إسلام

معنى الله الصمد

صورة مقال معنى الله الصمد

معنى اسم الله الصمد

إنّ لاسم الله الصّمد عدّة معاني، نذكرها فيما يأتي:

  • الصمد هو اسم لمن ملكَ كل صفات الكمال في صفاته وذاته وأفعاله، والخلق لا يستطيعون الاستغناء عنه لعلمهم أنّهم لا يمكن لهم أن يقضوا في أمرٍ إلا بعلم الله، وهو الباقي بعد خلقه، ومُنزّه عن صفات النقص،[١] وتوجّه الخلق له دون غيره هو دلالة على أنّه الإله الواحد الحقّ وبطلان غيره من الآلهة.[٢]
  • الصمد الذي لم يلد ولم يولد.[٣]
  • الصمد هو الذي لا يأكل ولا يحتاج إلى طعام.[٤]
  • ذكر ابن القيم اسم الله الصمد في نونيته فقال:[٥]

وهو الإله السيد الصمد الذي

صمدت إليه الخلق بالإذعان

الكامل الأوصاف من كل الوجوه

كماله ما فيه من نقصان

اسم الله الصمد في القرآن الكريم

الصمد من أسماء الله الحسنى، وقد ورد ذكره مرة واحدة في القرآن الكريم في قوله -تعالى-: (اللَّـهُ الصَّمَدُ)،[٦] ومعناه في اللغة: القصد، أو الذي يقصده قومه لعلو مكانته.[٧] وقد ناسب ذكر اسم الله -تعالى- الصّمد عن غيره من الأسماء في سورة الإخلاص.

وسبب ذلك لأنّ السورة تتحدّث فقط عن الله -تعالى-، وهذا الاسم يتحدث عن الكمال المُطلق لله -تعالى-، ولا يوجد بغيرها من سور القرآن الكريم، فناسب الحديث عن الله وحده أن يُذكر معه اسمٌ يتضمّن كل صفات الكمال، وحاجة الخلق إليه.[٨]

آثار الإيمان باسم الله الصمد

إنّ للإيمان باسم الله الصمد العديد من الآثار، ومنها ما يأتي:

  • مَنْ عَلِم أنّ الله كامل الصفات لا يحتاج إلى شيءٍ من خلقه، توجّه إلى الله بكل جوارحه؛ لعلمه أنّه لا نافع له ولا ضار إلّا الله، فغير الله ناقص، فلن يترك الإنسان الخالق الصمد الكامل ويتوجه إلى مخلوقات ضعيفة.
  • إنّ الإنسان مهما بلغت منزلته عند البشر، عليه أن يتذكر أنه ضعيف، يحتاج إلى الطعام والشراب، والولد والوالد، ويحتاج إلى أن يُخرج منه ما يُؤذيه، وهذا يدعو الإنسان إلى التواضع، وترك الكبر والخيلاء، فلا صمد بحقّ إلا الله -تعالى-.
  • يجب على المسلم المُحافظة على قراءة سورة الإخلاص؛ لما تحويه من شدّة تعظيم لله -تعالى-، فقد جعل الله ثوابها وأجرها وكأنّها ثُلثُ القرآن، فهي سبب في دخول الجنّة، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: (أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ فقال: الله الواحد الصمد ثلث القرآن).[٩]
  • إنّ من معاني اسم الله الصمد الباقي بعد خلقه، لذا من وجد به كمال السُؤدد وعظيم المنزلة لا يكفي لكي يتقرب إليه الناس، بل أيضاً إنّ من يتقرب إليه الناس يجب أن يكون باقياً لا يزول سؤدده ولا تنقص منزلته، فالصمد من المخلوقات ضعيف يزول، والله -تعالى- الصمد الباقي الذي لا يزول.

المراجع

  1. عبدالرحمن السعدي، تيسير الكريم الرحمن، صفحة 945. بتصرّف.
  2. محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، صفحة 106. بتصرّف.
  3. محمد بن جرير الطبري، جامع البيان، صفحة 732. بتصرّف.
  4. إسماعيل الأصبهاني، الحجة في بيان المحجة، صفحة 126. بتصرّف.
  5. محمد بن أبي بكر بن أيوب، نونية ابن القيم الكافية الشافية، صفحة 209.
  6. سورة الإخلاص، آية:2
  7. أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني، مقاييس اللغة، صفحة 309. بتصرّف.
  8. أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي (1996)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (الطبعة 1)، دمشق :دار ابن كثير ، صفحة 442، جزء 2. بتصرّف.
  9. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم:811، صحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى