أنف و أذن و حنجرة

ما هي أعراض الجيوب الأنفية

ما هي أعراض الجيوب الأنفية

عادةً ما تُشفَى الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis) لوحدها؛ ضمن مدّة تتراوح بين 2-3 أسابيع، وبالمجمل، فإن فترة الإصابة تتزامن مع حدوث عدّة أعراض شائعة،[١] وفي الآتي إيضاحها:

مقالات ذات صلة

تتواجد الجيوب الأنفيّة ضمن عدّة مناطق؛ فمنها ما يقع أعلى وأسفل العينين، ومنها ما يتموضع خلف الأنف، وعند تعرّض هذه الجيوب للالتهاب والتورّم، فقد يحسّ المصاب بالألم والضغط، لا سيّما ضمن واحد أو أكثر من الأماكن الآتية:[٢]

  • جانبيّ الأنف.
  • المنطقة الواقعة بين العينين.
  • الجبهة.
  • أعلى الأسنان والفكّين.

يتزامن التهاب الجيوب الأنفيّة مع احتقان الأنف؛ وهو الشعور بامتلاء الأنف أو احتشائه، بالإضافة إلى خروج إفرازات مُخاطيّة منه، والتي يختلف لونها كالآتي:[٣]

  • إفرازات معدومة اللون أو ذات لون أبيض: في حال كان السيلان ناجمًا عن التهاب غير معدٍ في الجيوب (Noninfectious sinusitis).
  • إفرازات عكرة مُختلفة اللون: في حال كان الالتهاب ناجمًا عن عدوى بكتيريّة (Bacterial sinus infections).

يُعدّ الصداع أحد أعراض الجيوب الأنفية على الرأس،[٤] كما يشعر المصاب عادةً بالألمِ والضغط في الوجه،[٥] وقد تزداد شدّة هذا الصداع في الحالات الآتية:

  • الانحناء بالجسم نحو الأمام أو الاستلقاء.[٦]
  • اختلاف الضغط الجويّ في البيئة المُحيطة.[٢]
  • ساعات الصباح الباكر؛ وغالبًا ما تبلغ حدّة الصداع أشدها في هذه الحالة، وذلك لأن السوائل والإفرازات تتراكم طوال ساعات الليل، ممّا يتسبّب بمزيد من الضغط والتورّم في الجيوب الأنفية.[٢]

ينتج عن التهاب الجيوب الأنفيّة سوائلٌ وإفرازات تتدفق نحو الممرات الأنفيّة، أو تتجاوز الأنف لتنصبّ نحو الحلق، مسببةً تهيجًا وألمًا ضمنه، وفي حال استمرّ الأمر مدّة طويلة، فإنه قد يسبب سعالًا متواصلًا لدى المصاب، وغالبًا ما يلاحظ ازدياد حدّة السعال في الحالات الآتية:[٢]

  • عند النوم أو الاستلقاء.
  • عند الاستيقاظ من النوم صباحًا.

يحدث التهاب الحلق في هذه الحالة نتيجةً لحدوث التنقيط الأنفيّ الخلفيّ (Post nasal drip)،[٣] وهي حالة تحدث نتيجة تراكم المخاط وتجمّعه في الأنف بسبب التهاب الجيوب الأنفية في هذه الحالة، ثم تراجعه نحو الحلق،[٧]مما يُسبب تهيجًا وتورمًا لأنسجة الحلق، وتوصف عادةً بالشعور بكتلةٍ فيه.[٨]

يُمثّل التعب والإعياء تأثير التهاب الجيوب الأنفية على الجسم؛ إذ إنّه يبذل كمًّا لا بأس به من الطاقة، بهدف التعافي من الالتهاب، كما أنّ صعوبة التنفّس لدى بعض المُصابين قد تُشعرهم بالوهن والإرهاق.[٩] وأحيانًا، قد يمتّد التهاب الجيوب ليصبح مزمنًا (Chronic sinusitis)؛ وهذا ما يعود بالتعب والإجهاد على صعيد الجسم، إذ إن الجهاز المناعيّ دائم العمل لمكافحة الالتهاب، كما أنّ الالتهاب بدوره يؤثر على جودة النوم لدى المصاب.[١٠]

إضافةً لما سبق؛ فقد يتسبّب التهاب الجيوب الأنفيّة بأعراض أُخرى، تصنف بكونها أقلّ شيوعًا، ويُمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:

يبدأ الأمر عند التعرّض للمواد المهيجة أو المسببة للحساسيّة، إذ إنها تحدث اضطرابًا في القناة السمعية (Eustachian tube)، التي تسهم في ضبط التوازن ومعادلة الضغط بين الأذن الوسطى والهواء المحيط، وبذلك فإن هذا الاضطراب يؤدي إلى الإحساس بالدوّار (Vertigo) أو الدوخة، بالأخص لدى المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية، وهنا يسعنا القول بأن من أعراض الجيوب الأنفية الدوخة.

إذ تظهر أعراض الجيوب الأنفية على العيون كإحدى العلامات المُحتملة للالتهاب، إذ قد يلاحظ تورّم المنطقة المحيطة بالعينين، أو ازدواجيّة الرؤية، وفي حال انتقال العدوى لتجويف العين؛ فقد يمتدّ الأمر لحدوث مضاعفات ممثلةٍ بضعف النظر، أو العمى الدائم.

إن الجيوب الأنفيّة المحتقنة، تشكل موضعًا ملائمًا لتجمّع البكتيريا، وهذا بالمحصلةِ ما يسبب الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفيّة ذو المنشأ البكتيريّ (Bacterial sinusitis)، وما يصاحبه من أعراض، وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ معظم حالات التهاب الجيوب ناجمةٌ عن العدوى الفيروسيّة، أمّا العدوى البكتيرية فإن نسب الإصابة بها تبلغ 2%، ولهذا تتصف أعراضها وتبعاتها بكونها غير الشائعة.[١٣]

الإصابة بالتقرّحات (Ulceration) هي من الأعراض النادرة لالتهاب الجيوب الأنفيّة الناجم عن عدوى فطريّة، إذ تتسبّب في خروج إفرازات غامقة ذات لون أسود، وظهورها يستدعي مُراجعة الطبيب على الفور؛[٣] وتجدر الإشارة إلى “أنّ التهاب الجيوب الأنفيّة الفطريّ من المُشكلات التي قد يُواجهها بعض الأفراد المُصابين بفيروس كورونا” وذلك وفقًا لدراسة سريريّة نُشرت في مجلة (The Laryngoscope) عام 2021.[١٤]

من جانب آخر، فقد تختلف أعراض الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفيّة لدى الأطفال قليلًا عن الكبار، إذ تتضمّن كلًا ممّا يأتي:[١٥]

  • الألم والتورّم تحت العينين، وغالبًا ما يشتّد الألم في أحد جانبي الوجه.
  • الشعور بالضغط والاحتقان في الجيوب المُصابة.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • السعال.
  • مُلاحظة رائحة كريهة لأنفاس الطفل.
  • خروج إفرازات مُخاطيّة من الأنف؛ إذ تتصف بكونها سميكة وخضراء اللون.
  • رجوع الإفرازات المُخاطيّة من الأنف نحو الحلق.

في بعض الأحيان، قد تتطلّب حالة الفرد مُراجعة الطبيب في أقرب وقت، وذلك في حال ظهور أيّ من الأعراض الآتية:

  • الشعور بالألم الشديد نتيجة التهاب الجيوب الأنفيّة.[٩]
  • استمرار ارتفاع درجة حرارة المُصاب لأكثر من 3-4 أيام.[٩]
  • استمرار أعراض التهاب الجيوب الأنفيّة لأكثر من 10 أيام، دون مُلاحظة أيّ تحسّن في حالة المُصاب.[٩]
  • في حالة الاشتباه بحدوث التهاب الجيوب الأنفية، لدى الأفراد المصابين بضعفٍ في الجهاز المناعيّ (weakened immune system)، لا سيّما إن كان الضعف المناعي ناجمًا عن أحد الحالات الآتية:[٩]
    • فشل أحد أعضاء الجسم (organ failure).
    • الإصابة بأمراض أو اضطرابات مُعيّنة (Medical condition).
    • استعمال الأدوية والعلاجات المُثبّطة للمناعة (Immunosuppressants).
  • اضطراب أو ضعف النظر.[١٦]
  • تصلّب الرقبة وتيبّسها.[١٦]
  • ضيق التنفّس.[١٦]
  • تورّم واحمرار إحدى العينين أو كلاهما.[١٦]
  • اضطراب التفكير.[١٦]

لتشخيص الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفيّة؛ غالبًا ما يكتفي الطبيب بتقييم حالة الفرد الجسديّة والاطلاع على الأعراض الظاهرة عليه، ولكن في حالات أُخرى، قد يستدعي التشخيص اللجوء لواحد أو أكثر من الإجراءات الآتية:[١٦]

  • زراعة عيّنة من إفرازات الأنف.
  • إجراء بعض فحوصات الدم.
  • تصوير الجيوب الأنفيّة باستخدام:
    • الأشعّة السينيّة (بالإنجليزية: X-rays).
    • التصوير المقطعيّ المحوسب (بالإنجليزية: CAT).

تتفاوت الأعراض المُصاحبة لالتهاب الجيوب الأنفيّة في شدّتها وشيوعها، إلا أنّها عادةً ما تتضمّن الصداع والألم في مناطق مُختلفة من الوجه، بالإضافة لسيلان الأنف، وتهيّج الحلق، كما قد تختلف أعراض الإصابة بعض الشيء لدى الأطفال، لتتضمّن رائحة الفم الكريهة، والحمّى، وتورّم أسفل العينين، أمّا بالنسبة للأعراض التي تستدعي مُراجعة الطبيب سريعًا، فتتمثّل في ظهور الأعراض لمدّة تزيد عن 10 أيام، أو استمرار الحمّى لأكثر من 4 أيام؛ وهذا ما يشير لضرورة الاستشارة الطبية، بهدف تحديد أسباب الإصابة وعلاجها كما يجب.

يتحدث الفيديو عن أعراض التهابِ الجيوب.

  1. “Sinusitis (sinus infection)”, www.nhs.uk, Retrieved 9/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Mary Ellen Ellis, “Sinus Infection Symptoms”, healthline, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Charles Patrick Davis, “Sinus Infection (Sinusitis)”, medicinenet, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  4. “Sinus Headaches”, www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 9/8/2021. Edited.
  5. “Sinus Headaches”, www.enthealth.org, Retrieved 9/8/2021. Edited.
  6. “Sinus Headaches”, www.cedars-sinai.org, Retrieved 9/8/2021. Edited.
  7. “What Is Postnasal Drip?”, www.webmd.com, Retrieved 9/8/2021. Edited.
  8. “Post-nasal Drip”, enthealth, 8/2018, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج Zawn Villines (9/5/2021), “Common symptoms of a sinus infection”, medicalnewstoday, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  10. “Chronic Sinusitis Treatment in Denver, CO”, www.advancedentdenver.com, Retrieved 9/8/2021. Edited.
  11. Kristina Duda, “Symptoms of a Sinus Infection”, verywellhealth, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  12. Noha Ahmed El-Kholy, Ahmed Musaad Abd El-Fattah, Yasser W. Khafagy (19/5/2021), “Invasive Fungal Sinusitis in Post COVID-19 Patients: A New Clinical Entity”, wiley, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  13. “Sinusitis”, raisingchildren, Retrieved 13/7/2021. Edited.
  14. ^ أ ب ت ث ج ح “Sinusitis”, hopkinsmedicine, Retrieved 13/7/2021. Edited.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock