شعر عربي

شعر ابو نواس

شعر ابو نواس

الشاعر (الحسن بن هانئ الحكمي الدمشقي) الذي يكنى أبو نواس هو أحد أشهر الشعراء في العصر العباسي ولد في الأحواز جنوب غرب إيران لاب دمشقي وأم فارسية عرف أبو نواس بأنه شاعر الخمر، لكنه يقال إنه تاب في آخر حياته ولديه قصائد في التوبة والإنابة إلى الله.

نظم أبو نوّاس العديد من القصائد العظيمة في اللغة العربيّة، ومن أبرز قصائده ما يأتي:

دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ

وَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُ

صَفراءُ لا تَنزَلُ الأَحزانُ ساحَتَها

لَو مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتهُ سَرّاءُ

مِن كَفِّ ذاتِ حِرٍ في زِيِّ ذي ذَكَرٍ

لَها مُحِبّانِ لوطِيٌّ وَزَنّاءُ

قامَت بِإِبريقِها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌ

فَلاحَ مِن وَجهِها في البَيتِ لَألَاءُ

فَأَرسَلَت مِن فَمِ الإِبريقِ صافِيَةً

كَأَنَّما أَخذُها بِالعَينِ إِغفاءُ

رَقَّت عَنِ الماءِ حَتّى ما يُلائِمُها

لَطافَةً وَجَفا عَن شَكلِها الماءُ

فَلَو مَزَجتَ بِها نوراً لَمازَجَها

حَتّى تَوَلَّدُ أَنوارٌ وَأَضواءُ

دارَت عَلى فِتيَةٍ دانَ الزَمانُ لَهُم

فَما يُصيبُهُمُ إِلّا بِما شاؤوا

لِتِلكَ أَبكي وَلا أَبكي لِمَنزِلَةٍ

كانَت تَحُلُّ بِها هِندٌ وَأَسماءُ

يا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً

فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ

إِن كانَ لا يَرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ

فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُجرِمُ

أَدعوكَ رَبِّ كَما أَمَرتَ تَضَرُّعاً

فَإِذا رَدَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ

ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلا الرَجا

وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ

أسقياني من شمولِ

في مدى اليوم الطويل

خمرةً في عَرفِ مِشكٍ

عُصرت من نهرِ بيلِ

ويحُها يسطعُ منها

فائحاً من رأس ميل

في لسان الشربِ منها

مثلُ لذع الزَنجبيل

عُتّقَت حولاً وحَولاً

بين كرَم ونخيل

وعلى وجهٍ غزالٍ

أحورِ العين كحيل

فاسقيانيها نهاراً

واهتفا بالشمسِ زولي

إنما يُذهبُ مالي

طولُ إدمانِ الشمول

أبا العبّاس كُفّ عن الملامِ

ودع عنكَ التعمّقَ في الكلامِ

فقد وحياةِ مَن أهوى وتهوى

أقامَ قيامتي شهرُ الصيام

أماتَ مجانتي وأبادَ لهوي

وعطّل راحتيّ من المُدام

ولو أبصرتَني عند السواري

أطوّفُ عند تأذين الإمام

علمتَ بأنّني عذّبتُ نفساً

لها عادٌ ورسمٌ في الحرام

فكم لي ثمّ من تقبيلِ خدّ

ومن عضّ ورشفٍ والتثامِ

ومُلِحّةٍ بالعذلِ تحسبُ أنّني

للعذلِ أتركُ صُحبَةَ الشطّار

بكَرت تبصّرني الرشادَ كأنني

لا أهتدي لمذاهبِ الأبرارِ

وتقول ويحكَ قد كبرتَ عن الصبا

ورمى الزمانُ إليكَ بالأقدارِ

فإلى متى تصبو وأنت متيّمٌ

متقلّب في ساحةِ الأقذار

أوّما ترى العصرين عن قوسِ الردى

يتناضلان تقضّيَ الأعمارِ

فاجبتُها إن قد عرفتِ مذاهبي

فصرفتِ معرفتي إلى الإنكار

فدعي الملامَ فقد أطعتُ غوايتي

ونبذتُ موعظتي وراء جدارِ

ورأيتُ إيثارَ اللذاذةِ والصبا

وتمتّعي من طيب هذي الدارِ

أَيا مُلينَ الحَديدِ

لِعَبدِهِ داوُودِ

أَلِن فُؤادَ جِنانٍ

لِعاشِقٍ مَعمودِ

قَد صارَتِ النَفسُ مِنهُ

بَينَ الحَشا وَالوَريدِ

جِنانُ جودي وَإِن عَز

زَكِ الهَوى أَن تَجودي

أَلا اِقتُليني فَفي ذا

كَ راحَةٌ لِلعَميدِ

أَما رَحِمتِ اِشتِياقي

أَما رَحِمتِ سُهودي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock