شعر مديح و رثاء

رثاء سعد بن معاذ

رثاء سعد بن معاذ

كان موت سعد بن معاذ خسارةً للمجتمع الإسلامي في المدينة ، فحزن المسلمون حزناً شديداً ، ورثاه الشعراء فعدّدوا مآثره ومناقبه، وكان في مقدمة الشعراء الذين رثوه بشعرهم ، شاعر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حسان بن ثابت- رضي الله عنه- فيقول:

لقد سفحت من دمع عيني عبرة

مقالات ذات صلة
وحق لعيني أن تفيض على سعد

قتيل ثوى في معرك فجعت به

عيون ذواري الدمع دائمة الوجد

على ملة الرحمن وارث جنة

مع الشهداء وفدها أكرم الوفد

فإن تك قد ودعتنا وتركتنا

وأمسيت في غبراء مظلمة اللحد

فأنت الذي يا سعد أُبتَ بمشهد

كريم وأثواب المكارم والحمد

بحكمك في حيّي قريظة بالذي

قضى الله فيهم ما قضيت على عمد

فوافق حكم الله حكمك فيهم

ولم تعف إذ ذكرت ما كان من عهد

فإن كان ريب الدهر أمضاك في الألى

شروا هذه الدنيا بجناتها الخلد

فنعم مصير الصادقين إذا دعوا

إلى الله يوماً للوجاهة والقصد [١]

أَلا يا لَقَومٍ هَل لِما حُمَّ دافِعُ

وَهَل ما مَضى مِن صالِحِ العَيشِ راجِعُ

تَذَكَّرتُ عَصراً قَد مَضى فَتَهافَتَت

بَناتُ الحَشا وَاِنهَلَّ مِنّي المَدامِعُ

صَبابَةُ وَجدٍ ذَكَّرَتني أَحِبَّةً

وَقَتلى مَضَوا فيهِم نُفَيعٌ وَرافِعُ

وَسَعدٌ فَأَضحَوا في الجِنانِ وَأَوحَشَت

مَنازِلُهُم وَالأَرضُ مِنهُم بَلاقِعُ

وَفَوا يَومَ بَدرٍ لِلرَسولِ وَفَوقَهُم

ظِلالُ المَنايا وَالسُيوفُ اللَوامِعُ

دَعا فَأَجابوهُ بِحَقٍّ وَكُلُّهُم

مُطيعٌ لَهُ في كُلِّ أَمرٍ وَسامِعُ

فَما بَدَّلوا حَتّى تَوافَوا جَماعَةً

وَلا يَقطَعُ الآجالَ إِلّا المَصارِعُ

لِأَنَّهُمُ يَرجونَ مِنهُ شَفاعَةً

إِذا لَم يَكُن إِلّا النَبِيِّينَ شافِعُ

وَذَلِكَ يا خَيرَ العِبادِ بَلاؤُنا

وَمَشهَدُنا في اللَهِ وَالمَوتُ ناقِعُ

لَنا القَدَمُ الأولى إِلَيكَ وَخَلفُنا

لِأَوَّلِنا في طاعَةِ اللَهِ تابِعُ

وَنَعلَمُ أَنَّ المُلكَ لِلَّهِ وَحدَهُ

وَأَنَّ قَضاءَ اللَهِ لا بُدَّ واقِعُ[٢]

  1. “لقد سفحت من دمع عينيك عبرة”]،الديوان، [https://www.aldiwan.net/poem21500.html “حسّان بن ثابت”، اطّلع عليه بتاريخ 25/4/2022.
  2. “ألا يا لقوم هل لما حُمّ دافع”،موقع الديوان،حسان بن ثابت، اطّلع عليه بتاريخ 25/4/2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock