ما هي أعراض نقص المغنيسيوم في الجسم

'); }

نقص المغنيسيوم

يُعدّ عُنصر المعنيسيوم أحد المعادن السبعة الأساسيّة للجسم وهي المعادن التي يحتاجها بكميّات أكبر من غيرها، وهو عنصر مهمّ للعديد من العمليات الفسيولوجيّة في الجسم مثل إنتاج الطاقة، وتصنيع الحمض النووي والبروتينات، كما يُساهم في عمليّة نقل الأيونات ويعمل كمُساعد للمئات من إنزيمات الجسم، ويُساهم أيضاً في إرسال الإشارات للخلايا وله عدّة وظائف هيكليّة أخرى،[١][٢] كما يحتاج الجسم للمغنيسيوم بكميات كافية للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدّل الطبيعي، إلى جانب تنظيم ضربات القلب، وتعزيز قوّة العظام،[٣] ويُمكن الحصول على هذا المعدن من المصادر الطبيعيّة في النظام الغذائي اليومي، كما يُمكن تناول مُكمّلاته الغذائيّة في الحالات التي يُعاني منها الجسم من انخفاض في مستوياته.[٤]

وللاطّلاع على المزيد من المعلومات حول المغنيسيوم وفوائده يُمكنك قراءة مقال فوائد المغنيسيوم.

ويُمكن تعريف نقص المغنيسيوم بأنّه الحالة التي تقلّ فيها مُستويات عنصر المغنيسيوم في الدم عن المُعدّل الطبيعي لها،[٥] وهي مُشكلة صحيّة واسعة الانتشار، على الرغم من أن البعض لا يُعيرها أي أهميّة، وذلك لكون الأعراض المُرتبطه بها لا تظهر إلا في حالة الانخفاض الشديد في مُستوياته، ممّا قد يُسبّب خطأ في التشخيص،[٦] وقد ينتج نقص عُنصر المغنيسيوم في الجسم بسبب انخفاض الكميّة المُستهلكة منه، إلى جانب وجود خلل في قدرة الكليتين على الاحتفاظ به، أو بسبب انخفاض نسبة امتصاصه في الجهاز الهضمي، ويُعدّ كبار السن من الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابه بهذا النقص،[٢] كما أنّه قد يُصيب الأشخاص الخاضعين للعلاج في المستشفيات وعادةً ما يُرافقه اضطرابات الكهرل (بالإنجليزية: Electrolyte disorders)‏ للعناصر الأخرى مثل نقص كنقص البوتاسيوم، ونقص الكالسيوم، كما يعدّ مرضى نقص التغذية من الأشخاص المعرضين لنقص المغنيسيوم.[٧]

'); }

أعراض نقص المغنيسيوم

هنالك العديد من الأعراض التي ترتبط بنقص المغنيسيوم:[٨]

  • فقدان الشهية: يُعد فقدان الشهيّة أول الأعراض المُرتبطة بنقص المغنيسيوم في الجسم، إلّا أنه من الأعراض التي يصعب تحديد السبب الكامن خلفها.[٩]
  • الغثيان و القيء: وهو من الأعراض التي ترتبط بنقص المغنيسيوم في الجسم إلا أنّ تحديد سببها يعدّ أمراً صعباً نظراً لاحتماليّة ارتباطها بتناول الطعام الفاسد، لذا لابد من مُراقبة الأعراض الأخرى التي تُصاحبها وإبلاغ مُقدّم الرعاية المُختص بدقة عنها.
  • التعب وضعف العضلات: إذ يعدّ الإرهاق سواء كان جسديّاً أو ذهنيّاً من الأعراض المُرتبطة بنقص المغنيسيوم، لذلك فإنّه في حال الشعور بالتعب الشديد فإنّ ذلك قد يُشير إلى وجود مُشكلة جسديّة، وكغيره من الأعراض السابقة لا يُمكن الاعتماد على هذا العَرَض وحده لتشخيص نقص المغنيسيوم بل لابد من وجود عدّة أعراض مُجتمعة، أمّا بالنسبة لضعف العضلات فيعدّ من الأعراض الأكثر وضوحاً لنقص المغنيسيوم وقد ينتج عن نقص البوتاسيوم المُرتبط بنقص المغنيسيوم.[٦]
  • القلق أو الاكتئاب: حيث تحتاج الناقلات العصبيّة في الجسم لعنصر المغنيسيوم حتى تعمل بشكل سليم وقد يؤدي نقص المغنيسيوم إلى خلل في عمل النواقل العصبيّة مُسبّباً الشعور بالضيق ويزيد احتماليّة الإصابة بالقلق والاكتئاب.[١٠]
  • الصداع والشقيقة: حيث يلعب المغنيسيوم دوراً في عمل الناقلات العصبيّة المسؤولة عن تقليل الألم، وبالتالي فإنّ نقصه قد يزيد الشعور بالصداع.[١٠]
  • تغيرات في الشخصية: حيث يُلاحظ وجود تغيّرات في الشخصيّة لدى بعض الأشخاص الذين يُعانون من نقص شديد في مستويات المغنيسيوم في الجسم، ومن هذه الأعراض اللامُبالاة، ونقص العاطفة، وقد يصل ذلك في الحالات الشديدة للإصابة بالهذيان وأحياناً الدخول في غيبوبة.[٩]
  • تشنج العضلات والارتعاش: إذ يُمكن أن يُسبّب نقص المغنيسيوم الدخول في نوبات تشنّج، وقد يعود السبب في ذلك إلى زيادة تدفّق الكالسيوم للخلايا العصبيّة مما يُسبب فرط تحفيز للأعصاب، ولايُمكن حصر سبب التشنّجات لنقص المغنيسيوم، إذ قد يعود للعديد من الأسباب الأخرى مثل ارتفاع نسبة الكافيين في الجسم، أو كتأثير جانبي لبعض الأدوية أو الأمراض العصبيّة كمرض العصبون الحركي (بالإنجليزيّة: Motor neuron disease).[٦]
  • اضطراب في نبضات القلب: يُعتبر عدم انتظام ضربات القلب من أكثر الاعراض خطراً لنقص المغنيسيوم الحاد، وعلى الرغم من أن الاضطراب يكون خفيفاً غالباً إلاّ أنه قد يتسبّب بأعراض أخرى كخفقان القلب، وضيق التنفّس، وآلام في الصدر، وقد يصل إلى الإغماء، كما أنّه في بعض الحالات الشديدة جداً قد يُسبّب الإصابة بالسكتة الدماغيّة أو قصور في القلب.[٦]
  • الربو: يُمكن أن يُصاب مرضى الربو الحاد بنقص المغنيسيوم، كما أنّ مستويات المغنيسيوم عادةً ما تكون مُنخفضة لدى هؤلاء المرضى مُقارنةً بالأشخاص الأصحّاء، ويُشير العلماء إلى أنّ نقص المغنيسيوم الحاد قد يُسبّب تراكم الكالسيوم في العضلات التي تُبطّن الممرات الهوائيّة في الرئتين ممّا يُسبّب ضيقها وانسدادها مؤدّياً للإصابة بصعوبةٍ في التنفّس.[٦]
  • الخدر والوخز: إذ يلعب المغنيسيوم دوراً في عمل العديد من أجزاء الجسم ويدخل في تنظيم وظائف الأعصاب بشكل سليم، ويُمكن أن يسبب نقصه الشعور بالتنميل والوخز عند الوقوف أو الجلوس، أو عند ارتداء ملابس ضيّقة لفتراتٍ طويلة بسبب ضغطها على الأعصاب والأوعية الدمويّة مُسبّبةً تقليل الإحساس.[١١]
  • أعراض أُخرى: وتشمل الارتعاش، فرط الإثارة (بالإنجليزيّة: Hyperexcitability)، والشعور بالنُعاس.[١٢]

وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول نقص المغنيسيوم لدى النساء يمكنك قراءة مقال أعراض نقص المغنيسيوم عند النساء.

أسباب نقص المغنيسيوم

تتعدّد أسباب نقص المغنيسيوم في الجسم، حيث يمكن أن يعود هذا النقص لعدم تغطية النظام الغذائي لحاجة الجسم من المغنيسيوم، أو فُقدانه من الجسم،[٦] فيما يأتي توضيح لأهم الأسباب:

  • اضطرابات الجهاز الهضمي؛ إذ قد تؤدي هذه الاضطرابات إلى خلل في امتصاص المغنيسيوم، أو زيادة سرعة فقدانه من الجسم ومن هذه الاضطرابات: داء كرون (بالإنجليزية: Crohn’s disease)، ومرض حساسية القمح (بالإنجليزية: Celiac disease)‏.[١٠]
  • الإسهال المُزمن؛ حيث يُعدّ من الأسباب الشائعة لنقص المغنيسيوم، ويزيد الإسهال من معدّل إخراج المغنيسيوم من الجسم.[١٣]
  • استخدام الأدوية التي تزيد إخراج المغنيسيوم من الجسم؛ مثل مدرّات البول (بالإنجليزيّة: Diuretics)، و أدوية الأمفوتيراسين ب (بالإنجليزية: Amphotericin B)‏ المضادّة للفطريات، بالإضافة لأدوية العلاج الكيميائي كدواء سيسبلاتين (بالإنجليزية: Cisplatin).[١٣]
  • الاستعمال المُفرط لأدوية مُثبّطات مضخات البروتون (بالإنجليزيّة: Proton pump inhibitor) leg أدوية تخفيف أحماض المعدة.[١٣]
  • الرضاعة الطبيعيّة؛ حيث تزيد حاجة جسم الأم من المغنيسيوم.[١٣]
  • أسباب أخرى؛ هناك عدّة أسباب أخرى قد ترتبط بتقليل المغنيسيوم في الجسم ومنها:[٥]
    • الحروق التي تُصيب مساحة كبيرة من الجسم.
    • التبوّل المُفرط والذي يُصيب غالباً مرضى السُكري، والأشخاص في فترة التعافي من الفشل الكلوي الحاد.
    • فرط الألدوستيرونية (بالإنجليزية: Hyperaldosteronism)، وهي حالة مرضية تتصف بزيادة إنتاج هرمون الألدوستيرون من الغدد الكظرية في الدم.
    • اضطرابات الأنابيب الكلوية.
    • تورّم والتهاب البنكرياس.
    • التعرّق المُفرط.
    • سوء التغذية.

مضاعفات نقص المغنيسيوم

قد يُؤدّي نقص المغنيسيوم في الدم وعدم علاجه إلى العديد من المُضاعفات التي تُهدّد الحياة، وفيما يأتي أهم المضاعفات الشديدة المُرتبطة بانخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل حادّ:[١٤]

  • النوبات التشنجيّة (بالإنجليزيّة: Seizures).
  • اضطراب معدل ضربات القلب وعدم انتظامها.
  • التشنج الوعائي التاجي (بالإنجليزية: Coronary vasospasm)‏.
  • الموت المُفاجئ.
  • توقّف التنفّس.[٥]
  • هشاشة العظام.[٤]
  • السكتات الدماغية.[٤]

تشخيص الإصابة بنقص المغنيسيوم

يُمكن تحديد ما إذا كان الجسم يمتلك مُستويات طبيعية من المغنيسيوم من خلال تقييم النظام الغذائي للشخص والمصادر الغذائية للمغنيسيوم التي يتمّ تناولها، بالإضافة لمعرفة مُستويات المغنيسيوم في الدم، وتركيزه في البول،[١] كما يُمكن للطبيب تشخيص النقص بناءً على الفحص البدني، ومعرفة الأعراض، والتاريخ الطبي للمريض، ومن خلال إجراء فحوصات الدم، إلا أنّ تلك الفُحوصات لا تقيس نسبة المغنيسيوم المُخزنة في العظام والأنسجة العضلية في الجسم، ولكنّها تُبيّن ما إذا كان الشخص يُعاني من نقص في مُستويات المغنيسيوم في الجسم، ومن الجدير بالذّكر أنّ مُستوى المغنيسيوم الطبيعي في الدم يتراوح بين 1.8 إلى 2.2 مليغرامٍ لكل ديسيلتر، بينما تُشير المُستويات الأقل من 1.8 مليغرامٍ لكل ديسيلتر إلى انخفاض مُستوياته، وفي حال كانت القيم أقلّ من 1.25 مليغرامٍ لكل ديسيلتر فإنّ ذلك يُشير لنقص شديد في المغنيسيوم.[١٤]

علاج نقص المغنيسيوم

يُعالَج نقص مغنيسيوم الدم عادةً من خلال زيادة استهلاك مصادره في النظام الغذائي، واستخدام المكمّلات الغذائية،[١٤] كما أنّه قد يُعالَج بالحقن الوريدي، أو في العضلات في حالات النقص الشديد المُصاحب للأعراض الحادّة.[١٣] ويجدر الذكر أنّ العديد من الأطعمة تعدّ من المصادر الجيّدة للمغنيسيوم ومنها الخضار الورقية والسبانخ، والبذور بأنواعها بالإضافة إلى المُكسرات، كما تعدّ الفاصولياء السوداء، والأفوكادو من المصادر الغنيّة به.[١٥]

أسئلة شائعة حول المغنيسيوم

ما هي حاجة الجسم من المغنيسيوم

تختلف الكميّة اليومية التي يحتاجها الجسم من المغنيسيوم من شخصٍ إلى آخر اعتماداً على العديد من العوامل مثل العمر، والجنس، حيث يُوضح الجدول التالي الكميّات الموصى بها من المغنيسيوم:[٨]

الفئة العمريّة الذكور الإناث
6-0 أشهر 30 مليغراماً 30 مليغراماً
12-7 شهر 75 مليغراماً 75 مليغراماً
3-1 سنوات 80 مليغرام 80 مليغرام
8-4 سنوات 130 مليغراماً 130 مليغراماً
13-9 سنة 240 مليغراماً 240 مليغراماً
18-14 سنة 410 مليغراماً 360 مليغراماً
30-19 سنة 400 مليغراماً 310 مليغراماً
50-31 سنة 420 مليغراماً 320 مليغراماً
أكثر من 51 سنة 420 مليغراماً 320 مليغراماً
الحامل 14-18 سنة 400 مليغراماً 360 مليغراماً
الحامل 19-30 سنة 350 مليغراماً 310 مليغراماً
الحامل 31-50 سنة 360 مليغراماً 320 مليغراماً

ما المصادر الغذائية للمغنيسيوم

تحتوي العديد من المصادر الغذائية على عنصر المغنيسيوم وفيما يأتي بعض هذه المصادر:[١٦][١٧]

المصدر الغذائي الكمية مقدار المغنيسيوم (مليغراماً)
بذور القرع 28 غراماً 168
اللوز 28 غراماً 80
الكاجو 28 غراماً 74
الكاجو 28 غراماً 74
الفاصولياء السوداء المطهوّة نصف كوب 60
الشوكولاتة الداكنة 28 غراماً 64
الأفوكادو حبة متوسطة الحجم 58
السبانخ المطهو كوب واحد 157
البروكلي المطهو نصف كوب 12
التوفو 100 غرامٍ 53
سمك السلمون 178 غرامٍ 53
خبز القمح الكامل شريحتين من الخبز 46
البطاطا المشوية مع القشر 99 غراماً 43
صدر دجاج مشوي 85 غرام 22
اللحم بقري منخض الدهون 85 غرام 20
الأرز الأبيض المطهو نصف كوب 10
التفاح حبة متوسطة الحجم 9
الجزر الطازج حبة متوسطة الحجم 7

المراجع

  1. ^ أ ب “Magnesium”, www.lpi.oregonstate.edu, Retrieved 18-8-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Megan Ware (6-1-2020), “Why do we need magnesium?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-8-2020. Edited.
  3. “Magnesium”, www.webmd.com, Retrieved 8-5-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت “MAGNESIUM”, www.webmd.com, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت “Magnesium deficiency”, www.medlineplus.gov, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح Atli Arnarson (15-12-2017), “7 Signs and Symptoms of Magnesium Deficiency”، www.healthline.com, Retrieved 18-8-2020. Edited.
  7. James L. Lewis (4-2020), “Hypomagnesemia”، www.msdmanuals.com, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  8. ^ أ ب “Magnesium”, ods.od.nih.gov, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  9. ^ أ ب Linnea Zielinski, “Magnesium deficiency: 10 common signs and symptoms”، www.getroman.com, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  10. ^ أ ب ت Jessica Migala (30-3-2020), “What Are the Signs and Symptoms of Magnesium Deficiency?”، www.everydayhealth.com, Retrieved 5-8-2020. Edited.
  11. Jennifer Huizen (15-8-2019), “What causes numbness and tingling?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-8-2020. Edited.
  12. “Magnesium”, www.healthdirect.gov.au, Retrieved 6-8-2020. Edited.
  13. ^ أ ب ت ث ج James Lewis, “Hypomagnesemia (Low Level of Magnesium in the Blood) “، www.merckmanuals.com, Retrieved 6-8-2020. Edited.
  14. ^ أ ب ت Megan Dix (10-11-2017), “Hypomagnesemia (Low Magnesium)”، www.healthline.com, Retrieved 6-8-2020. Edited.
  15. “Feeling Fatigued? Could It Be Magnesium Deficiency? (And If So, What to Do About It!)”, www.health.clevelandclinic.org,6-2-2019، Retrieved 18-8-2020. Edited.
  16. “Magnesium Rich Food”, www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 18-8-2020. Edited.
  17. Franziska Spritzler (22-8-2018), “10 Magnesium-Rich Foods That Are Super Healthy”، www.healthline.com, Retrieved 18-8-2020. Edited.
Exit mobile version