كيف تعاملني هكذا وقد كان القلب والعقل والفؤاد لك، كيف تخون الحنين وتجرحني وتتركني بلا سبب، قف وعاتب ولا تتهرب مني واسمعني حتى لا نتألم وصافح حينما تقدر، ولا تعاتبني وترحل.
تصاعد أنفاسي إليك عتاب وكل إشاراتي إليك خطاب وإن لاحت الأسرار فهي رسائل فهل لرسالات المحب جواب.
قد وعدتني أن تعتني بي لكنك آذيتني ولقد وعدتني بالفرح لكنك أعطتني الدموع ولقد وعدتني بحبك ولكنك أعطتني الألم.
كفكف دموعك يا قلبي فقد آن الرحيل .. سيرحل من عشقته أمداً بعيداً، وستبقى لي الذكرى زمناً طويلاً، يا خيول العشق عودي للصهيل يا حمام الشوق أبلغ من أحب أنّي لا أرضى له بديلاً، ستظل عيناي تبكيه حتى الدمعة الأخيرة.
تركتني ورحت أنظر إلى صورتك أمامي، أسترجع ذكرياتي الجميلة والّلحظات الجميلة الّتي جمعتنا معاً، كم فرحنا، وكم بكينا، وكم واجهتنا صعوبات اجتزناها معاً، لكن علّمني هذا الزّمان أنّ الحياة ليست إلّا مجموعة صور.
أخاف من عتابي لكَ أن يبعدك عني، يجعلكَ تَنفِرُ من الحديث معي، يغلق قلبكَ بابه في وجهي، وتزداد المسافات بيننا، لذا سألتزم الصمت مهما كانت المشاكل التي ستحدث، ومهما عانيتُ، سأحتمل لنبقى معًا.
سيسألك الله يوماً عن عين أبكيتها، وعن قلب أوجعته، وعن روح كنت سبباً في فقدها لأمانها واطمئنانها، فاحذر العبث بالقلوب لأنها إذا كسرت فلن تعود إلى سابق وفائها.