جديد ما وظيفة ملكة النحل

'); }

وظيفة ملكة النحل

تتكوّن مستعمرة النّحل من الملكة، والنحلات العاملة، والذّكور (اليعاسيب)، وغالباً ما تعيش الملكة حوالي 5 أعوام، وتكمن وظيفتها الأساسيّة في وضع البيض، حيث يبلغ إنتاج الملكة في فترة الذّروة التي تمتد بين 2-3 أعوام حوالي 2,000 بيضة يومياً، وتحتوي كل مستعمرة على ملكة واحدة تكون محاطة غالباً بحاشية من النحلات العاملة، وتتميّز الملكة عن النحلات العاملة بحجم بطنها الكبير، وفي حال ظهور ملكة منافسة للملكة الأم في المستعمرة ربما تبدأ الملكتان بالعراك للتنافس على لقب الملكة، أو قد تطرد النحلات العاملة الملكة المعتدية، وفي بعض الحالات قد يستبدل مربي النّحل الملكة الجديدة صغيرة السن بالملكة القديمة؛ لأنّ الملكة الكبيرة بالعمر تنتج الكثير من الذّكور، أو يمكن أن تستبدل النحلات العاملة الملكة الجديدة بالملكة القديمة حتى دون معرفة مربي النحل بذلك.[١][٢]

تتمكّن الملكة بعد التّزاوج مع الذّكور من تخزين 7 ملايين حيوان منويّ لاستخدامها لتخصيب أكثر من مليون بيضة، وهو عدد البيض الذي يمكنها إنتاجه طوال فترة حياتها كملكة، والتي قد تستغرق بين 2-4 أعوام، ويعتمد عدد البيض المُنتَج على عدة عوامل مثل: الموسم، وتوفّر حبوب اللقاح والرّحيق، وعدد النحلات العاملة في الخليّة، ووجود خلايا خالية يمكن أن تتسع للمزيد من البيض، والأمراض والآفات التي قد تصيب المستعمرة، وترتبط كمية الغذاء الذي يمكن أن تحصل عليه الملكة من النحلات العاملة بعدد البيض الذي يمكنها وضعه.[٣]

بالإضافة إلى وضع البيض، تنتج الملكة العديد من الفرمونات التي تنظّم الحياة في المستعمرة؛ مثل الفرمونات التي تمنع تربية ملكة جديدة، أو التي تمنع تكوّن مبيض للنحلات العاملة، والفرمونات التي تحفّز النحلات العاملة على جمع الرّحيق وحبوب اللقاح، وتربية الحضنة (الفقس الجديد)، وتعتمد كمية الفرمونات التي تنتجها الملكة على الموسم، والوقت من اليوم، وعمر الملكة، وحالة التّزاوج -عذراء أم ملقّحة-.[٣]

'); }

تكوين ملكة النحل

تنشأ كلّ من الملكة والنحلات العاملات من بيض مخصب، ويكمن الفرق الوحيد بينهما في طبيعة الغذاء، بحيث تتغذى الملكات على غذاء يُعرف بغذاء ملكات النّحل، فتضع ملكة النّحل البيض الذي سيُنتج الملكات في خلايا خاصة تصنعها النحلات العاملة خصيصاً لهذا الهدف تُسمى الفناجين الملكيّة، وعند فقس البيض وخروج اليرقات تبدأ النحلات العاملة بإطعامها، حيث تتغذى خلال الأيام الثّلاثة الأولى على سائل أبيض تنتجه النحلات العاملة من غدة الفك السّفلي، ثمّ تتغذى اليرقات على مزيج مكوّن من نسب متساوية من إفرازات غدة الفك السّفلي، وغدد البلعوم السّفلي، وفي اليومين الأخيرين من مرحلة اليرقة يُضاف العسل إلى غذاء اليرقات لتزويدها بالسّكريات، وهرمون التّشبب أو هرمون الشّباب (بالإنجليزيّة: Juvenile Hormone) الذي يحفز اليرقة على إنتاج الهرمونات والبروتينات التي تغيّر من وتيرة نموّها وتطوِرها إلى ملكات.[٤]

من المعروف أنّ مستعمرة النّحل تكتفي بملكة واحدة، ولكن النحلات العاملة قد تبدأ بتربية ملكة جديدة في حالات محددة، وهي:[٥]

  • موت الملكة بشكل مفاجئ، أو فقدها، وتُعدّ هذه حالة طارئة تستدعي تربية ملكة جديدة بسرعة، لذلك تختار النحلات العاملة يرقة لا يتجاوز عمرها 3 أيام وتبدأ بإطعامها غذاء ملكات النحل، وتتربى هذه النحلة على سطح قرص العسل.
  • نقص تركيز المادة الملكيّة (الفرمونات) التي تنتجها الملكة عند تقدّمها بالعمر، لذلك تبدأ النحلات العاملة بإعداد ملكة جديدة لتحل مكان الملكة القديمة، وفي هذه الحالة تكون الملكة أفضل من الملكة التي تُربى في الحالات الطّارئة؛ لأنّها تتغذى على كمية أكبر من غذاء ملكات النّحل، وتتربى هذه النحلة على سطح قرص العسل.
  • ازدحام الخلية بالنّحل؛ مما يضطر النّحل إلى اللجوء إلى التطريد الذي يستدعي وجود ملكة جديدة للمستعمرة الجديدة.

تزاوج ملكة النحل

تتزاوج الملكة الجديدة مع الذّكور في اليوم الخامس والسّادس من ظهورها، وقبل التّزاوج تخرج الملكة برحلة أو رحلتين استكشافيتَين، وتتمكّن من تحديد طريق العودة للخلية بفضل فرمون ناسانوف (بالإنجليزيّة: Nasonov Pheromone) الذي تفرزه النحلات العاملة على مدخل الخليّة، وبعد ذلك تقوم الملكة بخمس رحلات تزاوج، وتختار لذلك ظهيرة يوم مشمس، وقد تمتد فترة التّزاوج بين 2-4 أيام.[٦]

يتمّ تلقيح الملكة أثناء الطّيران، حيث تطير الملكة إلى منطقة محددّة تبعد بين 2-3 كم عن الخليّة تُسمى منطقة تجمّع الذّكور، عندها تبدأ الذكور بملاحقتها وتشكيل ما يشبه السّرب خلفها، ويكون مصير معظم الذّكور الذين يتمكنون من تلقيح الملكة الموت بعد دقائق أو ساعات من التّلقيح، أمّا الملكة فتخزّن الحيوانات المنويّة في حافظة خاصة تسمّى (Spermatheca)، وتطرأ عليها بعد التّزاوج تغيّرات فسيولوجيّة تؤدي إلى اكتمال نضج المبيض، واكتمال نمو الملكة نفسها.[٦]

يتراوح عدد الذّكور الذين يتمكنون من تلقيح الملكة بين 7-17 ذكراً، لذلك من الضّروري أن تحتوي المستعمرة على أعداد كافية من الذّكور المتمتعين بصحة جيدة، ويؤدي تنوع الحيوانات المنويّة التي تلقح البيض إلى تقليل فرص إصابة الحضنة (الفقس الجديد) بالأمراض، وزيادة قدرة المستعمرة على البقاء، وفي حال لم تتمكن الملكة من التّزاوج لظروف مناخيّة أو غيره فمن المرجّح أن تبدأ بإنتاج بيض غير مخصّب فقط بعد 3 أسابيع.[٦]

عملية تطريد النحل في الطبيعة

تحدث عملية التّطريد (بالإنجليزية: Swarm) في بدايات الرّبيع؛ والتي تُعرف بأنها انتقال أعداد من النّحل من المستعمرة القديمة التي لم تعد تتسع لجميع أفراد الخلية وإنشاء مستعمرة جديدة، حيث تؤدي زيادة أعداد النّحل في الخليّة إلى عدم قدرة النحلات العاملة على تمييز فرمون الفك السّفلي الذي تفرزه الملكة، الأمر الذي تفسره العاملات كإشارة للبدء بتربية ملكة جديدة استعداداً للتطريد، كما أنّ نقص عدد الخلايا الفارغة التي يُوضع فيها البيض يجبر الملكة على وضع البيض في الفناجين أو الخلايا الملكيّة المخصصّة لتربية الملكات، وتستجيب النحلات العاملة لذلك بالبدء بتربية ملكات جديدة، وعندما يحين وقت التّطريد تغادر الملكة الأم الخليّة برفقة 50%-70% من النحلات العاملة وتطير المجموعة على شكل كتلة دائريّة إلى مكان قريب، وتحط على غصن شجرة أو ما إلى ذلك، ويبدأ النّحل الكشاف بالبحث عن مكان مناسب أو فجوة لبناء الخلية الجديدة.[٧]

نصائح أثناء تربية النحل

منع تطريد النحل

يمكن منع تطريد النّحل عن طريق:[٧]

  • توسعة الخليّة بإضافة طابق ثاني للعاسلة المزدحمة ذات الطّابق الواحد.
  • نقل صناديق العسل السّفلية التي يكون فيها القليل من النّحل إلى الطّابق العلوي، ونقل صناديق العسل العلوية المكتظة بالنّحل إلى الطّابق السّفلي؛ ولأنّ النّحل ينتقل غريزياً إلى الأعلى مما يقلل من الازدحام في الطّبقة السفليّة ويقلّل من ميل النّحل للتطريد، وتُستخدم هذه الطّريقة إذا كانت الخلية مكونّة أصلًا من طابقين.
  • نقل بعض إطارات الحضنة والطّعام من المستعمرة القويّة إلى مستعمرة أخرى ضعيفة خلال فترة الشتاء؛ لتقويتها قبل موسم جمع الرّحيق، ووضع أقراص عسل فارغة بدلاً منها؛ وبذلك تتوّفر أماكن فارغة لملكة المستعمرة القوية لوضع البيض، فلا تميل للتطريد.
  • سحب بين 2- 4 إطارات من الحضنة من المستعمرة القوية لتكوين مستعمرة جديدة.
  • تجديد الملكات؛ لأنّ الملكة الشّابة القوية تفرز الفرمونات بتركيز عالٍ مما يمنع النحلات العاملة من التّجهيز للتطريد، ويفضّل تجديد الملكة قبل الموسم الرئيسي لجمع الرّحيق.
  • قص أجنحة الملكة؛ مما يقلل من ميل الملكة لمغادرة الخليّة.
  • إزالة الخلايا التي تضع فيها الملكة البيوض الملكية من المستعمرة، قبل وخلال موسم التطريد.

تقديم ملكة النحل الجديدة

فيما يأتي أهم النّصائح الواجب اتباعها عند رغبة مربي النّحل بتقديم ملكة جديدة لخلية النّحل:[٨]

  • الانتظار مدة لا تقل عن 24 ساعة بعد غياب الملكة أو موتها قبل تقديم الملكة الجديدة.
  • التّأكد من عدم وجود ملكة في الخليّة؛ لأنّ النحلات العاملة ستقتل الملكة الجديدة في هذه الحالة.
  • تدمير الخلايا الملكيّة قبل استقدام ملكة جديدة؛ لأنّ النحلات العاملة قد ترفض الملكة الجديدة وتستمر في تربية الملكة الخاصة بهم.
  • التأكّد من عدم وجود ملكة عذراء في الخلية.

نظرة عامة حول النحل

ينتمي النّحل (بالإنجليزية: Bee) إلى فصيلة عليا تُسمى النّحليات، ورتبة غشائيات الأجنحة، ورتيبة ذوات الخصر، وهناك أكثر من 20,000 نوع من هذه الحشرات تنتشر أفراده في جميع أنحاء العالم باستثناء القارة القطبيّة الجنوبيّة، ومن أشهر أنواع النّحل نحل العسل، والنّحل الطنان، كما يتميّز النّحل بأجزاء فم ماصة وماضغة، وأرجل خلفيّة كبيرة، ويغطي الشعر المتشعب منطقة الرأس والصدر وهو الجزء الذي تعلق به حبوب اللقاح، ويتراوح حجم النّحلة البالغة بين 2 مم إلى 4 سم، أمّا فيما يتعلق بسلوك النّحل فقد وجد العلماء أنّ معظم أنواع النّحل انعزاليّة والقليل منها اجتماعي.[٩][١٠]

تتغذى النّحلة على الرّحيق -حيث يتحوّل إلى عسل في جهازها الهضمي- الذي يزودها بالكربوهيدرات والطّاقة، كما تتغذى على حبوب اللقاح التي تزودها بباقي العناصر الغذائيّة بما في ذلك البروتين، ويعتمد النّحل -باستثناء النّحل الطّفيلي- في تغذية اليرقات على حبوب اللقاح والرّحيق، وبهذا يختلف عن الدّبابير التي تغذي يرقاتها على مصادر حيوانيّة مثل الحشرات والعناكب، والفرق الآخر بين النّحل والدّبابير هو عدم وجود شعر متشعب يغطي جسم الدّبور.[٩][١٠]

للتعرف أكثر على مملكة النحل يمكنك قراءة المقال مملكة النحل

المراجع

  1. “About Honey Bees”, www.uaex.edu, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  2. “Colony Life of a Honey Bee”, askabiologist.asu.edu, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Philip Moore, Michael Wilson, John Skinner, 20-8-2019 “Honey Bee Queens: Evaluating the Most Important Colony Member”، bee-health.extension.org, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. “Life Cycle of the Honey Bee”, blogs.evergreen.edu, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  5. “The Colony and Its Organization”, agdev.anr.udel.edu, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت “Honey Bee Queens: Evaluating the Most Important Colony Member”, bee-health.extension.org,20-8-2019، Retrieved 8-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Sara DeBerry, John Crowley, James Ellis, “Swarm Control for Managed Beehives”، edis.ifas.ufl.edu, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  8. Jon Zawislak, David Burns , “Raising Quality Queen Bees”، www.uaex.edu, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  9. ^ أ ب “Bee”, www.britannica.com, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  10. ^ أ ب “Bee”, www.newworldencyclopedia.org, Retrieved 7-11-2019. Edited.
Exit mobile version