نشأة التراجيديا

'); }

نشأة التراجيديا

تُعتبر التراجيديا نوعًا أدبيًا ينتمي لأحد فروع الدراما، ويتناول هذا النوع معالجةً للقضايا المؤسفة والرهيبة التي تحدث للبطل، الذي يُعنى في الرواية أو القصة بتقديم عمل بطولي مهم، يوضّح مهمة الإنسان في هذا الكون، وأي مصير قد يتعرض له.[١]

وقد تم استخدام كلمة “تراجيديا” لأول مرة في أثينا من قِبل اليونانيين في القرن الخامس قبل الميلاد، في وصفهم إحدى المسرحيات التي كانت تُقام في مهرجانات اليونان القديمة وما تسمى مدينة “ديونيزيا”؛ حيث كانت الحكومة المحلية آنذاك ترعى مثل هذه العروض المسرحية التراجيدية، حيث حضرها المجتمع كله على وجه التقريب، حتى أنّ الحكومة كانت تحمل رسوم الدخول عمن لا يستطيع تحملها.[١]

ولقد كانت الأجواء العامة لتلك العروض أشبه بمراسم دينية لا ترفيهية، حيث كانت مذابح الآلهة حاضرةً، والقساوسة أيضًا كانوا موجودين دائمًا، وكان أبطال هذه العروض المأساوية هم أبطال الأساطير التاريخية والدينية، وقد اشتقت المادة التي أغنت العروض المسرحية في تلك الفترة من أعمال هوميروس الملحمية، واشتهر ثلاثة مسرحيين يونانيين أغنوا تلك الفترة بالعديد من الإنجازات التي تعتبر إلى اليوم من روائع الأدب والمسرح وهم: أسخيليوس، وسوفوكليس، ويوريبيدس.[١]

'); }

تركيبة الجمهور في المسرح التراجيدي

لقد كانت الجماهير التي تحضر هذه المسرحيات ضخمة مما دعا الممثلين إلى ارتداء الأقنعة أثناء ظهورهم على المسرح، حتى لا يتم التعرّف عليهم، فكانت الأقنعة تعبّر عن الشخصية المُراد تمثيلها، كما لم يكن يُسمع للنساء بتلك الفترة في بدايات التراجيديا أن تشارك في التمثيل على المسرح، إلّا أنّ الرومان هم أول من أتاح للمرأة فرصة العمل في هذا المجال.[٢]

لقد كانت تتم العروض التراجيدية بوجود رجال الدين، وجميع فئات المجتمع حيث اعتبر أن أحد أهداف إيجاد التراجيديا هو تقديم الماعز لإله الخصوبة والمحاصيل؛ لاعتقادهم أنّ التضحية بالماعز ستعمل على تخليص المدينة من الخطايا، حيث اعتبرت تلك العروض فرصة لتقديم التضحيات والقرابين لتطهير المجتمع، حتى أنّ كلمة “تراجيديا” نفسها تعني باليونانية ” أغنية الماعز”.[٢]

أشهر التراجيديات القديمة

أًصدر اليونان إلى العالم أهم التراجيديات التي لم تزل إلى اليوم تؤثر في الأدب التراجيدي ويقتدى بها، ومن أشهر هذه المؤلفات هي:

  • أوديب: تعتبر ملحمة أوديب التراجيدية من أشهر الأساطير اليونانية الخالدة، حيث تروي الأسطورة قصة الملك أوديب الذي حكم طيبة، وقتل والده بغير قصدٍ منه، وتزوج أمه، وعندما علم بذلك قام بقلع عينيه تأثرًا، في حين شنقت زوجته نفسها عندما علمت. [5]
  • هرقليس: وهو بطل أسطوريٌّ يونانيّ، خاض العديد من التجارب والحروب في حياته، حيث لم تكن حياته سهلةً أبدًا، ولكن بمقابل كل هذه الحياة الشاقة وعدته الآلهة بمكافئة أنّه سيعيش إلى الأبد بينهم على الأليمبوس، وعندما مات بعد إنقاذه طروادة، والقتال لأجل الأليمبوس حملته الآلهة أثينا بعربته وصعدت به إلى الأليمبوس ليعيش إلى الأبد وسط الآلهة كما وعدوه.[٣]

المراجع

  1. ^ أ ب ت “tragedy”، britannica.
  2. ^ أ ب “A Brief History of Tragedy”, interesting literature.
  3. “Hercules”, history.
Exit mobile version