ما هي وظيفة المرارة

'); }

وظيفة المرارة

تتمثل وظيفة المرارة (بالإنجليزية: Gallbladder) الأساسية بحفظ وتخزين العصارة الصفراوية التي تُساعد على هضم الدهون المتناول، ومن الجدير بالذكر أن الكبد ينتج العصارة الصفراوية كما بيّنا، ثمّ يتم إفرازها في الأمعاء الدقيقة أثناء تناول الطعام، وفي الأوقات التي لا يتم فيها تناول الطعام تنتقل هذه العصارة من الكبد إلى المرارة لتخزينها لوقت الحاجة إليها، وتتكون العصارة الصفراوية من ماء مخلوط بالأملاح الصفراء لتساعد على هضم الجزيئات الكبيرة من الدهون، بالإضافة إلى أنّ العصارة الصفراوية تتكون من الكولستيرول، والأصباغ، وبعض المواد الدُهنيَّة.[١]

وحتى تُؤدي المرارة وظيفتها؛ فإنّها تنقبض لتُفرز المادة الصفراء في القناة الهضمية؛ وذلك بعد تحفيزها من قبل مواد تُفرَز من الأمعاء الدقيقة والمعدة عندما يكون الطعام غنيًّا بالدهون، حيث تساعد العصارة الصفراويّة على هضم الدهون لتنتج الطاقة،[٢] ومن الجدير بالذكر أنّ للعصارة الصفراوية دورًا مهمًا في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين أ، د، هـ، ك،[٣] وبالإضافة إلى ذلك يمتص الغشاء المخاطي للمرارة الماء والكهارل من صفراء الكبد المخففة.[٤]

ويجدر التنبيه إلى أنّه يلجأ في بعض حالات حصى المرارة (بالإنجليزية: Gallstones) التي تسبب الشعور بالألم إلى استئصال المرارة، ولا تشكل هذه الحالة أي خطر على حياة المريض، حيث إن الكبد سيستمر بانتاج كميات كافية من العصارة الصفراء لهضم الدهون، لكن لن تخزن هذه العصارة في المرارة بل ستنتقل مباشرة إلى الجهاز الهضمي، وقد يعاني بعض المرضى الذين خضعوا لاستئصال المرارة من بعض المشاكل مثل الإسهال والانتفاخ، ولكن سرعان ما تزول هذه المشاكل بعد مضي عدة أسابيع على إجراء الجراحة، ولكن يُوصى هؤلاء المرضى باتباع نظام غذائي صحي متوازن مع الحرص على تجنب تناول أي طعام أو شراب يُحفّز ظهور الأعراض أو يزيدها سوءًا.[٥]

'); }

أسشلة شائعة حول المرارة

ما هي المرارة؟

تُعدّ المرارة أحد أجزاء الجهاز الهضمي، وهي كيس ذو جدار عضلي، وتقع أسفل الكبد وأمام الجزء الأول من الاثني عشر، وتشبه في شكلها حبة الكمثرى، وتتسع المرارة لما يقارب 50 ملليليتر من السوائل، ويبطنها جدار داخلي مُخاطي يُشبه الغشاء المبطن للأمعاء الدقيقة، ويتكون الجدار من العديد من الخلايا البارزة تُسمى بالزُغَيْبات (بالإنجليزية: Microvilli)؛ حيث تزيد هذه الخلايا من مساحة امتصاص السوائل، وتتكون المرارة من ثلاثة أجزاء أساسية، وهي: القاع وهو الجزء المستدير البعيد في المرارة، ويقع بالقرب من السطح السفلي للكبد، والجزء الثاني يُعرف بالجسم الذي يحتل الجزء الأكبر من المرارة، ويقع بالقرب من الجانب الخلفي السُفلي للكبد والقولون المستعرض، وبالقرب من الجزء العلوي للاثني عشر، والأخير يُعرف بالرقبة، وهي جزء مدبب يتصل بالقَناة الكيسية (بالإنجليزية: Cystic duct)، وفي هذا السياق يُشار إلى ما يُعرف بالقناة المرارية أو القناة الصفراوية (بالإنجليزية: Bile duct)، وتتكون هذه القناة من ثلاثة فروع على شكل حرف Y؛ الفرع السفليّ يُعرف بالقناة الصفراوية المُشتركة (بالإنجليزية: Common bile duct) التي تنتهي بالاثني عشر (الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة)، وأمّا الجزء العلوي الأيمن فهو قناة الكبد؛ إذ ترتبط بالكبد الذي ينتج العصارة الصفراوية (بالإنجليزية: Bile)، والجزء الأيسر العلويّ هو القناة الكيسية سالفة الذكر، وترتبط بالمرارة حيث يتم تخزين العصارة الصفراوية، ويُسمّى النظام الذي يتكون من المرارة والقنوات الصفراوية التي تتصل بالكبد والأمعاء بالجهاز الصفراوي (بالإنجليزية: Biliary system)..[٦][٧][٨]

ما هي أبرز الأمراض التي تؤثر في عمل المرارة؟

تتعرض المرارة للعديد من المشاكل الصحية التي تؤثر في قدرتها على أداء وظيفتها، وإنّ أغلب المشاكل تظهر نتيجة انسداد القناة الصفراوية بالحصى المتكونة في المرارة، حيث يسبب ذلك ظهور العديد من الأعراض مثل الشعور بألم حاد في منطقة البطن والغثيان، وبالإضافة إلى ذلك قد تتعرض المرارة للاحتقان، أو الالتهاب، أو العدوى، أو قد تنمو فيها الأورام، كما أن بعض الأشخاص يعانون من عيوب خلقية في المرارة،[٨] ونذكر فيما يأتي بعضًا من المشاكل الصحية التي تؤثر في المرارة:[٩]

  • حصوات المرارة: (بالإنجليزية: Gallstones)، وهي من الحالات الصحية الشائعة، والتي غالباً لا تسبب ظهور أي أعراض، لكن في بعض الحالات قد تسبب الشعور بالألم والغثيان، وتتكون هذه الحصوات بسبب تبلور أو تجمع بعض المواد الموجودة في العصارة الصفراء.
  • التهاب المرارة: (بالإنجليزية: Cholecystitis)، وهي حالة صحية تتمثل بإصابة المرارة بالعدوى، وغالباً ما تكون بسبب تشكُّل حصوة فيها، ويُصاحب التهاب المرارة الحمى والشعور بألم شديد، وفي حال التعرض للعدوى بشكل متكرر قد يلجأ الطبيب المختص لإجراء الجراحة.
  • مرض المرارة غير الحصويّ: أو مرض المرارة دون وجود الحصى (بالإنجليزيّة: Acalculous Gallbladder Disease)، تحدث هذه الحالة بسبب وجود مشاكل في صمامات أو عضلات المرارة، ومن الجدير بالذكر أن هذه الحالة تسبب ظهور أعراض مشابهة للأعراض المرافقة لحصى المرارة، ولكن دون وجود هذه الحصى.[١٠]
  • المغص الصفراويّ: (بالإنجليزية: Biliary colic)، ويُسمى بالمغص المراري؛ ويتمثل بالشعور بألم مفاجئ نتيجة انسداد مؤقت لمجرى تدفق العُصارة الصفراويّة بسبب وجود الحصى.[١٠]
  • تحصّي قناة الصفراء: (بالإنجليزية: Choledocholithiasis)، وتتمثل هذه الحالة بتكون الحصوات في القنوات الصفراوية المشتركة.[١٠]
  • سرطان المرارة: (بالإنجليزية: Gallbladder cancer)، وهو من الحالات نادرة الحدوث، وعادة ما يتم اكتشافها في المراحل الأخيرة لأنها لا تسبب ظهور أي أعراض إلا في المراحل الأخيرة.[٩]

ما هي أهم النصائح المتبعة للمحافطة على سلامة المرارة؟

إنّ اتباع نظام حياتيّ صحيّ يلعب دورًا فعالًا في تقليل فرصة المعاناة من اضطرابات المرارة ومشاكلها، بما في ذلك حصى المرارة، وعليه يمكن تقديم مجموعة من النصائح التي تفيد في المحافظة على سلامة المرارة فيما يأتي:[١١]

  • تجنب تناول الكربوهيدرات المكررة مثل: الدقيق الأبيض، والسكريات، والحبوب المكررة، وينصح بتناول الحبوب الكاملة والشوفان.
  • المحافظة على وزن صحي ومثالي؛ حيث إنّ السُمنة تُعد من عوامل الخطر التي تلعب دورًا في الإصابة بمشاكل المرارة، فالمحافظة على مؤشر كتلة الجسم ضمن المعدل الطبيعي يُساعد على الحفاظ على صحة المرارة، كما ينصح بتجنب فقد الوزن بسرعة حيث إنّ فقدان الوزن السريع يجعل المرارة والكبد يعملان طوال الوقت؛ مما قد يؤدي أحياناً إلى زيادة فرصة تكون الحصوات في المرارة، فلذلك يُنصَح بأن يكون فقدان الوزن بشكل بطيء ومعتدل.
  • الحرص على اختيار الدهون الصحية، مثل الأوميغا-3 التي توجد في بعض أنواع الأسماك والمكسرات، والحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير الصحية او الدهون المُشبعة، مثل اللحوم والأطعمة المُعالجة، والألبان كاملة الدسم، والأطعمة المقلية، والأطعمة سريعة التحضير أو الجاهزة، والشوكولاتة، والمثلجات، والسكاكر على اختلاف أنواعها.
  • الإقلاع عن التدخين، فذلك يلعب دورًا واضحًا في المحافظة على صحة المرارة وتقليل فرصة المعاناة من اضطراباتها.

المراجع

  1. Diana Rodriguez (8-8-2019), “What Is the Gallbladder and What Does It Do?”، www.everydayhealth.com, Retrieved 28-1-2020. Edited.
  2. “Gallbladder”, ddc.musc.edu, Retrieved 28-1-2020. Edited.
  3. “Gallstones”, britishlivertrust.org.uk, Retrieved 28-1-2020. Edited.
  4. WILLIAM J . BANFIELD, M .D. , PROGRESS IN GASTROENTEROLOGY , Page 770. Edited.
  5. “Gallbladder removal”, www.nhs.uk, Retrieved 30-1-2020. Edited.
  6. “Gallbladder”, www.britannica.com, Retrieved 28-1-2020. Edited.
  7. “The Gallbladder”, teachmeanatomy.info, Retrieved 28-1-2020. Edited.
  8. ^ أ ب “Gallstones and Gallbladder Disease”, labtestsonline.org,16-1-2019، Retrieved 29-1-2020. Edited.
  9. ^ أ ب “Picture of the Gallbladder”, www.webmd.com, Retrieved 5-2-2020. Edited.
  10. ^ أ ب ت “Gallstones and Gallbladder Disease”, www.medstargeorgetown.org, Retrieved 29-1-2020. Edited.
  11. Jon Johnson (27-1-2020), “Diet tips for a healthy gallbladder”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2-2-2020. Edited.
Exit mobile version