معنى اسم الله الودود

'); } قال الله -تعالى-: (وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها)،[١] وأسماء الله الحسنى هي الأسماء التي اختارها الله -تعالى- لنفسه واستأثر نفسه بها، وقد سمّيت بالحسنى لكونها أحسن مسمّى وأحسن ما تسمعه الآذان وتصغى إليه القلوب،[٢][٣] وقد دلّت الآية السابقة على أنّ الله -تعالى- قد حثّ عباده على اللجوء إليه ودعائه بأسمائه الحسنى ووعدهم بالاستجابة لقوله -تعالى-: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)،[٤][٥] وتجدر الإشارة إلى أمرين:

  • أوّلهما: أنّ أسماء الله الحسنى توقيفية، فلا يمكن للمسلم الزيادة عليها أو النقصان منها بل يجب عليه التوقف فيها على ما ثبت وورد في القرآن الكريم والسنة النبوية لقول الله -تعالى-: (وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا).[٦][٧]
  • ثانيهما: أنّ أسماء الله الحسنى لا تُحصر بعدد معين لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك ، أو أنزلتَه في كتابِك ، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك ، أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي)،[٨] فدلّ قول رسول الله على أنّ أسماء الله الحسنى تقسم ثلاثة أقسام، وهي كما يأتي:[٩]
    • قسم أظهره الله -تعالى- على بعض خلقه من ملائكة وغيرهم ولم ينزله في كتابه.
    • قسم أنزله في كتابه وعرّفه عباده.
    • قسم استأثر به ولم يطلع عليه أحد من خلقه.

'); }

معنى اسم الله الودود

ورد اسم الله -تعالى- الودود في موضعين من القرآن الكريم وهما: قوله -تعالى-: (وَاستَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ إِنَّ رَبّي رَحيمٌ وَدودٌ)،[١٠] وقوله -تعالى-: (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ)،[١١] وقد جاء في معجم لسان العرب أنّ الودود لغة اسم من الفعل ودّ، أودّه، ودادا، أي أحبّه، وذكر ابن الأثير أنّ الودود قد يكون فعول بمعنى فاعل أي أنّ الله -تعالى- يحب أنبياءه ورسله وعباده وأولياءه الصالحين، فيقربهم منه ويرضى عنهم ويتقبل أعمالهم، وقد يكون الودود فعول بمعنى مفعول أي أنّ الله -تعالى- محبوب في قلوب عباده المؤمنين، وهو أحب إليهم من كل شيء، فلا تنفك ألسنتهم وقلوبهم عن ذكر الله وشكره والثناء عليه، وبناء على ما سبق فإن معنى اسم الله الودود: هو أنّ الله -تعالى- محبّ لخلقه وعباده ومحبوب لهم، وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ معنى اسم الله الودود لا يقتصر على البشر فحسب، وإنّما لجميع مخلوقات الله -تعالى- وذلك من خلال إحسانه -سبحانه- إليهم بما أنعم به عليهم من النعم الكثيرة.[١٢][١٣]

ثمرات معرفة أسماء الله الحسنى ومعانيها

هناك العديد من الفوائد والثمرات التي يجنيها العبد المسلم بمعرفته لأسماء الله الحسنى ومعانيها ومنها ما يأتي:[٥]

  • معرفة أسماء الله الحسنى ومعانيها سبب في دخول الجنة وقد دلّ على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ)،[١٤] ويراد بلفظ الإحصاء عدّها وفهم معانيها والدعاء بها.
  • معرفة أسماء الله الحسنى ومعانيها من أنجع الوسائل لمعرفة الله -تعالى- والتقرب إليه.
  • معرفة أسماء الله الحسنى ومعانيها من أفضل الوسائل التي يمكن للعبد اللجوء إليها لاستجابة دعائه.

المراجع

  1. سورة الأعراف، آية:180
  2. سعد ندا، مفهوم الأسماء والصفات، صفحة 79-80. بتصرّف.
  3. محمد التويجري، موسوعة فقه القلوب، صفحة 128. بتصرّف.
  4. سورة غافر، آية:60
  5. ^ أ ب شريف سلطان (25-3-2017)، “أهمية معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلا”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2021. بتصرّف.
  6. سورة الاسراء، آية:36
  7. سعيد القحطاني، شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 16. بتصرّف.
  8. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:199، صحيح.
  9. سعيد القحطاني، شرح أسماء الله الحسنة في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 75. بتصرّف.
  10. سورة هود، آية:90
  11. سورة البروج، آية:14
  12. “معنى اسمي الله تعالى الولي والودود”، اسلام ويب، 23-8-2012، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2021. بتصرّف.
  13. “الودود”، الموسوعة العقدية، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2021. بتصرّف.
  14. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:7392 ، صحيح.
Exit mobile version