محتويات

يعني تكيّف النبات في الصحراء (بالإنجليزية: plant adaptations) تأقلم النباتات مع الجو العام للصحراء والذي يمتاز بأنه جاف، وتتكيف النباتات في البيئة التي تعيش فيها من خلال إحداث تغيرات في جميع أجزاء النبات، وتسمح تلك التغيّرات للباتات الصحراوية بالبقاء على قيد الحياة في بيئتها، ومن الأمثلة على التغيرات: تشوّك الأوراق، وانتفاخها، أو اصفرارها.[١]
وسواء كانت النباتات الصحراوية الموجدة في بيئة قليلة المياه، أو أنها تعيش في تربة تفتقر للمغذيات والعناصر الضرورية لبقائها على قيد الحياة،[١] فإنها تحدث تغيرات للتأقلم، وتتأقلم النباتات عن طريق العديد من المظاهر منها تحمّل الجفاف، ومن خلال تخزين الماء.[٢]
تتكيف النباتات بطرق عديدة من خلال تخزين الماء وغيرها، وفي الآتي أهم مظاهر تكيف النباتات في الصحراء:
على عكس باقي النباتات تحتوي النباتات الصحراوية على جلد شمعي سميك بدلًا من الأوراق المسامية فقط، ويوجد الجلد الشمعي السميك على الأوراق بشكل أساسي ويساهم في الاحتفاظ بالماء بكمية كبيرة ويقلل التبخر بشكل كبير.
ومن الأمثلة على النباتات التي تحتوي على مادة شمعية الصّبار وأشجار الفيل، فيساهم ذلك على احتفاظ الماء في الجذع، والأوراق، والساق.[٢]
توفر السيقان الكبيرة والسميكة مساحة أكبر للنباتات الصحراوية لتخزين الماء فيها مما يزيد من قدرتها على الاحتفاظ بكمية الماء المطلوبة في النبتة.
بعض النباتات تمتلك أشواكًا بارزة بدلًا من الأوراق، كنبات الصبار على سبيل المثال، وتظهر فائدة هذه الأشواك في توفير مساحة أقل لتبخر الماء كما أنها وسيلة فعّالة في حماية النباتات الصحراوية من الحيوانات الجائعة المستعدة لأكلها.[٥]
تضمن هذه الأوراق ذات المساحة الصغيرة عملية نتح أقل من الأوراق الكبيرة عن طريق الثغور مما يقلل من كمية الماء المفقودة،[٥]فبسبب صغر المساحة السطحية المعرضة للتبخر في الأوراق تقل نسبة كمية الماء المفقود.[٢]
كما أنّ النبتات تفقد معظم كمية الماء الموجودة فيها من خلال عملية النتح التي تحدث في الأوراق، حيث تساعد قلة عدد الأوراق الموجودة على الأغصان في الإبقاء على كمية الماء بشكل أكبر في السيقان مما يساعدها على الاستمرار في البيئة الصحراوية.[٢]
تكيفت النباتات بطرق مختلفة مع مظاهر الجفاف في الصحراء وأحد هذه الطرق هي الجذور بنوعيها الضحلة والعميقة؛ حيث تمتاز الضحلة بأنها تنتشر على مساحات واسعة لتحصل على أكبر كمية من مياه الأمطار.[٦]
أما النوع الثاني من الجذور هو الجذور العميقة فيتراوح طول هذه الجذور في العادة من 7 أمتار إلى 10 أمتار، ويساعد طول هذه الجذور إلى وصولها إلى أماكن عميقة في الأرض من أجل الوصول إلى إمدادات المياه الموجودة في الأسفل.[٥]
يمكن تخزين الماء في النباتات في الأوراق أو السيقان أو الجذور أو حتى الثمار فذلك أحد طرق تكيف النباتات،[٥] حيث إنّ الصّحراء تتمتاز بقلة المياه الموجودة فيها وشحّها وجفاف تربتها السريع بسبب أشعة الشمس الحارة فيمكن للنباتات تقليل كمية الماء المفقود في الليل من خلال إغلاق الثغور المساهمة بعملية البناء الضوئي.[٢]
هي فتحات أو مسام صغيرة توجد في أوراق النبات بشكل رئيسي للمساعدة في عملية تنظيم تبادل الغازات خاصة الأكسجين وغاز ثاني أكسيد الكربون ولكنها قد تكون نقطة ضعف في النباتات الصحراوية بسبب كونها وسيلة فقدان ماء من النبات.[٢]
ولكن من إعجاب الخالق في خلق النباتات الصحراوية أنه جعل حجم الثغور فيها صغير ومتباعد بعكس كثرتها وتقاربها في باقي النباتات، كما أن تلك الثغور تمتاز بآلية عمل تساعدها في المحافظة على كميات من المياه، إذ إنها تغلق نفسها في النهار لئلا تتبخر المياه وتفتح في الليل عند برودة الجو.[٢]
كما أنها بعد سقوط المطر تبقى الثغور مغلقة ليلًا ونهارًا لمدة 24 إلى 48 ساعة مما يبطئ من عملية البناء الضوئي ومن استهلاك الطاقة في صنع الغذاء وهذا عامل إضافي في الحفاظ على كمية الماء وتساعدها على البقاء في تلك البيئة الصعبة.[٢]
فيما يأتي أبرز نباتات الصحراء وطرق تكيّفها:
تكون أجزاء هذه النباتات سميكة عند مقارنتها بالنباتات العادية الأخرى، وتساعدها هذه الأجزاء السميكة على الاحتفاظ بالماء بشكل أكبر، كما أنها من الممكن استخدامها كنباتات زينة وذلك لأنها تمتلك شكل مميز.
ما يميز هذا النوع من النباتات هو دخولها في فترة من الخمول والسكون في فترة الجفاف ثم تستيقظ وتستعيد نشاطها بعد فترة من هطول الأمطار أو تواجد الماء بكمية كبيرة، وذلك ما يجعلها معمرة لفترة أكبر من باقي النباتات، ومن أشهر الأمثلة عيلها شجرة اليوكا قصيرة الأوراق (The Joshua Tree).[٨]
يكمل هذا النوع من النباتات الصحراوية دورة حياته في غضون موسم واحد أو أقل في بعض الأحيان، ومما يجعل هذه النباتات متفردة عن غيرها من النباتات هو أنها بعد أن تكمل دورة حياتها خلال الموسم تموت بعد إنتاج البذور وتناثرها بعد انتهاء فصل الخريف.[٨]
ويطلق أيضًا على النباتات الصحراوية الحولية بأنها النباتات العابر (Ephemerals)، كما أنه من أشهر الأمثلة عليها: الصبار المدور، والتين الشوكي.[٨]
- ^ أ ب “Plant Adaptations: Types & Examples”, study., Retrieved 25/11/2021. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د Mark A. Dimmitt, “How Plants Cope with the Desert Climate”, desertmuseum, Retrieved 3/11/2021. Edited.
- ^ أ ب ت ث “Hot deserts”, bbc, Retrieved 4/11/2021. Edited.
- ↑ “Examples of Plant Adaptations in Different Environments”, .your dictionary, Retrieved 25/11/2021. Edited.
- ^ أ ب ت “25 Desert Plants (With Pictures and Names) – Identification Guide”, leafyplace, Retrieved 4/11/2021. Edited.









