مصطلحات إسلامية

ما هي أقسام التوحيد

ما هي أقسام التوحيد

يُقصد من توحيد الله -جل في علاه-: إفراده بالعبادة وحده لا شريك له، وأنه هو الخالق وحده، المدبر لهذا الكون. وهذا هو دين الرسل الذي جاءوا به جميعهم. وينقسم التوحيد إلى عدة أقسام، منها ما يأتي:

هو الإقرار والاعتقاد الجازم بأن الله -تعالى- هو واحدٌ في ذاته، ولا شبيه له ولا مثيل ولا نظير، ومن الأمثلة على توحيد الذات: إفراد الله في الإحياء والإماتة.[٢]

مقالات ذات صلة

ومما يدلّ على أن الله -تعالى- واحد في ذاته، قوله -تعالى-: (قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ* اللَّـهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ)،[٣] وقوله تعالى: (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).[٤]

هو الاعتقاد الجازم بأن الله -تعالى- واحدٌ في أفعاله لا شريك له، فلا يقدر على فعلها غيره، فإن خالق العالم واحد وهو الله لا خالق غيره، ولو اجتمع الإنس والجن على أن يخلقوا مثل هذا العالم أو يخلقوا رجلا أو امرأة أو حتى طفلا رضيعا ما استطاعوا.

ومن الأمثلة على توحيد الأفعال: قدرة الله -تعالى- على خلق السماوات والأرض، فقد قال -تعالى-: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).[٦]

هو إفراد الله -تعالى- بأسمائه وصفاته التي أوردها في القرآن الكريم أو السنة النبوية، والإيمان بها وبمعانيها وأحكامها، ونفي الصفات التي نفاها عن نفسه أو نفاها عنه نبيّه الكريم، ومن الأمثلة على توحيد الأسماء والصفات: الإيمان باسم السميع وما دل عليه وهو السمع،[٧] قال -تعالى-: (وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها وَذَرُوا الَّذينَ يُلحِدونَ في أَسمائِهِ سَيُجزَونَ ما كانوا يَعمَلونَ).[٨]

هو إفراد الله -عز وجل- بجميع أنواع العبادات الظاهرة والباطنة، القولية والفعلية، ونفي العبادة عن كل من سواه، ومن الأمثلة على توحيد الألوهية: إفراد الله -عز وجل- بالعبادة من صلاة وصيام وزكاة وحج وصلة الأرحام وبر الوالدين ونحوها.[٩] قال -تعالى-: (قُل إِنَّ صَلاتي وَنُسُكي وَمَحيايَ وَمَماتي لِلَّـهِ رَبِّ العالَمينَ* لا شَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرتُ وَأَنا أَوَّلُ المُسلِمينَ).

هو الاعتقاد الجازم والإقرار بأن الله -عز وجل- هو رب كل شيء، ومالكه، وخالقه وحده لا شريك له، وأنه الرازق ذو القوة المتين، والمعطي، والمحيي والمميت، والمدبر، والنافع والضار، وأن أمر كل من السموات والأرض ومن فيهن بيده وتحت تصرفه.[١١]

ومن الأمثلة على توحيد الربوبية: توحيد الله -تعالى- بأفعاله من الإحياء والاماتة والرزق.[١١] قال -تعالى-: (قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ أَمَّن يَملِكُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَمَن يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّـهُ فَقُل أَفَلا تَتَّقونَ).[١٢]

  1. عبد الرحمن بن حماد آل عمر (1412)، الإرشاد إلى توحيد رب العباد (الطبعة 2)، الرياض:دار العاصمة، صفحة 20.
  2. سورة الأخلاص، آية:1
  3. سورة الشورى، آية:11
  4. سورة الزخرف، آية:9
  5. عبد الله بن عبد العزيز بن حمادة الجبرين، تسهيل العقيدة الإسلامية (الطبعة 2)، صفحة 87.
  6. سورة الأعراف، آية:180
  7. الدكتور عبد القادر بن محمد عطا صوفي (1422)، المفيد في مهمات التوحيد (الطبعة 1)، صفحة 59.
  8. ^ أ ب عبد الرحمن بن حماد آل عمر (1412)، الإرشاد إلى توحيد رب العباد (الطبعة 2)، الرياض:دار العاصمة، صفحة 7.
  9. سورة يونس، آية:31

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock