أشعار منوعة

شعر عن الصداقة

شعر عن الصداقة

وإِذا الصديقُ رأيتَهُ متملّقًا

فهو العدوُّ وحقُّه يُتَجنّبُ

لا خيرَ في امرئٍ متملّقٍ

مقالات ذات صلة
حلوِ اللسانِ وقلبُهُ يَتَلهَّبُ

يلقاكَ يحلفُ أنه بكَ واثقٌ

وإِذا تَوارى عنك فهو العَقْرَبُ

يعطيكَ من طرفِ اللسانِ حلاوةً

ويروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ

واخترْ قرينَكَ واْطفيه تفاخرًا

إِنّ القرينَ إِلى المقارنِ يُنْسَبُ

لا إنّما الإخْوانُ عِنْدَ الحَقائِقِ

ولا خيرَ في ودِّ الصديقِ المُماذِقِ

لَعَمْرُكَ ما شيءٌ مِنَ العَيشِ كلّهِ

أقرُّ لعيني من صديقٍ موافقِ

وكلُّ صديقٍ ليسَ في اللهِ ودُّهُ

فإنّي بهِ، في وُدّهِ، غَيرُ وَاثِقِ

أُحِبُّ أخًا في اللّهِ ما صَحّ دينُهُ

وَأُفْرِشُهُ ما يَشتَهي مِنْ خَلائِقِ

وَأرْغَبُ عَمّا فيهِ ذُلُّ دَنِيّةٍ

واعلم أنّ اللّهَ، ما عِشتُ، رَازِقي

صَفيٌّ منَ الإخوانِ كُلُّ مُوافِقٍ

صبورٍ على ما نابَهُ من بوائِقِ

إذا كنتَ في قومٍ فصاحبْ خيارَهم

ولا تصحبِ الأردى فتَردى من الردي

وبالعدلِ فانطقْ إن نطقتَ ولا تلمْ

وذا الذمِّ فاذمُمْه وذا الحمدِ فاحْمدِ

ولا تلحُ إلا من ألامَ ولا تلمْ

وبالبذل من شكوى صديقِكَ فامْدُدِ

عَسَى سائلٌ في حاجَةٍ إن مَنَعتَهُ

مِنَ اليَومِ سُؤلًا أَن يَسُوءَكَ في غَدِ

ولِلخلقِ إذلالٌ لِمَن كانَ باخِلًا

ضنـنًا ومَن يَـبخَل يُذَلَّ ويُزهَدِ

واستبقِ ودِّك للصديقِ ولا تكن

قتبًا يَعَضُّ بغاربٍ مِلْحاحا

فالرفقُ يمنٌ والأناة سعادةٌ

فتأنَّ في رِفْقٍ تنالُ نجاحا

واليأسُ مما فاتَ يعقبُ راحةً

ولرب مطعمةٍ تعودُ ذُباحا

عش واحدًا أو فالتمس لك صاحبًا

في محتدى ورع وطيب نجار

واحذر مصاحبة السفيه فشر ما

جلب الندامة صحبة الأشرار

والناس كالأشجار هذي يجتنى

منها الثمار وذي وقود النار

لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ

بَلِ الصَّدِيقُ الَّذِي تَزْكُو شَمَائِلُهُ

إِنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ

أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسَائِلُهُ

يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ

وَلا تُغِبُّكَ مِنْ خَيْرٍ فَوَاضِلُهُ

لا كَالَّذِي يَدَّعِي وُدّاً وَبَاطِنُهُ

بِجَمْرِ أَحْقَادِهِ تَغْلِي مَرَاجِلُهُ

يَذُمُّ فِعْلَ أَخِيهِ مُظْهِرًا أَسَفًا

لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ

وَذَاكَ مِنْهُ عِدَاءٌ فِي مُجَامَلَةٍ

فَاحْذَرْهُ وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ

أعفو، إذا ركبَ الصديقُ الأصعب

وإذا رماني بالسِّهامِ و صوَّبا

وإذا تنكَّر للوفاءِ، ولم يدعْ

للودِّ في بحر اللَّجاجةِ مَرْكبا

إنِّي لأعرضُ عن صديقي، كُلَّم

أرغى وأزْبدَ بالخلافِ وأسْهبا

وأُحسُّ بالأسفِ الكبيرِ لأنَّهُ

أمسى منَ الذئبِ المخادِعِ “أذْأبا”

  • من شعر الصادق يوسف

فما أكثر الأصحاب حين تعدّهم

ولكنّهم فـي النّائبات قليل
  • من شعر جميل صدقي الزهاوي

عاشر أناسًا بالذّكاء تميّزوا

واختر صديقك من ذوي الأخلاق
  • من شعر الشاعر القروي

لا شيء في الدّنيا أحبّ لناظري

من منظر الخلاّن والأصحاب

وألذّ موسيقى تسرّ مسامعي

صوت البشير بعـودة الأحباب
  • من شعر الشاعر المتنبي

أصادق نفـس المرء قبل جسمه

وأعرفها في فعله والتكلّم

وأحلم عـن خلّي وأعلم أنّه

متى أجزه حلمًا على الجهل يندم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock