شعر عربي

شعر ابو العتاهية عن الفراق

شعر ابو العتاهية عن الفراق

قال أبو العتاهية:

ما لي أَرى الأَبصارَ بي جافِيَة

لَم تَلتَفِت مِنّي إِلى ناحِيَة

لايَنظُرُ الناسُ إِلى المُبتَلى

وَإِنَّما الناسُ مَعَ العافِيَة

صَحبي سَلوا رَبَّكُمُ العافِيَة

فَقَد دَهَتني بَعدَكُم داهِيَة

صارَ مِني بَعدَكُمُ سَيِّدي

فَالعَينُ مِن هِجرانِهِ باكِيَة.[١]

أَسِفتُ لِفَقدِ الأَصمَعِيِّ لَقَد مَضى

حَميدًا لَهُ في كُلِّ صالِحَةٍ سَهمُ

تَقَضَّت بَشاشاتُ المَجالِسِ بَعدَهُ

وَوَدَّعَنا إِذ وَدَّعَ الأُنسُ وَالعِلمُ

وَقَد كانَ نَجمُ العِلمِ فينا حَياتَهُ

فَلَمّا انقَضَت أَيّامُهُ أَفَلَ النَجمُ.[٢]

قصيدة: لجت عتيبة في هجري فقلت لها

لَجَّت عُتَيبَةُ في هَجري فَقُلتُ لَها

تَبارَكَ اللَهُ ما أَجفاكِ يا مَلَكَة

إِن كُنتِ أَزمَعتِ يا سُؤلي وَيا أَمَلي

حَقّاً عَلى عَبذِكِ المِسكينِ بِالهَلكَة

فَقَد رَضيتُ بِما أَصبَحتِ راضِيَةً

ها قَد هَلَكتُ عَلى اِسمِ اللَهِ وَالبَرَكَة.[٣]

ما لَكَ قَد حُلتَ عَن إِخائِكَ وَاِس

تَبدَلتَ يا عَمرُ شيمَةً كَدِرَة

إِنّي إِذا البابُ تاهَ حاجِبُهُ

لَم يَكُ عِندي في هَجرِهِ نَظِرَة

لَستُم تُرَجَّونَ لِلحِسابِ وَلا

يَومَ تَكونُ السَماءُ مُنفَطِرَة

لَكِن لَدُنيا كَالظِلِّ بَهجَتُها

سَريعَةُ الإِقِضاءِ مُنشَمِرَة

قَد كانَ وَجهي لَدَيكَ مَعرِفَةً

فَاليَومَ أَضحى حَرفًا مِنَ النَكِرَة.[٤]

صَدَّ عَنّي مُحَمَّدُ اِبنُ سَعيدِ

وَأَراني خَيالَهُ مِن بَعيدِ

أَخلَفَت عِندَهُ المَلالَةُ وَجهي

كَيفَ لي عِندَهُ بِوَجهٍ جَديدِ.[٥]

غَنيتَ عَنِ الوِدِّ القَديمِ غَنيتا

وَضَيَّعتَ عَهدًا كانَ لي وَنَسيتا

تَجاهَلتَ عَمّا كُنتَ تُحسِنُ وَصفَهُ

وَمُتَّ عَنِ الإِحسانِ حينَ حَيِيتا

وَقَد كُنتَ بي أَيامَ ضَعفٍ مِنَ القِوى

أَبَرَّ وَأَوفى مِنكَ حينَ قَويتا

عَهِدتُكَ في غَيرِ الوِلايَةِ حافِظًا

فَأَغلَقتَ بابَ الوِدِّ حينَ وَليتا

وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ أَن بادَ مَن يَفي

وَمَن كُنتَ تَرعاني لَهُ وَبَقيتا

غِناكَ لِمَن يَرجوكَ فَقرٌ وَفاقَةٌ

وَذُلٌّ وَيَأسٌ مِنكَ يَومَ رُجيتا.[٦]

أَما وَالَّذي لَو شاءَ لَم يَخلُقِ النَوى

لَئِن غِبتَ عَن عَيني لَما غِبتَ عَن قَلبي

يُوَهِّمُنيكَ الشَوقُ حَتّى كَأَنَّني

أُناجيكَ عَن قُربٍ وَما أَنتَ في قُربي.[٧]

يا عُتبُ هَجرُكِ مورِثُ الأَدواءِ

وَالهَجرُ 1لا.+0لَيسَ لِوُدِّنا بِجَزاءِ

يا صاحِبَيَّ لَقَد لَقيتُ مِنَ الهَوى

جُهدًا وَكُلَّ مَذَلَّةٍ وَعَناءِ

عَلِقَ الفُؤادُ بِحُبِّها مِن شِقوَتي

وَالحُبُّ داعِيَةٌ لِكُلِّ بَلاءِ

إِنّي لَأَرجوها وَأَحذَرُها فَقَد

أَصبَحتُ بَينَ مَخافَةٍ وَرَجاءِ

بَخِلَت عَلَيَّ بِوُدِّها وَصَفائِها

وَمَنَحتُها وُدّي وَمَحضَ صَفائي

فَتَخالَفَ الأَهواءَ فيما بَينَنا

وَالمَوتُ عِندَ تَخالُفِ الأَهواءِ.[٨]

ما عَلى ذا كُنّا اِفتَرَقنا بِسَندا

نَ وَما هَكَذا عَهِدنا الإِخاءَ

لَم أَكُن أَحسِبُ الخِلافَةَ يَزدا

دُ بِها ذو الصَفاءِ إِلّا صَفاءَ

تَضرِبُ الناسَ بِالمُهَنَّدَةِ البي

ضِ عَلى غَدرِهِم وَتَنسى الوَفاءَ.[٩]

  1. “ما لي أرى الأبصار بي جافية”، الديوان، 27/12/2021، اطّلع عليه بتاريخ 27/12/2021.
  2. “أسفت لفقد الأصمعي لقد مضى”، الديوان ، 27/12/2021، اطّلع عليه بتاريخ 27/12/2021.
  3. “لجت عتيبة في هجري فقلت لها”، الديوان ، 27/12/2021، اطّلع عليه بتاريخ 27/12/2021.
  4. “ما لك قد حلت عن إخائك واس”، الديوان، 27/12/2021، اطّلع عليه بتاريخ 27/12/2021.
  5. “صد عني محمد ابن سعيد”، الديوان، 27/12/2021، اطّلع عليه بتاريخ 27/12/2021.
  6. “غنيت عن الود القديم غنيتا”، الديوان، 27/12/2021، اطّلع عليه بتاريخ 27/12/2021.
  7. “أما والذي لو شاء لم يخلق النوى”، الديوان، 27/12/2021، اطّلع عليه بتاريخ 27/12/2021.
  8. “يا عتب هجرك مورث الأدواء”، موسوعة الأدب العربي. بتصرّف.
  9. “ما على ذا كنا افترقنا بسندا”، الديوان، 27/12/2021، اطّلع عليه بتاريخ 27/12/2021.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock