لو أردت بناء جدران حولك لتمنع الحزن من الوصول إليك، فاعلم أن هذه الجدران ستمنع السعادة من الوصول إليك كذلك.
لا تحزن على شيء فقدته، فربما لو ملكته لكان الحزن أكبر.
بين الحزن واللامبالاة، سأختار الحزن.
ما الحياة سوَى رواية طويلة كتبتهَا الأقدار، وما علينا نحن سوى أن نكون قرّاءً جيّدين لفصولها.. كأطفال صغار نجري بين حقولها… ونقطف من بساتين الحزن ورود الفرح قبل ذبولها.
حالة الحزن ظاهرة إنسانية نبيلة، بل هي أنبل من الفرح، فالإنسان يستطيع افتعال الفرح، أما الحزن فلا!
لماذا يتصاعد أحيانا هذا الحُزن الغريب العميق بداخلي، ليفسد علي سعادتي؟
الحياة قد حطمتني عدة مرات، رأيت أموراً لم أكن أريد أن أراها، عشت الحزن، الفشل، ولكن الشيء المؤكد دائماً أنني كنت أنهض.
هذه ليست ملامحي، أنا بريء يا إلهي، بريء من كلّ هذا الحزن.
الكُلّ يمشِي في الشوارِع مُردِّدا: “إذا كُنت شخصا عاجِزا فأنتَ السببْ”.. إنّنا نُلام اليوم على أحزانِنا عِوضا عن أنْ نحصُل على طبطباتٍ مُؤازِرة.. في هذا العالَمْ حتّى الحُزن غير مُريح.
الحُزن المشترك يجمع بينا قلوبنا في روابط أقرب من السعادة، والمُعاناة المُشتركة هي روابط أقوى بكثير من الأفراح المشتركة.
إن الدموع هي مطافئ الحزن الكبير.
أحيانا يجب أن نُجرب الحُزن لنتذوق السعادة، الضوضاء لتقدير الصمت، الغياب لنعرف أهمية الحضور.
الوداع صعب في الحب، ولكن الأصعب أن ينتهي الحب دون كلمة وداع.
الفراق حزن كلهيب الشمس يبخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى السماء، لتطفئ لهيب الذكريات.
قد أبدو قويًا متبلد الأحاسيس، قاسٍ كجبلٍ راسخٍ في عمق الأرض، لكن بداخلي قلباً ممزقاً لألف قطعة من فراق الأحبة.
ذهبت روحي معه يوم فارقني، وهو لا يعلم.
العالم بعدك بارد كليالي كانون، حزين كنهايات قصص الحب في بلدنا، مظلم كليلة داكنة نسي القمر أن يطلع فيها، فراقك لي غرسته في قلبي كخنجر لاذع.
من يعتاد على الترحال مثل الشياه، يعرف أنه يصل دائما إلى لحظة لا بدّ فيها من الفراق.
الفراق الأبدي صعب، ولكن علينا أن نتدرب على النسيان لنستطيع العيش.
بعد خيبتها العاطفية الأولى، خافت الألم، والخسارة، والفراق، وهي أمور لا مفرّ منها على طريق الحبّ، ولاجتناب المعاناة ينبغي التخلّي عن الحب الأمر أشبه بأن نقتلع أعيننا كي نغشي نظرنا عن بشاعات الدنيا.
من يفارقونا يتركون وراءهم شلالاً من الدموع، يقتلنا بكل نقطة منه.
بعد فراقك ماتت أزهار قلبي، فقد تحولت إلى أوراق خريفية تتساقط كلما مرت بها نسمة هواء عابرة.
تحمل كلمات الوداع معها كل أحزان البشر على وجه الأرض، كل آلامهم، وآهاتهم، وجراحهم، هي أصعب ما يمكن أن يحدث للإنسان.
أكتفي بالصمت لأن جروحي من فراق الأحبة أكبر من كل الدموع الموجودة بعيون البشر.
أنا لم أحزن على سنين العمر، طال العمر عندي أم قصر، لكن أحزاني على الوطن الجريح، وصرخة الحلم البريء المنكسر.
وما زلنا نحمل جزءًا من الوطن لا يُفارقنا في البُعد، ويؤرّقُنا حُزنًا في البلايــا.