتَ للغِنى يَمينَهُ

أمْ زُرْتَهُ مُكَثّراً قَطينَهُ

أمْ جِئْتَهُ مُخَنْدِقاً حُصونَهُ

إنّ الجِيادَ وَالقَنَا يَكْفينَهُ

قف من اللّيل مصفيا والعباب

وتأمل في الزبدات الغضاب

صاعدات تلوك في شدقها الصّخر

وترمي به صدور الشّعاب

هابطات تئنّ في قبضة الرّيح

وترغي على الصّخور الصّلاب

ذلك البحر:هل تشاهد فيه

غير ليل من وحشة واكتئاب؟

ظلمات من فوقها ظلمات

تترامى بالمائج الصّخاب

لا ترى تحتهّن غير وجود

من عباب وعالم من ضباب

أيّها البحر كيف تنجو من اللّيل

وأين المنجى بتلك الرّحاب

هو بحرّ أطمّ لجّا، وأطغى

منك موجا في جيئة وذهاب

أو ما تبصر الكواكب غرقى

في دياجه كاسفات خوابي؟

و ترى الأرض في نواحيه حيرى

تسأل السّحب عن وميض شهاب

ويك يا بحر ما أنينك في اللّيل

أنين المرّوع الهيّاب

إمض حتّى ترى المدائن غرقى

وترى الكون زخرة من عباب

إمض عبر السّماء واطغ على الأفلاك

واغمر في الجوّ مسرى العقاب

هُوَ البَحْرُ غُصْ فيهِ إذا كانَ ساكنًا

على الدُّرّ وَاحذَرْهُ إذا كان مُزْبِدًَا

فإنّي رَأيتُ البحرَ يَعثُرُ بالفتى

وَهذا الذي يأتي الفتى مُتَعَمِّدًَا

ما يضيرُ البحرَ أمْسى زاخِرًا

أنْ رمى فيهِ غلامٌ بحجرْ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock