شعر عربي

شعر الإمام الشافعي

شعر الإمام الشافعي

من أجمل قصائد الشافعي ما يأتي:

يقول الإمام الشافعي:[١]

مقالات ذات صلة

النَّاسُ بِالنَّاسِ مَا دَامَ الْحَيَاءُ بِهِمْ

وَالسَّعْدُ لَا شَكَّ تَارَاتٌ وَهَبَّاتُ

وَأَكْرَمُ النَّاسِ مَا بَيْنَ الْوَرَى رَجُلٌ

تُقْضَى عَلَى يَدِهِ للنَّاسِ حَاجَاتُ

لَا تَمْنَعَنَّ يَدَ الْمَعْرُوفِ عَنْ أَحَدٍ

مَا دُمْتَ مُقْتَدِرًا فَالسَّعْدُ تَارَاتُ

وَاشْكُرْ فَضَائِلَ صُنْعِ اللَّهِ إِذْ جُعِلَتْ

إِلَيْكَ، لَا لَكَ، عِنْدَ النَّاسِ حَاجَاتُ

قَدْ مَاتَ قَوْمٌ وَمَا مَاتَتْ مَكَارِمُهُمْ

وَعَاشَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْوَاتُ

يقول الإمام الشافعي:[٢]

دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ

وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ

وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي

فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ

وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً

وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ

وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا

وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ

تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ

يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ

وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً

فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ

وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ

فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ

وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّي

وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ

وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌ

وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ

إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍ

فَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ

وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنايا

فَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَماءُ

وَأَرضُ اللَهِ واسِعَةٌ وَلَكِن

إِذا نَزَلَ القَضا ضاقَ الفَضاءُ

دَعِ الأَيّامَ تَغدِرُ كُلَّ حِينٍ

فَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُ

يقول الإمام الشافعي:

بَلَوتُ بَني الدُنيا فَلَم أَرى فيهُمُ

سِوى مَن غَدا وَالبُخلُ مِلءَ إِهابِهِ

فَجَرَّدتُ مِن غَمدِ القَناعَةِ صارِماً

قَطَعتُ رَجائي مِنهُمُ بِذُبابِهِ

فَلا ذا يَراني واقِفاً في طَريقِهِ

وَلا ذا يَراني قاعِداً عِندَ بابِهِ

غَنيٌّ بِلا مالٍ عَنِ الناسِ كُلِّهِم

وَلَيسَ الغِنى إِلّا عَنِ الشَيءِ لا بِهِ

إِذا ما ظالِمُ استَحسَنَ الظُلمَ مَذهَباً

وَلَجَّ عُتُوّاً في قَبيحِ اِكتِسابِهِ

فَكِلهُ إِلى صَرفِ اللَيالي فَإِنَّها

سَتُبدي لَهُ ما لَم يَكُن في حِسابِهِ

فَكَم قَد رَأَينا ظالِماً مُتَمَرِّداً

يَرى النَجمَ تيهاً تَحتَ ظِلِّ رِكابِهِ

فَعَمَّا قَليلٍ وَهُوَ في غَفَلاتِهِ

أَناخَت صُروفُ الحادِثاتِ بِبابِهِ

فَأَصبَحَ لا مالٌ لَهُ وَلا جاهٌ يُرتَجى

وَلا حَسَناتٌ تَلتَقي في كِتابِهِ

وَجوزِيَ بِالأَمرِ الَّذي كانَ فاعِلاً

وَصَبَّ عَلَيهِ اللَهُ سَوطَ عَذابِهِ

كتب الإمام الشافعي العديد من أبيات الشعر الأخرى، ومن أجملها ما يأتي:

تموت الأسد في الغابات جوعًا

ولحم الضأن تأكله الكــلاب

وعبدٌ قد ينام على حريـــر

وذو نسبٍ مفارشه التــراب

شكوت إلى وكِيعٍ سوء حِفظِي

فأرشدنِي إلى تركِ المعاصي

وأخــبرنِي بـأنّ العِلم نورٌ

ونور اللّهِ لا يهدى لِعاصِي

يـريد المرء أن يعطى مناه

ويـأبى اللّه إلا مـا أرادا

يقول المرء فائِدتِي ومالي

وتقوى الله أفضل ما استفادا

الدّهر يومان ذا أمنٌ وذا خطر

والعيش عيشانِ ذا صفوٌ وذا كدر

أما ترى البحر تعلو فوقه جيفٌ

وتستقرّ بأقصى قاعهِ الدرر

وفي السماءِ نجومٌ لا عداد لها

وليس يكسف إلا الشمس والقمر

  1. سليمان اللاحم، مراقي العزة ومقومات السعادة، صفحة 722.
  2. “دع الأيام تفعل ما تشاء”، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 21/8/2022.
  3. أحمد قبش، مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي، صفحة 88، جزء 3.
  4. ياسر الحمداني، موسوعة الرقائق والأدب، صفحة 1070.
  5. ابن الملقن، المعين على تفهم الأربعين، صفحة 244.
  6. “الدهر يومان ذا أمن وذا خطر”، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 21/8/2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock