تاريخ

مظاهر الثورة الصناعية في أوروبا

مظاهر الثورة الصناعية في أوروبا

الثورة الصناعيّة عبارة عن سلسلة من التغييرات التي حدثت على أساليب الصناعة، بحيث أصبح الإنسان يستخدم الآلات مكان الأيدي العاملة في الإنتاج الصناعي وكذلك الزراعي، وقد بدأت المجتمعات تتحوّل تدريجياً من مجتمعات زراعية إلى مجتمعات صناعيّة، بدأت الثورة في أوروبا بالتحديد في الربع الأخير من القرن الثامن عشر، وكان لها آثار كبيرة على حياة الإنسان، وسنتحدث في هذه المقالة عن مظاهر الثورة الصناعيّة في أوروربا بشكل رئيسيّ، وعن بريطانيا التي تعتبر أوّل دولة صناعيّة في العصر الحديث.

ارتبطت الثورة الصناعيّة مكانياً ببريطانيا التي تعتبر أول دولة صناعيّة في العصر الحديث، وذلك لعدّة أسباب أبرزها:

  • توفر رؤوس الأموال فيها، نتيجة ظهور طبقة ذوي رؤوس الأموال، ونشاط التجارة الخارجية.
  • اتساع الإمبراطورية البريطانية أمّن لها مواد خام جديدة لقيام الصناعة، وكذلك صار لديها أسواقاً استهلاكية لتسويق منتجاتها الصناعيّة.
  • استقرار بريطانيا السياسي، هيّأ لها مناخاً ملائماً لتتطور اقتصادياً.
  • اهتمام بريطانيا بالعلوم التطبيقيّة.

انعكست مظاهر الثورة الصناعيّة في مجالات مختلفة منها:

  • التوسّع في الصناعات القطنية أدى إلى زيادة إنتاجها، ودقة صنعها، ورخص أسعارها.
  • أقيمت المصانع بجانب المياه لاستغلال قوتها المتدفقة، وقد قضى هذا تدريجياً على الصناعات المنزلية.

اخترعت الآلة البخارية على يد جيمس وات عام 1772م، وأصبحت تستخدم في تشغيل آلات الغزل والنسيج والقاطرات، ثمّ كانت المحاولة التالية لاستخدام البخار في النقل عام 1787م.

تمكن الفرنسي إتيان لينوار من اختراع محرّك الاحتراق الداخلي بوساطة البنزين عام 1860م، وتمكن الألماني رودلف ديزل من تطوير محرك الاحتراق الداخلي باستخدام زيت الديزل (السولار) وقوداً عام 1892م، وهو المستخدم حالياً في تسيير الحافلات، والشاحنات، والسيارات، وبعض القطارات، والسفن. وكان الاختراع الأكبر في مجال الكهرباء على يد العالم البريطاني مايكل فارداي الذي اكتشف مبدأ عمل المولد الكهربائي عام 1831م، وتمكن توماس أديسون من اختراع المصباح الكهربائي عام 1879م.

استخدم الفحم والحديد منذ سنوات طويلة، وكانت وسائل استخراجها بدائية حتى اختراع الآلة البخارية، إذ صار بالإمكان استخراج الفحم من الطبقات العميقة في الأرض، وقد ازداد استخراج الحديد فانتشرت مصانع الصلب والحديد.

  • زيادة ثروات الدول الصناعيّة.
  • ظهور نظام المصانع وزيادة حجم الإنتاج، واتساع نشاط التجارة الخارجية.
  • تطوير الزراعة وزيادة حجم الإنتاج؛ لأن الصناعة وفرت الألات، والمبيدات، والأسمدة.
  • تحسين وسائل المواصلات العالمية، وتنوعها، وسرعتها.

  • زيادة أعداد السكان في المدن الصناعيّة نتيجة لهجرة العمال الزراعيين من الريف إلى المدن الصناعيّة، وقلّة عدد الوفيات بسبب انتشار العلاجات، والأدوية.
  • ظهور طبقات جديدة في المجتمعات الصناعيّة، هما: طبقة العمال، والطبقة الرأسمالية.
  • انتشار التعليم بصورة واسعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock