أخلاق إسلامية

أهمية وفوائد الصبر

أهمية وفوائد الصبر

الصبر خُلقٌ من الأخلاق التي ترافق المسلم في كلّ أحواله وعليه يتمحوّر غالب شأنه، بل إنّ فلاح المسلم في الدّنيا والآخرة معلّقٌ على الصبر، ولا خير يمكن أن يناله الإنسان أفضل من الصبر، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما أُعْطِيَ أحدٌ عطاءً هو خيرٌ وأوسَعُ مِنَ الصَّبرِ)،[١] ووردت العديد من الآيات القرآنية التي مدحت وأثنت على أهل الصبر تارةً، وحثّت عليه تارةً أخرى، كقوله -عزّ وجلّ-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)،[٣] وقوله أيضاً: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ).[٤]

تترتّب العديد من الفوائد على التحلّي بخُلق الصبر، يُذكر منها:[٥][٦]

  • الفوز بعظيم الثواب في الآخرة، قال -تعالى-: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ).[٧]
  • نيل محبّة الله ورضوانه، قال -عزّ وجلّ-: (وَاللَّـهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ).[٨]
  • الدلالة على كمال الإيمان وحسن الإسلام.
  • تحقيق الهداية في القلب، والطمأنينة في النفس والرضا على الحال.
  • عون الله للعبد ومعيّته في صبره، قال -سبحانه-: (إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).[٩]
  • صلاة الله ورحمته وبركاته على الصابرين، قال -تعالى-: (أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).[١٠]
  • جعل الله تعالى الإمامة في الدِّين منوطةً بالصبر، قال -تعالى-: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ).[١١]
  • نجاة أهل الصبر من كيد العدو وتسلّطهم، قال -تعالى-: (وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّـهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ).[١٢]
  • نيل وسائل التمكين في الأرض، كما حصل مع يوسف -عليه السلام- بعد صبره وتقواه، قال -تعالى-: (إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبِر فَإِنَّ اللَّـهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ).[١٣]
  • اختبار صدق الإيمان وحقيقته، قال -تعالى-: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ).[١٤]
  • إعانة أهل الإيمان ومساعدتهم في مواجهة التحديات وتحمّل المشاق في الحياة الدنيا، قال -تعالى-: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ).

تتعدّد الأمور التي تُعين العبد على التحلّي بخُلق الصبر، يُذكر منها:[١٦]

  • الإيمان يقيناً بأنّ كل ما يقع للعبد من أمور إنّما هي من قضاء الله وقدره، وأنّ الله لا يقدّر إلّا الخير، قال -تعالى-: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ*لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ).[١٧]
  • العلم بأنّ الحياة الدنيا دار ابتلاءٍ وأنّ الآخرة هي در الخلود.
  • الدعاء وسؤال الله -تعالى- أن يُعين على الصبر، قال -سبحانه-: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَـهٌ مَّعَ اللَّـهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ).[١٨]
  • تعويد النفس على الصبر والعلم بأنّ الجزع والسخط لا يفيد ولا يغيّر الأحوال والظروف.
  • الاقتداء بالصالحين من العباد ممّن اتّصفوا بالأخلاق الحسنة.

  1. رواه الألباني ، في صحيح النسائي ، عن أبي سعيد الخدري ، الصفحة أو الرقم:2875، صحيح.
  2. سورة آل عمران، آية:200
  3. سورة البقرة، آية:155
  4. “فوائد الصبر “، الدرر السنيّة، اطّلع عليه بتاريخ 25/1/2022. بتصرّف.
  5. خالد بن سعود البليهد، “فضل الصبر”، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 25/1/2022. بتصرّف.
  6. سورة الزمر، آية:10
  7. سورة آل عمران ، آية:146
  8. سورة البقرة ، آية:153
  9. سورة البقرة ، آية:157
  10. سورة السجدة ، آية:24
  11. سورة آل عمران ، آية:120
  12. سورة يوسف، آية:90
  13. سورة آل عمران ، آية:142
  14. “معينات للصبر والتسلي “، إسلام ويب ، اطّلع عليه بتاريخ 25/1/2022.
  15. سورة الحديد، آية:22-23
  16. سورة النمل، آية:62

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock